الإمبريالية و طبيعتها العدوانية

Publié le par mohmedalimawi

ادعى العديد من منظري البرجوازية ان الراسمالية قادرة على الصمود امام تطلع عمال العالم وشعوبه المضطهدة نحو التحرر وانها قادرة على الخروج من أزماتها الدورية وبالفعل تمكنت الامبريالية من التمديد في عمرها غير انها تعيش عصر انهيارها وتنتج حفار قبرها لانها مبينية على استغلال الانسان للانسان.
يسعى النظام الامبريالي دوما الى شن الحروب وزرع الفتنة بين الشعوب وفي صلب الشعب الواحد كما يسعى دوما من خلال احتكارات الاسلحة الى دعم نزعة التسلح وتطوير أكثر الاسلحة فتكا مثل الاسلحة النووية والبيولوجية واسلحة الدمار الشامل
لايمكن للنظام الامبريالي ان يعيش ويجدد انفاسه دون إثارة الحروب الاقليمية والتدخلات العسكرية المباشرة ودون الصفقات التي تدر عليه اموالا طائلة.فهو يقف وراء النزاعات الحدودية وهو يغذي التناحر الطائفي والديني الخ.. بهدف بيع الاسلحة وتنشيط عجلة الاقتصاد على حساب ارواح الابرياء العزل.
لقد اختار النظام الامبريالي نهج شن الحروب الاقليمية في كل من اسيا وامريكا الجنوبية وافريقيا وحماية بلدان اوروبا وامريكا لان مثل هذه البلدان تعرف معنى الحرب الامبريالية الاولى والثانية وليست مستعدة ابدا لاعادة مثل هذه التجارب وهي تجارب قد تعود بالوبال على النظام الامبريالي نفسه وقد تؤدي الى اندلاع الثورات الاشتراكية.لكل ذلك يركز الاستعمار الجديد من اجل التنفيس عن نفسه وتنشيط الاقتصاد من خلال بيع الاسلحة والطائرات والذخيرة وتنشيط المستشارين الخ...في افريقيا واسيا وامريكا الجنوبية فيدعم امراء الحرب في الوطن العربي وتجار المخدرات والمليشيات في امريكا الجنوبية والعسكريين في افريقيا ويستغل كل الصر اعات القبلية والطائفية والحدودية من أجل تغذية الحروب الاقليمية والتخطيط لمواصلتها.
ان النظام الامبريالي نظام عدواني ينتعش من خلال مص دماء الشعوب وهو نظام يدعم الحرب ولا يعمل من اجل السلم كما يدعي منظرو البرجوازية فطالما وجد هذا النظام فان نزعة الحروب العدوانية ستتواصل .وهو يدبر الحروب خارج حدوده طبعا فيشعل نيران الحروب الاهلية في كل من اسيا وافريقيا وامريكا الجنوبية لضمان مصالحه ومن أجل الخروج من أزمته على حساب أرواح الابرياء.
ان هذا النظام لايريد السلم للشعوب ويدعي التدخل من اجل حماية المدنيين لكنه يقصف المدنيين ولاهم له سوى ضمان مصالحة في المنطقة وتنصيب عملاء جدد وأمراء حرب يدافعون عنه ويشترون أسلحته من اجل استعمالها ضد الشعوب المتطلعة نحو الحرية والكرامة الوطنية.
ان الرجعية العربية وتحديدا الخليجية آل سعود وقطر والامارات ثم ملك الاردن وملك المغرب الخ...تقدم كل الدعم للامبريالية الامريكية فقد مولت قطر مشاركة امريكا في العدوان على ليببيا كما دعمت قطر العدوان على العراق وفتحت قواعدها امام بوش وهي التي تتبجح عبر قناة الجزيرة بانها تدعم الديمقراطية والاعلام الحر في حين انها في الحقيقة عميلة للامبريالية .
ان الرجعية العربية تتسلح بهدف قمع الجماهير العربية فقد سارعت السعودية الى نجدة الملك في البحرين وتمثل السعودية معقل الرجعية العربية ومعقل التخلف وهي تقف وراء نشر الجهل والخرافة في الوطن العربي باسم الاسلام في حين انها تملك الملاهي في امريكا وفرنسا وتدعي الدفاع عن الدين والاسلام..
بين العدوان على العراق والغارات المتواصلة على غزة وفرض واقع الحرب في الصومال والعدوان على ليبيا وفرض الانقسام في لبنان وفلسطين والاستعداد لضرب سوريا وايران الخ...بين ان النظام الامبريالي لاهم له سوى الحفاظ على مصالحه وان ادى الامر الى قتل الابرياء والمدنيين .
ان مواجهة نزعة التسلح والحروب العدوانية لايمكن ان تتوقف دون تدريب الشعوب على مواجهة العنف الرجعي بالعنف الثوري ومن أجل فرض السلام وانتشار السلم والامن للجماهير لابد من محاربة الامبريالية والعملاء الذين يطبقون سياساتها حرفيا على حساب مصالح الشعوب.
وهنا تجدر الاشارة الى ان من يستنجد بالامبريالية وبقواة الحلف الاطلسي لايمكن أن يكون وطنيا كما ان من يطالب أعداء الشعب العربي بتسليحه وتدمير بلاده لايمكن ان ينعت بالوطنية فهو في الحقيقة عميل جديد قبل بواقع الهيمنة والتخلف وركع أمام قوة الحلف الاطلسي وعبر عن خدمة مصالح الاستعمار الجديد على حساب الشعب الكادح.
يحاول النظام الامبريالي الخروج من أزمته الدورية بشن الحروب خارج حدوده وقد اثبت العدوان على ليبيا ان الامبريالية الفرنسية كانت قد جهزت ترسانتها الحربية قبل اصدار قرار 1973 وسعت فيما بعد بكل الوسائل لاصدار هذا القرار وهو ما يبين ان قرار العدوان قد اتخذ مسبقا بتنسيق مع الحكومة المؤقتة في بنغازي والجامعة العربية وخاصة مع قطر –أمراء النفط الاكثر عمالة للامبريالية-
تحاول الامبريالية تحويل الصراع امبريالية-شعب الى صراع بين كتل متنافسة من أجل السلطة. فليحول الشيوعيون الحروب الرجعية والحروب الاهلية الى حروب ثورية تكنس الامبريالية والرجعية.


Commenter cet article