ملخّص تاريخ الحركة الشيوعية الماوية - الجزء الثالث

Publié le par mohmedalimawi

فترة التسعينات
-الجزء الثالث-
النصف الاول:فضح التصفوية- الوحدة مع "خلايا العمل الشيوعي" وما طرحته من مهام مشتركة-حرب الخليج وبعض المواقف الانعزالية-بروز الشرعوية - الحسم في الانعزالية-الصراع ضد قضية الناطق الرسمي أي ضد التيار الشرعوي- حزب العمل الوطني الديمقراطي- -دوامة النقاشات وشل تحركات التنظيم–الحسم في التيار الشرعوي.

توضيح:
لقد احتجت بعض العناصر على ما ورد في الجزء الاول والثاني من مسيرة الخط الشيوعي الماوي في تونس واعتبرت ان هذه القراءة قراءة ذاتية لذلك فانني مجبر على تقديم التوضيحات التالية:
- اعتمدت في تلخيص التجربة الشيوعية الماوية في تونس على وثائق داخلية بامكاني نشرها ان استوجب الامر ذلك.
- ان من يشكك في خط الشعلة ويعتبر الشعلة انتهازية وما الى ذلك من التهم المجانية المتناقضة كليا ومحتوى الوثائق التاريخية انه في الحقيقة عنصر غيفاري برجوازي صغير تعاطف مع الطرح القومي وكان القذافي هو ربه الاوحد ثم تحول بفعل انتشار الخط الشيوعي الماوي الى ماوي لكنه واصل عمليا التصرف بصفة تكتلية والانشقاقية فاطلق عليه اسم "المنشق" .وهو يتحدث الان باسم الم الل الماويين.(انظر ملف الانعزالية والنزعة الانشقاقية)

- ان من يزايد بانه وريث الشعلة مثل حزب العمل الوطني الديمقراطي لاعلاقة له في الحقيقة بجوهر اطروحات الشعلة بل ان العناصر التي انتسبت الى الشعلة في السبعينات وانقطعت وتقاعدت واهتمت في احسن الاحوال بحقوق الانسان ان هذه العناصر التحقت بحزب العمل الوطني الديمقراطي لكنها في قطيعة تامة مع ما طورته الشعلة من اطروحات لان ح الع الو الد يدافع عن المصالحة الوطنية والوفاق الطبقي ويؤمن بالتحول السلمي والتعامل مع النظام القائم في اطار المؤسسات التي يعتبرها مؤسسات وطنية. .(انظر نص ح العمل الو الد من الشرعوية الى الانتهازية ونص النضال ضد الشرعوية –المرتد ح العمل الوطني الديمقراطي- الحوار المتمدن)

- ان الطرح التصفوي المنهار الذي يترنح بين القومجية والاخوانجية ويدعي تبني الماوية في بعض المناسبات فانه يتهم الخط الشيوعي الماوي بالتروتسكية ويرفض ماورد في الجزء الاول والثاني من تاريخ المنظمة الم الل والخط الشيوعي الماوي عموما(راجع التصفوية من المزايدة الى الانهيار- الحوار المتمدن-محمد علي الماوي)

تم الصراع ضد القومجية من منطلقات مختلفة :فقد بادرت العناصر الم الل الم باعلان الصراع في احد الندوات من خلال اطلاق صيحة فزع ضد هذا الانحراف وتفاعلت الاغلبية مع صيحة الفزع في حين ارتعد التيار التصفوي وظل يحيك الدسائس بهدف عزل الم الل الم وتشويه طرحهم ,اما العناصر التي ستتزعم التيار الشرعوي لاحقا فانها دخلت الصراع بحسابات انتخابوية وحسب موازين قوى تعتقد انذاك انها كانت تخدم توجهاتها الشرعوية والنقابوية وحسب حسابات تضمن لها اغلبية الجهات عدى جهة العناصر القومجية الميؤوس منها نظرا لتطور النزعة الجهوية والتكتلية لدى العناصر القومجية.
ان صيحة الفزع كانت صادقة ومعارضة للمواقف القومجية التي وقع التعبير عنها علنا في حين ان تزكية هذه الصيحة من قبل العناصر التي ستتحول لاحقا الى عناصر شرعوية-العناصر المؤسسة لحزب العمل الوطني الديمقراطي-"العود" كانت مرتكزة على حسابات كمية من جهة ونوعية من جهة ثانية بحيث كانت تعوّل على العناصر الماوية في مجال الانضباط في انجاز المهام وتطوير الخط والمزايدة بتبني الماوية هذا فضلا عن التناقضات التي كانت تشق العناصر الشرعوية ومجموعة الحياد النقابي التي انضمت الى التيار التصفوي منذ الوهلة الاولى. وقد انضم الطرح الشرعوي في البداية الى الانحراف القومجي نظرا للعلاقة القديمة المتمثلة في التواجد في القيادة القطرية لحزب البعث في تونس لكن لما تيقن التيار الشرعوي من محدودية الطرح القومجي غيّر موقفه وبعد التذبذب الذي شهدته العناصر المتحولة لاحقا الى عناصر شرعوية وبعد اجتماعها سرا وخارج الاطر بالعناصر التصفوية فقد ساهمت فيما بعد عندما اتضح لها انها خاسرة على طول في صورة الانخراط في الطرح التصفوي خاسرة على المستوى العددي وعلى المستوى النوعي ,ساهمت في فضح التيار التصفوي خاصة على المستوى النقابي.
ان الوحدة مع خلايا العمل الشيوعي(-ملحق1- انظرالوثيقة الداخلية) من جهة وضرورة النضال الفعلي ضد التيار التصفوي من جهة ثانية ساهما في تعزيز الوحدة رغم التناقضات الكامنة والتي لم يقع التعبير عنها صراحة ولم تتبلور بعد كطرح شرعوي معلن عن نفسه بل ان عملية الوحدة أعطت شحنة جديدة وكبحت التوجهات الشرعوية وأجلت امكانية التعبير عنها لسببين اثنين :ضروررة التصدي للطرح التصفوي وتفنيد حجة الشرعوية والتملص من المواقف التي وقع التعبير عنها ابان انقلاب 7-11والتي كانت تحتوي بالفعل على بذور المواقف الشرعوية مثل الخروج الى العلنية واستغلال الانقلاب لطرح القانونية كما فعل حزب العمال الخ...ثم المزايدة بالماوية والتطرف في تبني طرح الثورة الوطنية الديمقراطية لان الوحدة مع خلايا العمل الشيوعي تتطلب ذلك موضوعيا وذاتيا.
شهد الخط اثر الوحدة انتعاشة جديدة تزامنت فيما بعد مع احداث حرب الخليج التي ساهمت في ابراز التباين مع الطرح القومجي من جهة والتحذير من الطرح اليسراوي الانعزالي من جهة ثانية. وطوّر الخط الشيوعي الماوي موقفا صائبا جوهريا من المسالة الوطنية والديمقراطية واعتبر ان المهمة الاساسية هي التصدي للعدوان الامبريالي على العراق وفضح السياسة الامبريالية في المنطقة دون التركيز في تلك الفترة على فضح صدام .غير ان احد العناصر الغيفارية –خلايا العمل الشيوعي من أصل قومي- اصرت على فضح ممارسات صدام وطوّرت موقفا يتناقض كليا ومعاداة الامبريالية كعدو اساسي من جهة ومتناقض مع مشاعر الجماهير المتعاطفة مع صدام انذاك والذي اصبح ضحية السياسة الامبريالية وهو ما غاب على الطرح الانعزالي الذي تستر وراء معارضة الشرعوية ومقولة الناطق الرسمي لينسحب ويعلن الانشقاق ويتهم الجميع بما في ذلك العناصر الشيوعية بالتخاذل والشرعوية الخ...(انظر ملحق 2)
لقد استغل الطرح الشرعوي هذا الانحراف الانعزالي ليشن حملة ضد الانعزالية بنية تمهيد الطريق لطرحه الشرعوي.وبالفعل فقد ساهم الطرح الانعزالي والتصرفات الانشقاقية والغيفارية في طمس الصراع ضد الشرعوية ومكّن هذه الاخيرة من التعبير عن نفسها وكانها المدافعة الحقيقية عن الخط والطرح وتسترت العناصر الشرعوية وراء محاربة الانعزالية في انتظار طرح قضية القانونية.ولم يكن امام العناصر الم الل الم الا خيار معارضة الانعزالية والانشطة الانشقاقية والتكتلية والتنديد بالتدخل الامبريالي في العراق من جهة والتحذير من خطر الشرعوية من جهة أخرى وهو ما اجبر العنصر الشرعوي-مؤسس العود لاحقا- على التراجع والتخلي عن مقولة الناطق الرسمي.
وبعد الحسم في الطرح الانعزالي وبعد انشقاق العنصر الرئيسي- وجر معه بعض العناصر من منطلقات ذاتية وعائلية,شهد العمل انطلاقة جديدة في اتجاه توفير مستلزمات تاسيس حزب الطبقة العاملة.
وقد وقع تجنيد كل الرفاق من اجل توفير مستلزمات التاسيس والاعداد العملي لتاسيس حزب الطبقة العاملة (اظر ملحق 3), وفي خضم هذا الاعداد,اتضح ان البعض ينوي توفير مستلزمات التاسيس بصفة قانونية,وفق القانون الرجعي والانضباط لمتطلبات هذا القانون وقد استغل ثقة الرفاق لاصدار الانتاجات الجماعية باسمه بنية البروز بصفة قانونية والبروز كرمز معبّر عن الخط والطرح.وفي حين كانت نية الرفاق استغلال الامكانيات الشرعية لترويج الخط فان العنصر الشرعوي كانت تدفعه نية البروز كزعيم حزب قانوني يساري وفي اطار الاعداد لمستلزمات تاسيس حزب الطبقة العاملة بصفة ثورية وبمعزل عن القانون الرجعي,طرح العنصر الشرعوي قضية الناطق الرسمي وقضية الحزب القانوني وقد ادخل الرفاق في دوامة النقاشات على امتداد 3 سنوات حسم الرفاق من خلالها قضية التحزب القانوني بالسلب أي برفض التحزب القانوني وفق شروط القانون الرجعي وفي ظل واقع موازين القوى آنذاك ورغم هذا الحسم الواضح في العديد من الندوات الجهوية والقطاعية فان الطرح الشرعوي تمسك بطرحه اليميني المتخاذل واصر على الانشقاق مستغلا حادثة امنية حصلت لاحد مؤسسي "العود"-حزب العمل الوطني الديمقراطي- الذي وقع ايقافه واستنطاقه وتدخلت البيروقراطية النقابية للافراج عنه وعند خروج العنصر الشرعوي راح يكيل الشتائم للرفاق ويتهمهم بانهم لم يتحركوا من اجل الدفاع عنه في حين انه اصر على عدم اصدار أي شيئ لعد م جلب انتباه البوليس وابقاء القضية ذاتية يمكن للسحباني امين عام الاتحاد العام التونسي للشغل انذاك من فضها حسب تصريحات جوزته.وقد واصل العنصر الشرعوي تهجماته على الرفاق واتهامهم بالتقاعس وعدم الدفاع عنه والتنويه بمجهودات البيروقراطية النقابية من جهة والتنديد بالرفاق من جهة اخرى واستغل العنصر الشرعوي هذه الحادثة الامنية المتسبب فيها هو نفسه ليعلن الانشقاق وليتهم العناصر الشيوعية الماوية بالانعزالية والدغمائية الخ من التهم التي انطلت على البعض .
ان واقع الاحباط والاستياء من تكرر الانشقاقات جعل البعض يستقيل فعليا وهذا ما كان يأمله الطرح الشرعوي وقد راهن هذا الطرح اليميني على عزل العناصر الشيوعية الماوية المؤمنة فعليا بالخط فاتصل بالعناصر المتذبذبة وحاول التاثير فيها والتشكيك في العناصر الشيوعية الصامدة باتهامها بالانعزالية والدغمائية الخ...ونظرا للظروف الصعبة التي يمر بها الشعب عموما وواقع المناضلين فان عملية الانشقاق كان لها التاثير السلبي على العناصر الواسعة التي لا تضع الانشقاق في اطار الصراع بين الخطين وتتعامل مع الخط بصفة ذاتية وعاطفية أي من خلال علاقتها بزيد او عمرو . كما ان هذه العناصر لم تتطلع بتاتا على محتوى الصراع ضد الشرعوية بل اكتفت بثقافة السماع وصدقت الاكاذيب التي روجها التيار الشرعوي والذي تجنب طبعا اعطاء الصراع جانبا سياسيا بل لجأ في العديد من المواقع الى الادعاء ان فلان تقاعد سياسيا وان البعض لم يعد ينشط سياسيا ويحبذ الاكتفاء بالتحرك كنقابي الخ...وقد لعبت ثقافة القيل والقال التي تعكس تخلف المجتمع دورا سلبيا في البداية بل وصل الامر ببعض العناصر المرتبطة ذاتيا وعائليا بالعنصر الشرعوي رفض الاطلاع على ملف الصراع وهو ما يعكس المستوى الحقيقي لهذه العناصر وعلاقتها الحقيقية بالخط.
الحسم في الشرعوية

شهدت عملية الحسم في الشرعوية العديد من الصعوبات بحيث تعددت حلات التذبذب والاحباط والاستقالة واخذ بعض الرفاق المسالة بصفة ذاتية بحيث رفض البعض الحسم واعلنوا عن الاستقالة الفعلية اما البعض الاخر فظل بين هذا التيار وذاك أي بين الم ال الماوية وبين الطرح الشرعوي وعرفت الفترة العديد من الانسحابات دون مبرر واستحسن التيار الشرعوي هذا الوضع كما طرحت المرحلة العديد من النقاشات مع من لم تتوضح لهم المسائل وانخرطوا عمليا نظرا للعديد من العوامل – نذكر منها المحافظة على المواقع النقابية- في اتهام العناصر الماوية بالانعزالية والدغمائية الخ...
ونتج عن هذا الانشقاق فراغا سياسيا كان اولا نتيجة تجميد كل الادوات-جريدة, مجلة- وهو تجميد وقع تبريره بضرورة التركيز على مستلزمات التاسيس وخاصة البرنامج والنظام الداخلي وثانيا نتيجة الارباك الذي حصل اذ رغم الحسم في الشرعوية على مستوى ضيق ورفاقي فان حزام المتعاطفين ظل خارج هذه النقاشات كما ان العناصر النقابية لم تواكب هذا الصراع . وبالرغم من محاولات التيار الشرعوي حصر الصراع في اطار رفاقي ضيق فقد حاولت العناصر الشيوعية الماوية توسيع الصراع وايصاله الى الجميع مما افضى الى طرح ضرورة توحيد الم الل في الصراع ضد هذا التيار وطرح افاق الوحدة مع من انتمى سابقا الى الخط او مع من يتحدث باسم الم الل.
وفي هذا الاطار وقع التوحد من جديد مع بعض العناصر كما وقع محاولة توحيد الحركة الشيوعية الماوية من جديد فوقع التوجه الى بعض الاوطاد والاوطاج-وطني ديمقراطي-وطني ديمقراطي بالجامعة- و قد شهدت فترة 2000 العديد من النقاشات التي افضت الى تبادل الوثائق غير انها انتهت بالقطيعة التامة لانه اتضح ان الوطد لاهمّ لهم سوى التواجد في النقابات –انظر نص الاوطاد و الانحراف الدغمائي التحريفي- وبعض النقد لبعض نقاد الماوية- الحوار المتمدن -اما الاوطاج فان همّهم الوحيد هو الانتماء الى "المجتمع المدني" والتحرك في اطاره رغم المزايدات الثورجية والكلامية.
يرجع فشل تجربة تاسيس حزب الطبقة العاملة في التسعينات الى الصراع ضد الانعزالية والغيفارية والنزعة الانشقاقية والتكتلية لهذا التوجه اولا وثانيا الى الارتداد الشرعوي وما ترتب عنه من صراعات
دامت اكثر من 3 سنوات حول القانونية وما عرف بالناطق الرسمي بحيث تمسك التوجه الشرعوي بتاسيس حزب قانوني لا علاقة له بالمكاسب الوطنية الديمقراطية ولا بمبدأ الصراع الطبقي والنضال الوطني وانشق هذا التيار والتحق بمجموعة الطريق الجديد- الحزب التحريفي سابقا- وتحوّل عدو الامس الى احسن حليف ورفيق الامس الى اكبر عدو. -انظر حزب العود من الشرعوية الى التصفوية والانتهازية-
ان الخط الشيوعي الماوي اصبح على اضعف ما يكون على المستوى العددي وصح المثال الشعبي "لا يبقى في الواد الا حجره" ورغم هذا الضعف العددي فانه يتمتع بتجربة تفوق ال40 سنة وهو بالتالي يملك سلاح الوضوح الايديولوجي والساسي والتنظيمي الى حد يمكنه من طرح اعادة البناء للمرة الرابعة في تباين كلي مع الاقطاب الحالية واذا استثنينا النظام فان الائتلاف الديمقراطي الذي يجمع الديمقراطية الاشتراكية عموما من جهة ومجموعة 18 اكتوبر التي تجمع التيار الاسلامي والحزب الديمقراطي التقدمي وحزب العمال"الشيوعي"- التروتسكي-ان هذين المبادرتين لن تساعد الشعب في اخذ مصيره بيده بل انهما يظلان بدائل امبريالية لا تخرج برامجهما عن النظام الاستعماري الجديد.ان الخط الشيوعي الماوي مطالب هذه المرة وللمرة الرابعة الى ايجاد القطب الثالث :لا نظام ولامعارضة موالية او شكلية بل معارضة فعلية تطرح نظاما جديدا يخدم مصالح الاغلبية الساحقة: العمال والفلاحين وكل شرائح البرجوازية الصغيرة وكل العناصر الوطنية.
ان الخط الشيوعي الماوي مدعو الى الاخذ بعين الاعتبار التجارب التي حصلت قطريا ووطنيا وعالميا والانطلاق من ايجابيات هذه التجارب لتأسيس المنظمة الثورية المحترفة التي تحدث عنها لينين منذ بداية القرن الماضي .انه من الضروري التوجه اولا وقبل كل شيئ الى المعنيين بالثورة وبصفة مباشرة وانية-العمال والفلاحين والشباب العاطل على العمل- كما انه مدعو الى طرح قضية السلطة منذ البداية والتفريق بين استراتيجية المشاركة في السلطة وبين استراتيجية افتكاك السلطة كما انه مدعو الى ايلاء الريف الاهتمام اللازم والاعتناء بقضية المراة في نفس الوقت.
لقد تراجع الخط على المستوى العددي وفي مستوى البذل والعطاء وفي مستوى الارتباط بالقطاعات الجماهيرية وهو رغم هذه السلبيات او النقائص الموضوعية الناتجة عن كيفية تطور الصراع الطبقي قطريا وعالميا فانه قادر على ايجاد جيل جديد يتمسك بالمكاسب ويقطع مع الاخطاء ويتجه راسا نحو التاسيس الثوري من خلال توفير الحد الادنى لمهام المنظمة الثورية المحترفة.
اوت 2000 –تنقيح سبتمبر 2011

سيتناول الجزء الرابع والاخير واقع الشيوعيين الماويين من سنة 2000 الى ما بعد انتفاضة ديسمبر-جانفي 2011( الصراع من اجل الوحدة- الصراع حول الخروج الى القانونية – التحالفات المشبوهة جريا وراء المال السياسي- العمل التكتلي والعشائري في تخريب الوحدة- تاسيس الحركة من جديد على اساس المكاسب التاريخية للخط الشيوعي الماوي.

الملاحق
ملحق 1
(1- الوثيقة الداخلية: وثيقة الوحدة بين المنظمة الم الل وخلايا العمل الش-نظرا لظروف العمل السري صدرت تحت عنوان" وثيقة صادرة عن الحزب الش الفلسطيني واللبناني في 1932"
بعد نقاش النش(النشرية الداخلية) والاطلاع على الحوصلة وبعد التأكد من حصول الاتفاق فيما يخص جوهر الخط الاستراتيجي والتكتيكي اذا ما استثنينا بعض المسائل المطروحة للتعميق والتي لاتمس بجوهر الخط فاننا ندعو الجميع الى ما يلي:
1- الدخول عمليا في تجسيد الوحدة الاندماجية على كل المستويات والمضي قدما نحو توحيد الم الل انطلاقا من المكاسب التي سجلها الخط الم لال والطرح الوطني الديمقراطي.
2- نؤكد على اهمية هذه الوحدة في هذه الظروف بالذات حيث تسعى الرجعية من خلال العديد من المناورات –فضلا عن الفرق الاصلاحية- الى مزيد من شق صفوف الثوريين عموما وتفكيك اواصرهم من الداخل
3-نلح على نبذ التخوفات والتردد وايلاء كل الاهمية الى الايجابيات المترتبة عن هذه الوحدة فيما يتعلق بتوحيد صفوف الطبقة العاملة وتوسع اشعاع الخط الم الل ونأمل ان تكون هذه الوحدة حافزا لبقية الحلقات والعناصر الم الل نحو مزيد من التقارب والعمل المشترك والتخلص من العمل المحلي الضيق حيث هدر الطاقات وطغيان الحرفية.
4- ان في توحيد الهياكل والادوات دعما للصفوف وتوفير المزيد من الطاقات وتكريسا للتوجهات الحزبية والتقدم بالتالي في بلولارة البديل الثوري.
5- ندعو الى اخضاع المسألة التنظيمية للجانب الايديولوجي والسياسي وتجنب نقاشها بصفة شكلية تهمش جوهر الاتفاقات الحاصلة.
6- نطالب بمراعاة المستوى النظري والعملي الذي توصل اليه الخط الم الل والطرح الو الد والعمل في اتجاه دعم المكاسب على كل الاصعدة.
7- ان وحدتنا هذه هي تجسيد للوحدة الايديولوجية والسياسية المتمثلة في :-جوهر ما ورد في كتاب "ردا على ح العمل الالباني" وبالتالي اعتبار فكر ماو والماوية تطبيقا خلاقا للم الل ز- طبيعة المجتمع العربي المستعمر وشبع مستعمر وشبه اقطاعي وطبيعة الثورة الوطنية الديمقراطية-اهمية المسألة القومية والتمسك بالطرح الم الل في هذا المجال مع ضرب الانحراف التروتسكي من جهة والطروحات اليمينية من جهة ثانية.- البرنامج السياسي وما يتضمنه من تنقيحات –جوهر الخطة وخاصة نبذ الاصلاحية والشرعوية والتمسك بالتوجه الكفاحي والتوجه نحو الريف.التمسك بالتوجهات الحزبية وضرورة تطبيق المبادئ اللينينية فيما يخص المسألة التنظيمية والعمل على دفن العقلية الحلقية المتخلفة.
8- نقرر تعميق النقاش في الاطر الموحدة وذلك في اتجاه توطيد الوحدة الفعلية على اساس الوضوح التام ونخص بالذكر المسائل التالية:
أ مسالة الحزب وعلاقة القطري بالعربي فيما يخص المسالة التنظيمية-ب-قضية الامة المضطهدة في علاقة بطبيعة نمط الانتاج الاقطاعي الشرقي وبارتباط بالنضال ضد الامبريالية.ج مسالة البيروقراطية كطبقة قائمة الطذات ام كشريحة
9- ان مسألة التسميات لايجب ان تكون عائقا أمام الوحدة ويقع نقاشها واقرارها:
أ-في علاقىة بالثوابت الشيوعية وبالتطورات التي مرت بها الح الش العالمية.ب- انطلاقا من تطور الخط وبارتباط بطبيعة المرحلة فضىلا عن ضرورة التباين مع المجموعات التحريفية من جهة والتروتسكية من جهة اخرى ونترك للرفاق حق التصرف في نطاق الهامش المتفق عليه وحسب ما يفرزه النقاش من استنتاجات.
10- نؤكد ان الوحدة الاندماجية لاتعني البتة الحاق طرف بطرف آخر او توزحيد جسمين بل انها تعني الانتماء الى الم الل فكر ماو والدفاع عن تراث الحركة الش العالمية من جهة والتمسك بمكاسب الخط والتصدي لكل من يريد نسفها لو تشويهها ويعتبر الانتماء لهياكل موحدة ارقى درجات تجسيد قناعاتنا الايديولوجية والسياسية هذه الهياكل التي تعمل وفق اسس التنظيم الشيوعي المبني على المركزية الديمقراطية والنقد والنقد الذاتي والانضباط الواعي تكريسا للوحدة" وثيقة داخلية دون تاريخ
(خلايا العمل الشيوعي تحتوي على عناصر متواجدة في الوسط الغربي كانت في البداية عناصر قومية ثم تمركست وبفعل تطور الطرح تبنت جل اطروحات الطرح الوطني الديمقراطي لكنها تتنكر الى جذور الخط وتحديدا تجربة الشعلة)
(ملحق 2)

وثيقة داخلية من النشرية الداخلية البروليتاري
حول نص "حقيقة ما يجري في الخليج" كتب من قبل العنصر المنشق
" لقد اتفق على ان يبقى هذا النص داخليا لانه يحتوي على موقف يتعارض والموقف الذي وقع اتخاذه من احداث الخليج والمقصود من هذا الاجراء هو عدم اصدار النص خارجيا والاكتفاء بتوزيعه داخليا في صلب الرفاق بغية مناقشته.لقد دأب "المركز" على مراقبة اهم النصوص ولئن اكتفى غالبا ببعض التعديلات فان احداث الخليج والعدوان على العراق –نظرا لاهمية الحدث وانعكاسه المباشر على واقع الجماهير-تفرض علينا التوجه الى الجماهير بموقف موحد وبما ان النص لم يمسك بجوهر التناقض امبريالية –شعب وهو الموقف الذي تبلور في "لنرفع العلم عاليا" افتتاحية الجريدة- العلم الاحمر- فقد وقع اعتباره نصا داخليا اذ باصداره في العلم نسقط في تطوير موقفين متعارضين موقف يعتبر الصراع الدائر صراع امبريالية-شعب وموقف ثاني وهوموقف النص يعتبر الصراع "صراعا بين الرجعيات صراعا بين كلاب مسعورة"
1) طمس المسألة الوطنية
لايرى النص ان الصراع الدائر هو بين الامبريالية والعملاء من جهة وبين الشعب من جهة اخرى ولم يمسك علاقة هذا التناقض الرئيسي وتاثيره في الصراع بين الامبرياليات فيما بينها ومحاولة هذه الامبرياليات او تلك او هذا العميل او ذاك لتوظيف الصراع لفائدته.لقد أكدت العلم الاحمر منذ وجودها على ان الاعداء يحاولون دوما تهميش الصراع امبريالية –شعب في ظل غياب او ضعف البديل الثوري ويحولون هذا الصراهع في اتجاه تصفية الخصوم وترتيب البيت الداخلي بغية التداول على نهب الشعب وقمعه.
لايرى النص ان النحدد في احداث الخليج-العدوان على العراق-هو التدخل الاجنبي وهو تدخل لايمكن وضعه في المرتبة الثانية كما يفعل الرفيق وفق منطق احترام التسلسل الزمني للاحداث بل ان هذا التدخل هو المحور الرئيسي للدعاية وهو الذي يجب ان يطبع تحاليلنا ويميزنا عن بقية الاطراف.
غير ان النص...اعتبر بدون لبس ان الاحداث في الخليج "شهدت اوجها في اجتياح الجيش العراقي للكويت يوم 2اوت 1990 وعلى هذا الاساس حدد الصراع الدائر في الخليج بقوله"وتجد الاحداث الحالية اسبابها المباشرة في الصراع المحموم بين الرجعيات المؤيدة من قبل الامبرياليات المختلفة...وتوصل النص الى اعتبار ان" الموقف الثوري الصائب يتمثل في فضح الصراع الدائر ...على انه صراع بين كلاب مسعورة يسعى كل منها للسيطرة على ثروات الشعب" ودعى البروليتاريا الثورية الى "التنديد بهذه الحرب الرجعية ...وهي ليست حربا عادلة بالتأكيد..."

(ملحق 3) وثيقة داخلية تلخص قرارات ال الم في دورة يوم الارض
- دورة يوم الارض مارس 1991-
وفقا للمقررات السابقة لل الم في دورة الخليج انعقدت دورة يوم الارض بعد استيفاء النقاش الداخلي وتمكن كل الحلقات والاطر من صياغة توصياتها ونظرت في المواضيع الواردة في البروليتاري(نشرية داخلية) واتخذت القرارات التالية:
1 –التأسيس: اتخذ قرار التأسيس وحدد أجل عملي لانجاز المؤتمر التأسيسي بعد مدة تتراوح بين عشرة او 12 شهرا واتفق على انجاز المهام التالية في الاثناء.
- حملة لتفسير ضرورة التأسيس والاعداد له في ندوات محلية وجهوية باشراف المركز.
-تشكيل لجان باشراف المركز لاعداد برنامج الحزب والخطة والقانون الاساسي الخ...ومشروع المقررات أي لوائح المؤتمر.
-اعتماد ورقة برمجة لمجمل نشاط الهياكل في الفترة الانتقالية التي تهدف الى النهوض بالمهام الاساسية والهياكل الحزبية لتكون في مستوى التاسيس.
-عقد ندوة في موفي اوت لمتابعة مدى التقدم في انجاز هذه المقررات
2- بصدد الهوية والتوجه الى الجماهير
اتفق على ان جوهر الخط سليم وان مقولة الناطق الرسمي وقع التخلي عنها واتخذت القرارات التالية
- الاصداع بالهوية يتم من خلال اعتماد الامضاء التالي نظرا لطبيعة المرحلة : الوطنيون الديمقراطيون الثوريون
-استغلال الهامش الشرعي يقع اعتماد الامضاء باسماء حقيقية او مستعارة لنصوص تتضمن الموقف السياسي
-3- بصدد العدوان على العراق ولجنة المراقبة وجذور الخط
أ- الخليج: اعتبار موقف التنظيم المعبر عنه في الجريدة ومجمل الاصدارات المتعلقة بهذا العدوان سليمة في جوهرها باعتبارها ممسكة بجوهر التناقض امبريالية-شعب-اعتبار المواقف الواردة في النصين المعترض على نشرهما بالعلم الاحمر والحاملين على التوالي للعنوانين "الحقيقة حول الصراع في الخليج"و"انفجار الاوضاع في الخليج يضع الشعب في مواجهة الامبريالية" وكذلك النصيين المنشوين بالعلم الاحمر والحاملين لعنواني "كيف نتناول ازمة الخليج" ولماذا ضم العراق الكويت"نصوصا تضمنت موقفا خاطئا صححته الممارسة العملية
ب- لجنة المراقبة :حصل الاتفاق على ان المراقبة تتم عبر الهياكل الحزبية من خلال التقارير و الاشراف الدوري ووفق مبدأ المركزية الديمقلاراطية والنقد والنقد الذاتي والانضباط الحزبي.
-لاحاجة لنا في لجنة مراقبة دائمة- الالتجاء استثنائيا وفق ما ورد في القانون الاساسي الى تشكيل لجنة خاصة تنتهي مهمتها بانتهاء الحاجة التي ادت الى انبعاثها.
} جذور الخط: اعتبار المجموعات الو الد ساهمت في بلورة خط الثورة الو الد في تباين مع الطرح الاصلاحي تحريفي كان ام تروتسكي.لكنها لم تستطع تجسيد الطرح سياسيا وايديولوجيا وتنظيميا نظرا الى الانحرافات التي شابت هذه التجارب مثل الانعزالية وطرح الحرية السياسية وما ترتب عن ذلك من قطرية وشرعوية ونقابوية وفي هذا الاطار لايمكن اعتبار الشعلة وحزب الشعب الثوري تنظيمين انتهازيين مثل ما هو الشأن للعامل التونسي كما لايمكن اختزال الخط في مجموعة دون اخرى من مكوناته.
-الانكباب في اطار المجلة على اعداد دراسة لجذور الخط تنطلق من الفكرة المبدئية الملزمة للجميع والمعبرة عنها ضمن النقطة المصاغة آنفا.
4- اجراءات تنظيمية تخص المساهمة المالية التي حددت بصفة تصاعدية من 5 الى 15 مع ضرورة تقديم كشوفات حول الاجر والوضع المالي.....(تحدد الوثيقة المساهمة وفق جدول محدد حسب الاجر)
تنتهي الوثيقة بملاحظة هامة :
صودق على هذه القرارات من قبل كل الاعضاء ما عدا عضو عبر عن عدم التزامه الشخصي بقرارات الندوة وانه في حل منها وطعن في تمثيلية الل الم واعلن انسحابه بعد ان تهجم عل اغلب الرفاق في حين عبر عنصر ثاني عن احالة كل ماجد على الجهة"
تعليق الكاتب: ينحدر العنصر الاول من خلايا العمل الشيوعي وهو سيمارس الانعزالية والانشقاق مرات عديدة وسيقع نشر ملف الانعزالية ونزعة الانشقاق لاحقا وهو عنصر وقع التوحد معه ثانية وثالثة لكنه يمارس الانشقاق في كل مرة اما العنصر الثاني فهو ينحدر من خلايا العمل الشيوعي كذلك وسيلتحق هذا المندس بحزب العمل الوطني الديمقراطي بعد انتفاضة ديسمبر 2010

تنقيح سبتمبر 2011





Commenter cet article