المعرفة الاساسية للحزب

Publié le par mohmedalimawi

لمعرفة الاساسية للحزب.
شنغاي – الصين.1974

ترجمة محمد على الماوي.
الفهرس:
تقديم
- ينبغى الاعتراف تماما بالطابع المتواصل للصراع الطبقي و الصراع بين الخطين
- أسلوب عمل المحافظة على علاقات وثيقة مع الجماهير
- أسلوب عمل ممارسة النقد والنقد الذاتي :
- المركزية الديمقراطية داخل الحزب
- للنهوض بالدور الطليعي والنموذجي يجب أن نتبع "المتطلبات الخمس":
- بوعي نعيد تشكيل نظرتنا للعالم بهدف الانخراط التام في الحزب إيديولوجيا
- العمل من أجل الوحدة و نبذ الانشقاق
- ملحق : صراعات عشر بين الخطين
ملاحظة
الماركسية-اللينينية-فكر ماوتسى تونغ صارت الماركسية-اللينينية-الماوية، عالميا.
- الوضع العالمي في السبعينات يختلف عن الوضع العالمي الراهن.
- ترتيب بعض المواضيع المعربة مختلف عن الترتيب في الكتاب الأصلي.
سبتمبر 2006
تقديم:
تندرج هذه الترجمة في اطار الصراع ضد نزعة الانشقاق من جهة وشحذ يقظة الرفاق من جهة ثانية من اجل حث الجميع على العمل باتجاه الوحدة ونبذ الانشقاق والتحلي بالصراحة والاستقامة ونبذ السلوك التكتلي.
ففي حين يستشرش الأعداء ضد الشعب وتتكتل الرجعية وتتحالف التيارات الانتهازية رغم خلافاتها مازال البعض يعيش في عالم الاوهام وعالم الخيال لايرى الواقع بالمنظار المادي الجدلي بل يحلله من منطلقات ذاتية ومن رغباته الانية بمعزل عما يحصل في العالم وبغض النظر عن مصالح الشعب ومصالح الحركة الثورية عموما.
ان الامبريالية تعد البدائل من كمبرادور واقطاع بمختلف مشاربهم وتعقد التحالفات مع كل الفرق الانتهازية المحسوبة على ما يسمى باليسار هدفها الوحيد في ذلك اخضاع الشعوب وتلجيمها وجعلها تقبل "بالقضاء و القدر" ولا تنخرط في النضال من اجل تحسين احوالها والقيام بالثورة .وفي الوقت الذي تخضع فيه لبنان وفلسطين الى الهجومات المدمرة والى سياسة تشجيع الاقتتال وتغذية الطائفية وفي الوقت الذي تواصل الامبريالية احتلال العراق والعمل على تقسيمه يدخل البعض في أنشطة انشقاقية هدفها إضعاف القوى الثورية وتخريبها من الداخل .
ان هذه الترجمة لبعض الفصول من كتاب "المعرفة الاساسية للحزب" تبين مدى اهمية العمل من اجل الوحدة ومفهوم حل التناقضات وخاصة التفريق بين التناقضات في صلب الشعب والتناقضات مع الاعداء وهو امر يجهله دعاة الانشقاق تمام الجهل.كما تؤكد الترجمة على اهمية الالتصاق بواقع الجماهير والانطلاق منه لتطوير اساليب المواجهة والارتقاء بمستوى الحركة الشعبية.
ينبغى الاعتراف تماما بالطابع المتواصل للصراع الطبقى و الصراع بين الخطين
ينبغى من أجل التمسك بالخط الأساسي للحزب ، الاعتراف أولا بالطابع المتواصل للصراع الطبقى طيلة الفترة التاريخية للاشتراكية الاستعداد المعنوى له بجميع مظاهره والتشبع بفكرة القيام بنضال طويل الأمد.ولقد أشار لينين :" ان الانتقال من الرأسمالية الى الشيوعية هو فترة تاريخية كاملة ومادامت لم تنته فسيظل المستثمرون ،حتما ، يعللون أنفسهم بأمل إعادة الرأسمالية ،وسيتحول هذا الأمل الى محاولات لإعادة الرأسمالية" .(" الثورة البروليتارية والمرتد كاوتسكى"). يمتد المجتمع الاشتراكي على فترة تاريخية طويلة نسبيا ، يتواصل فيها نضال البروليتلريا ضد البرجوازية ، ولن يعرف هذا النضال هدنة ما لم يقع القضاء نهائيا على الطبقات . منذ تأسيس دولتنا ، علمتنا وقائع الصراع الطبقى والصراع بين الخطين أنه دوريا وبعد بضعة أعوام يبرز الأعداء الطبقيون على الساحة مجددا ورغم أنهم تكبدوا خسائر جسيمة ومتتالية ورغم أنهم تلقوا بلا انقطاع صفعات مخجلة فانه من المستحيل بالنسبة لهم ألا يبرزوا : ان طبيعتهم الطبقية هي التى تحدد هذا فالشجرة تتوق الى الهدوء لكن الريح لا تتوقف . سيعاود الأعداء الطبقيون البروز دوما من أجل تحدى البروليتاريا ، هذا قانون موضوعي مستقل عن ارادة أي انسان ولذا لا يجب أن نحط من يقظتنا ونشعر بالرضا عن النفس لأننا حققنا انتصارا أو عدة انتصارات . يجب علينا على العكس من ذلك أن نعي بكل وضوح أن صد هجوم أو عدة هجومات للعدو الطبقي لا يعنى أن الطبقة الرجعية فى مجملها قد سحقت . كذلك يجب علينا ألا نفكر فى أنه لن يكون هناك صراعات فى المستقبل لأننا حققنا انتصارا أو عدة انتصارات فى الصراع بين الخطين . فلن نتمكن من التطبيق والدفاع الواعيين عن الخط الأساسي للحزب الا بفهمنا للطابع الطويل الأمد والمعقد لهذه الصراعات وبفهمنا لقوانين الصراع الطبقي فى عهد الاشتراكية .
يقول الرئيس ماو :" إن تضاد الأفكار المختلفة والصراع بينها فى صفوف الحزب ينشأ على الدوام ، وهو إنعكاس داخل الحزب للتناقضات بين الطبقات والتناقضات بين القديم والجديد فى المجتمع"فى التناقض[م1،ص462] ).ينعكس الصراع الطبقي بصورة لا مفر منها
داخل الحزب ويظهر بصفة مركزة فى صورة صراع بين الخطين داخل الحزب . هذا أيضا قانون موضوعي واذا لم يكن هنالك مجال للشك فى أن الصراع الطبقي فى المجتمع ينعكس فى صلب الحزب فلأن حزبنا لا يعيش فى الفراغ وانما فى مجتمع توجد فيه طبقات ، ويمكن للايديولوجيا البرجوازية وقوة العادات القديمة وتيارات الفكر التحريفية فى العالم أن تؤثر على جسم حزبنا وتسممه. من جهة أخرى ومن أجل الاطاحة بدولتنا ، دولة دكتاتورية البروليتاريا ، تستعمل الامبريالية والامبريالية الاشتراكية كل القنوات الممكنة وتسعى بكل الوسائل الى ايجاد عملاء فى حزبنا . ويمكن للعدو أن يفسد أشخاصا داخل حزبنا فيستسلموا ويتفسخوا الى حد يصبحون فيه عملاء للعدو الطبقي . فقد كانت الصراعات العشر التى شهدها حزبنا بين الخطين طيلة 50 سنة من التاريخ [الرجوع الى الملحق] ،كانت كلها انعكاسات للصراع الطبقي على المستوى العالمي والقومي داخل حزبنا.هكذا كان الوضع فى عهد الديمقراطية الجديدة وهذا هو الآن فى فترة الاشتراكية . فخلال الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى وعندما انهارت زمرة ليو شاوشي انتصبت زمرة لين بياو المناهضة للحزب تواجه البروليتاريا . وقد كان ذلك تمظهرا حادا للصراعات الطبقية العنيفة فى بلادنا وفى العالم . ان الانتصار الكبير الذى حققناه بسحقنا لزمرة لين بياو المضادة للحزب لهو ضربة قاسية للأعداء سواء منهم الداخليين أم الخارجيين.
ان الطابع الطويل الأمد للصراع الطبقي فى المجتمع يحدد الطابع الطويل الأمد للصراع بين الخطين داخل الحزب ، فما دامت الطبقات والتناقضات الطبقية والصراعات الطبقية موجودة فى المجتمع فانه سيوجد الصراع بين الطريق الاشتراكي والطريق الرأسمالي وخطر عودة الرأسمالية وكذلك أيضا التهديد بالتخريب والاعتداء من قبل الامبريالية والامبريالية الاشتراكية. والصراع بين الخطين فى صلب الحزب الذى هو انعكاس لهذه التناقضات سيدوم طويلا ويمكنه أن يظهر أيضا 10 أو 20 أو 30 مرة ويمكن أن يظهر أفراد من نوع لين بياو ووننغ مينغ ، بينغ تاو هواي ، ليو تشاوتشى وكاو كونغ [الرجوع الى الملحق] ان هذا لا يتوقف على ارادة الانسان . لقد فوجئ بعض الرفاق بظهور صراعات هامة بين الخطين داخل الحزب : ان ذلك يرجع الى عدم امتلاكهم لمعرفة كافية بالطابع الطويل الأمد للصراع الطبقي و الصراع بين الخطين خلال فترة الاشتراكية، انهم لا يفهمون أن الطابع الطويل الأمد لهذه الصراعات يظهر كموجات مد و جزر، تارة حاد وتارة خافت.ان حالة الفتور او الاحتداد ليس في الحقيقة الا مظهرين مختلفين للصراع الطبقي.ان هذه الوضعية لا تعني انتفاء الصراع و لا تعني حركة المد و الجزر وجود الصراع مرة واختفائه مرة اخرى. فلن نستطيع فهم القوانين التى تحكم المد و الجزر ، الحاد والخافت،وتقلبات هذه الصراعات وتحولاتها الا اذا فهمنا و عرفنا جيدا الطابع الطويل الأمد للصراع الطبقي و الصراع بين الخطين ، عندها فقط نكون جاهزين تماما و نستطيع أخذ المبادرة فى الصراعات الطبقية والصراعات بين الخطين . ومهما كانت الوجوه التى سيظهر فيها العدو الطبقي – نكون قادرين على اتباع سير الأحداث وعلى توجيهها وقادرين على تحقيق ظفر الثورة.
أسلوب عمل المحافظة على علاقات وثيقة مع الجماهير
ان المحافظة على علاقات وثيقة مع الجماهير ونقاش جميع المواضيع معها عادة جيدة فى أسلوب عمل حزبنا و هي منبع القوة التى سمحت له بالحاق الهزيمة بأعدائه و بتخطى الصعوبات .
ان الماركسية تعتبر أن جماهير الشعب هي صانعة التاريخ وهي القوة المحددة التى تدفع بالمجتمع الى الأمام . وجماهير الشعب ليست خالقة الثروة المادية والروحية للعالم وحسب بل إن صراعاتها الثورية هي القوى المحركة الدافعة لتقدم المجتمع. العبيد هم صناع التاريخ ، هذه هي وجهة نظر مادية تاريخية جوهرية. لقد أشار ماركس و إنجلز الى أن "حركة التاريخ من صنع الجماهير " [العائلة المقدسة]وكتب لينين :" الاشتراكية الحيوية و الخلاقة تنتجها الجماهير نفسها"[اجتماع اللجنة التنفيذية المركزية لعموم روسيا، نوفمبر 1917]و قد أشار ماو الى أن:" الشعب ، والشعب وحده هو القوة المحركة فى خلق تاريخ العالم" [م3،"الحكومة الائتلافية]. للحفاظ على علاقات وثيقة مع الجماهير ،ينبغى أن نتشبع بصلابة بفكرة أن :"الجماهير هم الأبطال الحقيقيون"[م3 "تحقيقات فى الريف"]وأن نقتنع بأن قوة الثورة تكمن فى جماهير الشعب و نعترف تماما بدورها المجيد فى صناعة التالريخ. فاذا إستطاع حزبنا أن يقود الجماهير الشعبية فذلك يعود بالضبط الى أنه يمثل مصالح الجماهير و يخدمها بكامل الاخلاص و يثق بها و يعول عليها و يحافظ على علاقات وثيقة معها ويناضل من أجل تحقيق الشيوعية.
ان المحافظة على علاقات وثيقة مع الجماهير عادة مجيدة فى حزبنا . زمن الثورة الديمقراطية ، أسس حزبنا ، فى ظل قيادة الخط الثوري للرئيس ماو ، أسس جيش التحرير الشعبي و أرسى مناطق إرتكاز ثورية عبر التعبئة التامة للجماهير و بالتعويل عليها للمحافظة على علاقات وثيقة مع الجماهير ، يتعين أن نناقش الأمور معها و أن نستمع بتواضع الى آرائها . يعلمنا الرئيس ماو أن " الذين يملكون المعرفة المباشرة الحقيقية هم من ينخرطون فى الممارسة العملية " .[م1ص438]. ان القتال فى طليعة الحركات الثورية الثلاث العظمى يمكن ا لجماهير الواسعة من امتلاك معرفة عملية غنية . فقط بالاستماع بتواضع لآراء الجماهير وبنقاش الأمور معها ، نستطيع أن نشحذ ذكاءها و أن نستغل تجديداتها وأن نلخص تجاربها وأن نستخلص المعرفة الصحيحة الضرورية لقيادة الممارسة الثورية . ولنقاش الأمور مع الجماهير ، يجب أن نستمع الى آرائها . علينا أن نستمع إليها عندما تنقصنا المهارة فى العمل وعندما تظهر صعوبات أو عندما يكون لدينا نقص فى التجربة و هذا أكثر ضرورة حتى حين نعرف جيدا الوضع و حين يكون العمل على أحسن ما يرام و قد حققنا انتصاراتفي هذا المجال. يجب أن نستمع لكافة الآراء ،أكنا متفقين معها أم لا. و يجب أن نجمع معرفة الجماهير و أن نفرق بين ما هو قيم و ليس بالقيم و على أساس فكر ماوتسى تونغ نحقق وحدة التفكير . فقط بهكذا طريقة نستطيع أن نفسح المجال لمبادرة الجماهير و قدراتها الخلاقة وأن نشحذ ذكاءها الى أقصى حد و أن نعطي مزيد الدفع لتطور الثورة والبناء . يحبذ بعض الرفاق الحديث و لا يدعون فرصة للجماهير كي تعبر عن وجهات نظرها. أكان الأمر متعلقا بعمل بحثى أم بحل مشكل ، يودون أن يكونوا الوحيدين الذين يفضوه- لا يدعون أحدا يتكلم- وعلى الآخرين الاستماع اليهم و تنفيذ أوامرهم لا غير. ان هذا الاسلوب في العمل لا يؤدي الا الى الانعزال عن الجماهير و منعها من التعبير عن ارائها.
للمحافظة على علاقات وثيقة مع الجماهير ، يتعين أن نتخذ موقفا صحيحا تجاهها و أن نعاملها بصورة صحيحة . لقد دافعت الماركسية دوما عن أن بالثقة فى الجماهير والتعويل عليها والحفاظ على علاقات وثيقة معها ، يمكن للفرد أن يلعب دوره بالتمام و أن يساهم على أفضل وجه فى قضية الجماهير الشعبية .و إذا بالغنا فى دور الفرد ، قلصنا من شأن قوة الجماهير الشعبية ، واذا استمرينا فى الاعتقاد بأن كل ما نقوم به جيد و كل ما تقوم به الجماهير لا قيمة له ، فإننا سنقلب المواقع الخاصة بالجماهير وبالأفراد وننزلق الي مجرد المثالية التاريخية بخصوص أعضاء الحزب وكوادره وعلينا ان ننصهر في صلب الجماهير و ان نتعلم منها و ان نعارض نظرية:"القيادة تعلم كل شيئ و الجماهير لا تعلم شيئا". وينبغى أن نلحق الهزيمة بالأسلوب السيئ للعمل البيروقراطي والزعاماتى ، ومن جهة أخرى ينبغى أن نعارض خط "إذا أرادت الجماهير أن يكون الأمر كذلك فليكن!" و أن نهزم التيار الذيلي الضار . إنها الطريقة الوحيدة التى تمكننا من تكريس الخط الثوري الصحيح للرئيس ماو و من أت ننجز عمل الحزب. وعلى كوادر الحزب أن يستمروا فى المشاركة فى العمل المنتج الجماعي و أن يحافظوا أبدا على مميزات الشعب الكادح و أن يجعلوا أنفسهم عناصر ضمن الجماهير.
للتعامل السليم مع الجماهير ، يجب أيضا أن نستعمل الم-الل-فكر ماو تسي تونغ لقيادتها . بالنسبة لأعضاء الحزب الشيوعي ، المحافظة على علاقات وثيقة بالجماهير يعنى التعلم منها و يعنى كذلك نشر الم-الل-فكر ماوتسي تونغ فى صفوفها لغرض تسليحها و تنظيمها.
للمحافظة على علاقات وثيقة مع الجماهير، يتعين أن نمارس أسلوب العمل بتواضع و اليقضة و الصراع الشاق. فى كل الأوقات ، يجب علينا ،نحن أعضاء الحزب الشيوعي ،أن نتنفس ذات الهواء نحن و الجماهير وأن نتقاسم معها ذات المصير و لا يمكننا أن نبحث عن رفاهتنا و لذاتنا ونحتقر الحياة الشاقة باستمرار. حتى إن حصلنا على ترقية لا ينبغى أن يغيب عن نظرنا أسلوب العمل بتواضع و يقضة و المحافظة على علاقات وثيقة مع الجماهير ، حتى إن تحصلنا على ظروف حياة أفضل ، لا ينبغى أن نتخلى عن الصراع الشاق .وباتباع هذه الطريقة يمكن ان نتغلب على التفسخ والتبرجز والانعزال عن الجماهير الكادحة وهكذا يكون الحزب في علاقته بالجماهير كالسمكة في الماء .
أسلوب عمل ممارسة النقد و النقد الذاتي :
النقد و النقد الذاتي أسلحة حادة بها نقوي بناء الحزب ايديولوجيا ونعزز وحدته وننمي قدرته القتالية . موضوعيا، توجد تناقضات داخل الحزب . إنها انعكاس داخل الحزب للتناقضات الطبقية والتناقضات بين القديم و الجديد فى المجتمع . و النقد والنقد الذاتي يشكل الأدوات الأساسية من خلالها يخاض الصراع الداخلي للحزب وتحل التناقضات الداخلية بصورة صحيحة . طوال المرحلة التاريخية الاشتراكية ،بما أن الطبقات والتناقضات الطبقية والصراع الطبقي لا تزال موجودة فإن الأفكار القديمة والثقافة القديمة والعادات القديمة للبرجوازية و للطبقات المستغٍلة الأخرى تؤثر فى أعضاء حزبنا و تنخر فى جسمه كل يوم وكل دقيقة . للنضال ضد هذا المرض المعدي الذى يتعرض له جسم حزبنا جراء الغبار والجراثيم السياسية للبرجواية و لمقاومة تفسخ عناصر الحزب ، ينبغى أن نخوض صراعا ايديولوجيا نشطا و أن نهزم كافة الأفكار غير البروليتارية بالأفكار البروليتارية و على الصراعات الداخلية فى الحزب أن تتبع طرقا سديدة فى حل المشاكل الايديولوجية فى صلب الشعب لا يجب أن نكون مؤذين و لا ان نستعمل القبضات أو الأسلحة . للفصل فى هذه الخلافات ، ينبغى أن نستعمل حصرا طرق النقاش و الاقناع و النقد و النقد الذاتي . ينبغى أن نتأكد و نراعي أن النقد و النقد الذاتي يستخدمان لتطوير الأشياء الايجابية و تخطى النقائص و تصحيح الأخطاء و هكذا على أساس خط صحيح ، نوطد وحدة الحزب و نعززها.
يمثل النقد والنقد الذاتي بالنسبة للشيوعيين سلاحا أساسيا ل" التخلص من الكليل واستيعاب الناضر " ايديولوجيا وإعادة تشكيل نظرتهم الى العالم . بما أن الأصول الطبقية لأعضاء حزبنا مختلفة و ينحدرون من شرائح شعبية مختلفة و يعيشون فى مجتمع فيه طبقات وأفكار برجوازية و قوة العادات القديمة فإنها تؤثر باستمرار على أعضاء الحزب وتنهش صفوفه . فى ذهن عديد الرفاق لا تزال هنالك أفكار غير بروليتارية الى حد معين . فقط بمسك هذا السلاح سلاح النقد و النقد الذاتي و العمل الشاق بإمكاننا إلحاق الهزيمة بالأفكار المتنوعة غير البروليتارية و صد إفساد ايديولوجية البرجوازية و ايديولوجيات جميع الطبقات المستغٍلة الأخرى . إضافة الى ذلك ، بحكم أن معرفتنا للعالم الموضوعي محدودة بالضرورة ، من الصعب تجنب النقائص و الأخطاء فى عملنا . الممارسة المتواترة للنقد والنقد الذاتي لأجل عرض الأخطاء و النقائص التى تظهر فى عملنا ، ستمكننا من كنس المثالية و تلخيص تجاربنا بهدف مواصلة التقدم . هذا ما سيسمح لنا بالقيام بعملنا بشكل أفضل و أن نقوم بمساهمات أكبر فى الحزب و فى صفوف الشعب. لقد اولى الرئيس ماو دائما أهمية كبيرة للنقد و النقد الذاتي . فقد أشار فى مقاله "حول تصحيح الأفكار الخاطئة فى الحزب" :" إن النقد داخل الحزب هو سلاح لتقوية منظمات الحزب و رفع قدرته القتالية ." [م1].ان حركة التصحيح فى يانان سنة 1942 كانت حركة شاملة فى التربية الماركسية و كذلك حركة نقد و نقد ذاتي واسع النطاق . إثر تحرير البلاد كافة ، قاد حزبنا مرة أخرى عديد حركات التصحيح . و أثناء الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى ، استعملت الجماهير بمئات الملايين سلاح التعبير الحر عن وجهات النظر و الملصقات و المعلقلت و النقاشات الواسعة و التبادل الشامل للتجارب الثورية قصد تعرية الزمرة من أعضاء الحزب أتباع الطريق الرأسمالي . بتلك الطريقة كشفت الجماهيرمراكز قيادات برجوازية مثل ليوشاوشى و لين بياو و نقدت أخطاءنا و نقائصنا فى العمل وهكذا عززت على نحو كبير وحدة الحزب . عبر حركة نقد لين بياو و تصحيح أسلوب العمل و عبر النقد العميق للجرائم المعادية للثورة و للترهات التحريفية لزمرة لين بياو المعادية للحزب ، راكم جميع أعضاء الحزب الكثيرفى تجربتهم فى صراع الخطين وشحذوا وعيهم فى علاقة بممارسة النقد و النقد الذاتى و توطدت بالتالي عادة الحزب المجيدة فى النقد و النقد الذاتى .
من أجل أن نكرس النقد و النقد الذاتى على الوجه السليم ، يجب أولا أن نطبق بوعي مبدأ "وحدة- نقد- وحدة". و هذا يعنى أنه علينا أن ننطلق من إرادة الوحدة و أن نقيم تمييزا واضحا بين الصحيح و الخاطئ ، عبر النقد و الصراع ، و على هذا الأساس الجديد ، نبلغ وحدة جديدة . لما نضطلع بالنقد و النقد الذاتي ، يجب أن نناضل ضد موقفين إثنين : الأول يتمثل فى الحديث عن الوحدة و حسب دون نقد أو دون النضال ضد الأخطاء و النقائص . و الرفاق الذين يتخذون مثل هذا الموقف يودون تجنب التناقضات . حيال الصراع يلتزمون الصمت و لا يدحضون وجهات النظر الخاطئة ، حينما يستمعون إليها و لا يعارضون أعمالا ضارة بالحزب حينما يرونها :" مهما كانت الظروف لا يتخذون موقفا بهدف تجنب مزيد التعقيدات" ان التصرف على هذا النحو مثل "الشيخ الحكيم" تصرف خطير. و الموقف الثانى هو الحديث عن النقد و الصراع و حسب ، مع غياب إرادة الوحدة مع الرفاق الذين قاموا بأخطاء . إن الرفاق الذين يتخذون مثل هذا الموقف يصدرون أحكاما متسرعة و تهم عشوائية . و هذه الطريقة ليست غير قادرة على حل أي مشكل فقط و إنما تضر أيضا الرفاق ووحدة الحزب . لقد علمنا الرئيس ماو أنه :"يجب على الناقد أن يبني كلامه على الأدلة و البراهين ،و لأن يركز نقده على الجانب السياسي."[م1ص163 ] .عندما نمارس النقد و النقد الذاتي يجب أن نبحث عن الحقيقة إنطلاقا من الوقائع و أن نقنع الناس بحجج معقولة ، و يجب أن نقوم بهذا بانتظام و فى الوقت المناسب و لا ننتظر حتى تتراكم المشاكل ثم نحاول أن نصحح كل شيئ مرة واحدة .ان إتباع هذه الطريقة يمكن أن يقود الى خسائر ثقيلة. بينما التدخل فى الوقت المناسب يفضي الى التقليص فى الخسائر . يتعين أن ننقى كافة حياة التنظيم باستعمال سلاح النقد و النقد الذاتي على نحو عميق كي تظل الحياة التنظيمية للحزب ملؤها النشاط. . و ينبغى على الرفاق قادة منظمات الحزب على جميع المستويات أن يساهموا فى حياة المنظمة على نفس درجة مساهمة الأعضاء العاديين ، عليهم أن يستمعوا بتواضع لوجهات نظر و نقد العناصر الأخرى وأن يضطلعوا بانتظام بالنقد الذاتى وبذل الجهد للقيام بالعمل على أفضل وجه ممكن.
فى سبيل ممارسة النقد والنقد الذاتي ، يتعين على الذين ينقدون أن يطبقوا مبدأ : "قل كل ما تعرف ،و قله بلا تحفظ " .إذا كانت لديهم مقترحات عليهم تقديمها ،و إذا إكتشفوا نقائصا و أخطاءا ، عليهم أن ينقدوها . أما بالنسبة للذين يتم نقدهم ، فعليهم أن يضعوا نصب أعينهم قضية الحزب و أن يعملوا وفق مبادئ :" لا ذنب للقائل ، فليكن قوله تحذيرا للسامع" و " إن كنت مخطئا فصحح خطأك ، وإن لم تكن مخطأ فخذ حذرك من الخطا"و انصت بتواضع للنقد الذى يوجهه الآخرون. يتعين أن نتجرأ على قبول الحقيقة و تصحيح أخطاءنا . و حتى و إن كان النقد الذى يقوم به الآخرون لا يتطابق مع الواقع أو إذا كان تحليل أو نقد لايقام عن وعي وافر ، يتعين بعد الانصات اليه بصبر و أن نحتفظ منه بالجيد و ألا نوبخ الناقد . و أكثر حتى ، يتعين ألا نستعمل هذا تعلة لرفض النقد . و لا يجب أن نبتسم حين يوجه إلينا مديحا و لا يجب أن نغضب عندما ننقد أو حتى أن نتصرف مثل " نمر لا يستطيع أحد لمس مؤخرته". بعض الرفاق ،عندما يرتكبون خطأ و يتم نقدهم ، لا يسعون إلى استخلاص الدرس على نحو ايجابي وإنما بالعكس ، يفكرون أنه لا يمكنهم بعد "رفع رؤوسهم عاليا" و يصبحون سلبيين ولامبالين فى عملهم ،مما لا يزيد إلا أخطاءا للأخطاء السابقة .أما بالنسبة للرفاق الذين بعد نقدهم يضمرون الحقد و يبحثون الثأر من الذين نقدوهم ، فإنهم يقومون بأمر ممنوع صراحة فى الانضباط الحزبي ، أمر علينا أن نحذر منه بصرامة. و كوادر الحزب ينبغى أن يكونوا منضبطين بخاصة مع ذواتهم وأن ينشطوا كنماذج قدوة للجماهير و أعضاء الحزب . عندما ينقدون أحد ا ما ، عليهم طبعا أن يدافعوا عن المبدأ كما عليهم أيضا أن ينتبهوا الى الطريقة : التحقيق و البحث عن الحقيقة فى الوقائع و عدم التحدث أو العمل بخفة أو نتيجة شائعات أو معاقبة إنسان ما دون سبب . بشأن النقد الموجه من أعضاء الحزب و الجماهير ،يجب أن يتحلوا برحابة صدر بروليتارية و أن يستمدوا منها مادة لتربيتهم السياسية و أن يصححوا نواقصهم و أخطائهم و أن ينجزوا عملهم بصورة جيدة .
فى سبيل ممارسة النقد و النقد الذاتي ، ينبغى أن " نشرٍح" ذواتنا بصرامة . يعلمنا ماو :" إن نضال البروليتاريا و الشعوب الثورية من أجل تغيير العالم يتضمن إنجاز المهمات التالية : تغيير العالم الموضوعي و فى الوقت نفسه تغيير عالمهم الذاتى – تغيير مقدرتهم على إكتساب المعرفة و تغيير العلاقات بين العالم الذاتى و العالم الموضوعي ". حتى نغير عالمنا الذاتي الخاص ،يجب أولا أن "نشرِح " بصرامة أنفسنا . فى كل الأشياء ينشطر الواحد الى إثنين . و هذا صحيح كذلك لما نتفحص ذواتنا : بينما من الضروري إعتبار نقاط قوتنا و إنجازاتنا ، يجب أن نتذكر حتى أكثر نقاط ضعفنا و نواقصنا . و فقط بتفحص نقائصنا و أخطاءنا بانتظام ، يمكننا كأعضاء فى الحزب الشيوعي أن نحافظ دوما على أسلوب العمل بيقضة و تواضع و أن نفهم على الوجه الصحيح ذواتنا لكي نتمكن من تقدير قيمتنا الحقيقية . لو لم نعرف ذواتنا ، لن يمكننا أن نطبق على ذواتنا مبدأ ازدواج الواحد و لو رأينا مكاسبنا دون نقائصنا فإننا لا محالة نؤول الى عدم التبصر. لو لم نحلل نقائصنا و أخطاءنا و نتخلص منها سنضر بأنفسنا و كذلك بالثورة . فقط بممارسة النقد بانتظام و بوعي نستطيع تجنب التحول الى معجبين بأنفسنا برغم الإطراء ، وتذكر نقائصنا حين نحرز إنتصارات و لا نغدو متعجرفين أمام النجاح و لا محبطين أمام الإخفاقات و نستطيع أن نظل دائما فطنين ومتشبعين بالروح الثورية العالية و الارادة القوية للنضال الثوري ولا نتوقف أبدا فى طريق مواصلة الثورة و نعُود أنفسنا على أن نصيرعناصرا بروليتارية متقدمة بأتم معنى الكلمة.

المركزية الديمقراطية داخل الحزب/
ينص القانون الأساسي للحزب على أن " المبدأ التنظيمي للحزب هو المركزية الديمقراطية" اذ يكتسي تطبيق المركزية الديمقراطية عن وعي أهمية كبرى فى ضمان الوحدة المركزية للحزب و تقوية اتجاهه الأوحد و زيادة النضالية و اعطاء حيوية أكثر لحياة الحزب و على كل الشيوعيين أن يفهموا تماما فائدة و معنى المركزية الديمقراطية داخل الحزب و أن يجتهدوا فى رفع مستوى وعيهم فيما يخص تطبيقها.
المركزية الديمقراطية هي المبدأ التنظيمي للحزب:
المركزية الديمقراطية هي المبدأ التنظيمي للحزب و كل نشاطات حزبنا يقودها مبدأ المركزية الديمقراطية . فما هي المركزية الديمقراطية؟ المركزية الديمقراطية فى الحزب هي المركزية القائمة على أساس الديمقراطية و الديمقراطية المكرسة تحت قيادة
مركزية . فهي فى آن واحد ديمقراطية و مركزة. و تمثل المركزية الديمقراطية وحدة أضداد فقد اتحد هذان اللفظان رغم كونهما متضادين .انه بدون مستوى عال من الديمقراطية لا يمكن أن يوجد مستوى عال من المركزة و لكن بدون مستوى عال من المركز ة لا يمكن أيضا أن يوجد مستوى عال من الديمقراطية. أشار الرئيس ماو الى أن :" هذه الوحدة بين الديمقراطية و المركزية ، بين الحرية و الانضباط تشكل مركزيتنا الديمقراطية" (" فى الحل الصحيح للتناقضات فى صلب الشعب"م5).
اننا عندما نتحدث عن المركزية القائمة على أساس الديمقراطية فذلك يعنى أن الأجهزة القائدة للحزب على كل المستويات يجب أن تكون منتخبة بعد مداولة ديمقراطية لأعضاء الحزب و بالأخذ بعين الاعتبار الشروط المفترضة فى مواصلة القضية الثورية للبروليتاريا و مبدأ الوحدة الثلاثية للشباب و الكهول و المسنين و أن كل قرارات الحزب يجب أن تؤخذ بعد حصر آراء الجماهير عن طريق الأجهزة القيادية و أن سلطة الأجهزة القيادية للحزب ان منحت لها من طرف اجتماعات أعضاء الحزب أو مفوضيهم ، فيمكنها تمثيل مجمل أعضاء الحزب و أنه على كل الحزب أن يخضع لسلوك موحد : الفرد يخضع للمنظمة و الأقلية تخضع للأغلبية والدرجات الدنيا للدرجات العليا و كل الحزب لللجنة المركزية .ويجب على أعضاء الحزب الانصياع لقرارات و توجيهات منظمات الحزب . وفى صورة عدم الموافقة يسمح لهم بحفظ رأيهم أو عرضه على الدرجات العليا . ان مركزية الحزب قائمة على أساس ديمقراطية واسعة.
وعندما نتحدث عن الديمقراطية فى ظل ادارة مركزة فذلك يعنى أن كل أنشطة الحزب منظمة و موجهة و أن الأجهزة القيادية للحزب فى كل المستويات عليها تقديم تقارير حول عملها بصفة دورية أمام الاجتماعات العامة لأعضاء الحزب أو مفوضيهم و أنه عليها أيضا جمع آراء الجماهير بانتظام داخل الحزب وخارجه وتصحيح أسلوب عملها بالتفتح على الخارج وقبول رقابة الجماهير وأن لأعضاء الحزب الحق فى تقديم أي نقد مقترح الى منظمات الحزب و قادتها فى كل المستويات و أنه يمنع قطعا خنق النقد....ان الديمقراطية داخل الحزب قائمة تحت قيادة مركزة. كان الرئيس ماو يؤكد دائما على تطبيق المركزية الديمقراطية داخل الحزب وهكذا توجه الى كل الحزب بعبارات واضحة:" اذا أردنا أن يكون الحزب قويا فعلينا أن نعتمد على ممارسة نظام المركزية الديمقراطية فى الحزب لإلهاب حماس الحزب بأسره" ( لنناضل فى سبيل كسب عشرات الملايين من الجماهير الى الجبهة الوطنية المتحدة ضد اليابان م1،ص425) و"يجب...أن نوحد جميع قوى حزبنا بصورة وطيدة بناء على ما يقضى به نظام المركزية الديمقراطية من مبادئ التنظيم والإنضباط." (حول الحكومة الائتلافية م 3 ،ص 368).
وحدد الرئيس ماو أيضا جملة من المبادئ و الطرق لكي تطبق المركزية الديمقراطية على النحو الصحيح داخل كل الحزب .لقد كدس حزبنا خلال صراعه الثوري الطويل تجربة ديمقراطية ثرية ، واكتسب تقاليدا مجيدة فى التطبيق الحازم للمركزية و أظهرت الممارسة أنه عند تطبيق المركزية الديمقراطية يتكلم و يعطى وجهة نظره....، و الاستعمال الكامل لكل المهارات و المبادرات و من جانب آخر عند ممارسة مركزية صحيحة على أساس الديمقراطية و اقامة نظام صارم و توحيد أفكار وأعمال الكل ، فقط عند ذلك يمكن قيادة الجماهير الشعبية نحو كسب انتصارات جديدة فى الثورة و اليناء والتشييد. وتعتبر ممارسة المركية الديمقراطية ضمانة هامة لتطبيقالخط الثوري للرئيس ماو . وهذا المبدأ فى التنظيم الذى تمثله المركزية الديمقراطية يحدده الخط السياسي لحزبنا وهو ضروري لوضع خط صحيح ويظهر أعضاء حزبنا حماسا كبيرا و اقداما قويا لتطبيق الخط الثوري للرئيس ماو . ويمكن عن طريق تطوير الديمقراطية الشامل فى صلب الحزب والسماح لكل أعضاء الحزب بالنقاش الدائر حول حالة تطبيق الخط وتعبير الكل عن آرائهم و الادلاء بكل مقترحاتهم بحيث يتكلم الجميع تلقائيا و بصراحة يمكن عن طريق ذلك تقوية روح المسؤولية لدى أعضاء الحزب و جعلهم يهتمون بخط الحزب و الاطلاق الكلى لروح المبادرة والابداع لديهم و جعلهم يلعبون دور المثال و المحرك فى أنشطة الحزب وبامكان منظمات الحزب بعد تقييمها و تحليلها توحيد الآراء الصحيحة على أساس تطور واسع للديمقراطية و ذلك لكي تكون قرارات الحزب مطابقة أكثر ما يمكن لواقع النضال الثوري و لكي تتمكن الأجهزة القيادية للحزب من أن توجه العمل توجيها سليما و تطبق على أفضل وجه الخط الثوري للرئيس ماو . اذا لم نجتهد فى تطيبق المركزية الديمقراطية وتصرف كل واحد من ناحيته و حسب هواه فسوف يدخل الحزب فى حالة من الفوضى التامة و يستحيل تطبيق الخط الأساسي للحزب ولن يجري البحث فى توحيد الحزب بأكمله لكسب انتصارات أعظم.
ان تطبيق المركزية الديمقراطية شرط ضروري لتدعيم دكتاتورية البروليتاريا . ان الطبقات المستغِلة المخلوعة فى المجتمع الاشتراكي لا تستسلم لهزيمتها وتقوم حتما بنشاطات عنيفة فى المقاومة و التخريب و هذا يفترض من حزب البروليتاريا امتلاك مركزية صارمة و نظاما موحدا لكي تكون فى صفوفه ارادة موحدة فتسير بنفس الخطوة تحت قيادة خط صحيح كما يفترض منه القدرة على قيادة الجماهير لاحباط مؤامرات... المضادة للثورة للأعداء الطبقيين و تدعيم دكتاتورية البروليتاريا . لقد أشار لينين الى :"إن المركزية المطلقة و النظام الأكثر صرامة للبروليتاريا يشكلان احدى الشروط الأساسية لقهر البرجوازية " ( مرض "اليسارية " الطفولي فى الشيوعية) ومن جانب آخر عبر تطبيق المركزية الديمقراطية و التعبئة التامة للجماهير و الارتكاز عليها و حماية السلط الديمقراطية لأوسع الجماهير و المناشدة الشاملة لمبادرتها، عبر ذلك فقط يمكن ممارسة الدكتاتورية بصورة أنجع ضد حفنة من الأعداء الطبقيين . صيانة المركزية الديمقراطية أو تخريبها : هذا هو أحد المحاور الهامة فى الصراع بين الخطين فى صلب الحزب . ان قادة مختلف الخطوط الانتهازية عطلوا جميعهم بجنون المركزية الديمقراطية داخل الحزب فطبقوا بكيفية مخجلة خطوطا انتهازية وخانوا كليا الماركسية –اللينينية و مصالح البروليتاريا و الشعب الثوري . ومع الديمقراطية البروليتارية يصبح تسترهم مستحيلا ويسقط القناع عن وجههم المعادي للثورة . ومع المركزية القائمة على الديمقراطية أي مع نظام موحد لكل الحزب يستحيل عليهم اللجوء الى أعمالهم الانقسامية و تسقط كليا كل مؤامراتهم. لقد بذل لين بياو وجماعته المضادة للحزب أقصى جهودهم لتخريب المركزية الديمقراطية و ذلك لتطبيق خطهم التحريفي على المستوى السياسي والتنظيمي فمن ناحية ينصرفون حسب أهوائهم و يرفضون الانصياع لأوامر القيادة و يضعون الفرد فوق التنظيم و من ناحية أخرى يشكلون زمرا و يؤثرون فى الناس و يجلبون الخونة و يخلقون أقساما لصالحهم و يجمعون هيئة أركان للبرجوازية و ينصرفون بجنون نحو القيام بأعمال انشقاقية داخل الحزب.
لقد كان هدفهم من تخريب الديمقراطية داخل الحزب هو تثبيت هيمنة هيئة أركانهم البرجوازية فى صلبه و بتخريب المركزية داخل الحزب كانوا يقصدون زعزعة القيادة الموحدةلللجنة المركزية و على رأسها الرئيس ماو والتصدى لها. وهذان النوعان من التآمر يهدفان الى غاية واحدة وهي تقسيم الحزب وتغيير خطه ومبادئه السياسية الأساسية لكل المرحلة التاريخية للاشتراكية و قلب دكتاتورية البروليتاريا واقامة الرأسمالية .لذلك لم يكن تطبيق المركزية الديمقراطية داخل الحزب مجرد مسألة طريقة عمل بل مسألة هامة تعنى الدفاع عن قيادة الحزب و تطبيق الخط الثوري للرئيس ماو و تدعيم دكتاتورية البروليتاريا . وعلينا أن نواصل نقد جرائم ليو شاوشى و لين بياو و صعاليك آخرين من نفس النوع الذين يريدون تخريب المركزية الديمقراطية داخل الحزب و أن نرفع بدون توقف مستوى وعينا في ما يخص تطبيق المركزية الديمقراطية.
المركزية الديمقراطية داخل الحزب إحدى أهم المسائل التى تطرحها المركزية الديمقراطية فى صفوف الحزب تتعلق بتكريس نظام يدمج القيادة الجماعية و المسؤولية الفردية –و هذا يمثل تطبيقا ملموسا للخط الجماهيري للحزب فى طرق القيادة .
ماذا يعنى دمج القيادة الجماعية والمسؤولية الفردية؟
لقد صرح الرئيس ماو :"إن جميع المسائل المهمة (ليست بالطبع المسائل القليلة الأهمية وكذلك المسائل التى قد حلت بعد أن نوقشت فى الإجتماعات و لم يبق سوى تنفيذ القرارات بشأنها ) يجب أن تحال الى اللجنة حيث يناقشها الأعضاء الحاضرون و يعربون عن آرائهم بدون تحفظ، ويتخذون بصددها قرارات صريحة يقوم بتنفيذها الأعضاء المسؤولون "[م4،ص 343-344
ان تعزيز القيادة الجماعية شرط أولي هام لتكريس المركزية الديمقراطية فى صفوف الحزب ، و ضمان هام لتركيز القيادة المركزية للحزب . لجان الحزب على المستويات كافة هياكل تمارس القيادة الممركزة . لجان الحزب قيادة جماعية و لا تصدر عن قرارات اعتباطية لأشخاص معينين . فقط بالتكريس الواعي لنظام القيادة الجماعية ،بمستطاعنا أن نمارس بشكل سليم المركزية الديمقراطية فى صفوف الحزب و بمستطاع لجان الحزب أن تنهض على الوجه التام بدورها كنواة قيادة تنهض بصورة صحيحة بكافة المهام. عموما ، ثمة حد لمدى حسن تفكير فرد واحد حول مسألة و تحليلها ،لذلك حينما يتخذ فرد واحد قرارات حول مسائل هامة ،من الصعب بالنسبة له ألا يكون ذاتيا و إحادي الجانب . فقط إذا مارسنا القيادة الجماعية ،إذا عكس أعضاء لجنة الحزب آراء أعضاء الحزب و الجماهير فى جميع مظاهرها ،إذا درسوا مسائل وناقشوها من كافة زوايا النظر و بعمق ، سنكون قادرين على شحذ ذكاء الجماهير للتوصل الى الأفكار الصحيحة و أن نتخذ قرارات تنسجم مع الواقع الموضوعي و أن نتجنب خطر الخطاء أو نقلص منه . فى نفس الوقت ، سيسمح هذا للأعضاء القياديين لتنظيمات الحزب أن يتعلموا من بعضهم البعض و أن يمضوا قدما.
إن القيادة الجماعية ينبغى أن تدمج كذلك مع المسؤولية الفردية وفى ظل القيادة الجماعية من الضروري أن يلعب الأفراد تماما أدوارهم مطبقين نظام المسؤولية الفردية والإستنهاض التام لدور الفرد يجسد ويضمن تحقيق القيادة الجماعية على المستوى الجهوي ،مثلما على مستوى الوحدات ،فان الحزب هو الذى يقود كل شيئ –لديه كمية هائلة من العمل . إذا لم يتم تقسيم المسائل المناقشة و المعالجة جماعيا ، على الأفراد الذين يتكفلون بها ، نعرض أنفسنا لخطاء أن نجد ذواتنا فى وضع لا أحد فيه مسؤول عن العمل وهو وضع لا يمكن أن يمارس فيه الحزب قيادته.
لهذا "وعلينا أن ننتبه ،فوق ذلك، الى أن القيادة الجماعية و المسؤولية الشخصية كلتاهما ضرورية فلا يجوز أن تهمل هذه أو تلك "[ م4،ص 344] . لا يجب أن نعارض أخذ القرار فى المسائل على أساس فردي فقط بل كذلك يجب أن نعارض توجه تجنب المسؤولية ،توجه مناقشة كل شيئ – المواضيع الكبيرة و الصغيرة
– فى تجمعات و ممارسات ضارة أخرى ،ينبغى معارضتها كذلك . لغاية تطبيق دمج القيادة الجماعية و المسؤولية الفردية ،ينبغى أن يتعزز نظام لجنة الحزب . لقد قال الرئيس ماو :"إن نظام لجنة الحزب هو نظام مهم من أنظمة الحزب لضمان القيادة الجماعية و الحيلولة دون إحتكار شخص واحد إدارة العمل "[ م4 ،ص 343] . فى وحدات معينة ، عادة ما يدعى الأعضاء القياديون لتنظيمات الحزب أنهم منشغلون الى درجة عدم القدرة على عقد إجتماعات و يستخدمون هذا تعلة لتعويض النقاش الجماعي فى إجتماعات لجان الحزب بإجتماعات خاصة مع عدد قليل من الأعضاء . فى وحدات أخرى ،تدعو تنظيمات الحزب الى" ندوات مشتركة " بين عدة قطاعات للتعاطى مع مسائل يتعين أن تناقش و تعالج فى إجتماعات لجان الحزب . هكذا ، يخلطون العلاقة بين منظمات الحزب و غيرها ،فى حين أنها علاقة قيادة بمقودين .هذه الممارسات المتنوعة تتناقض مع مبدأ القيادة الجماعية و يجب تصحيحها نهائيا.الإعداد الجيد لكل إجتماع لجنة الحزب يجب أن يتم مسبقا بهدف إقامة نقاش مفصل . إذا وجدت نظرات متباعدة ،ينبغى طرحها و نقاشها بعمق قبل التوصل الى قرار. حين لا تكون مسألة ما واضحة و لا يمكن حلها ، لا يجب أن نمر الى إستنتاجات متسرعة و إنما بالأحرى علينا أن نواصل الدراسة و البحث و أن نأجل القرار الى أن يغدو الوضع ,اضحا و الى أن يجري التوصل الى وجهة نظر مشتركة.
من أجل تكريس نظام دمج القيادة الجماعية و المسؤولية الفردية ،من الضروري أيضا أن نعالج بطريقة صحيحة العلاقة بين الكاتب العام /السكريتير و أعضاء اللجنة ،بين الفرد و المجموعة . كل من الكاتب العام و الأعضاء الآخرين ينبغى أن يفكروا فى القيادة الجماعية و لا ينبغى أن يتصرف الكاتب العام لوحده فى كل شيئ كما لا ينبغى على أعضاء لجنة الحزب أن يترقبوا أن يعتني بالأشياء شخص آخر. – والجميع ينبغى أن يكونوا تحت القيادة الجماعية. العلاقة بين الكاتب العام و أعضاء اللجنة هي علاقة أقلية وأغلبية و فى إجتماعات لجان الحزب ،يلزم أن يضع الكاتب العام نفسه على ذات مستوى الآخرين و أن يقدم آراءه و يناقش المشاكل على قدر المساواة مع الآخرين ،لا يجب أن يضع نفسه فوق اللجنة و لا أن يعالج المواضيع على النحو الذى يوده هو. الكاتب العام هو كذلك "قائد فرقة" و عليه أن يقود رجال "فرقته" فى المعركة و أن يلعب دورا مركزيا فى الإعداد وفىالدعوة للإجتماعات و توجيهها و عليه أن يشجع الأعضاء على أن يناقشوا ديمقراطيا المشاكل و أن يتوصل الى إستنتاج بعد أن يكون الجميع قدم آراءه إلخ. يجب بالتالي أن يوفر لكل فرد حق الكلام ،عوض إحتكار الكلمة لنفسه ، و أن يكون متواضعا و حذرا و يعامل الآخر بمساواة . عليه أن يكون قادرا على القيام بالعمل التنظيمي و الدعائي فى صفوف "أعضاء فرقته" و أن يوحد تفكيرهم على أساس الماركسية –اللينينية-فكر ماو تسي تونغ و خط الحزب و توجهه و مبادئه السياسية . و فى الأخير ، إذا وجدت نقائص فى العمل ، أو إذا قام بأخطاء ،ينبغى أن يتقدم ويتحمل المسؤولية هو نفسه . جميع أعضاء الحزب سواء كانوا من القدماء أو الجدد يجب أن يجتهدوا لجعل لجنة الحزب مجموعة قوية و مناضلة. عليهم أن يعتنوا بكل العمل وأن ينهضوا بجزء نشط فى القيادة الجماعية و أن يساهموا فى جعل اللجنة قوة لها شوكة . يجب أن نعارض العقلية الإستقالية القائلة بأن "الكاتب العام يقرر والأعضاء ينفذون " ، و أن نعارض توجه عدم تحمل مسؤولية العمل المكلفين به بشجاعة و يجب كذلك أن نقاتل الموقف السلبي المتمثل فى الإهتمام فقط بالعمل الشخصي للفرد و أن نعمل كما لو أن المرء غير معني حين يجرى نقاش عمل الآخرين
عندما يحين وقت تكريس قرارات لجنة الحزب و يكون كل عضو يضطلع بجزء من العمل و المسؤوليات ، يتعين على الكاتب العام –"قائد الفرقة"- أن يقود العمل على أساس مبادئ قرار لجنة الحزب ، و لا يتعين أن يفرض رأيه . عند تكريس قرارات اللجنة ، ينبغى أن يخضع الأعضاء المتحملون لمسؤولية مختلف العمل لإشراف و مراقبة و قيادة الكاتب العام و أن يسألوه عن التوجيهات عوض مجرد محاولة معالجتها بأنفسهم. إذا برزت فى سيرورة العمل اليومي إختلافات فى الآراء بين الكاتب العام وأعضاء آخرين من لجنة الحزب ،أو إذا ظهر مشكل هام ، لابد أن تجتمع اللجنة و تتوصل الى قرار إثر نقاش الموضوع : لا الكاتب العام و لا عضواللجنة بإمكانه أخذ القرار بمفرده.
لأجل تكريس نظام دمج القيادة الجماعية و المسؤولية الفردية ، من الضروري أيضا المعالجة الصحيحة للعلاقة بين الكوادر القديمة و الكوادر الجديدة و كذلك بين أعضاء اللجنة الذين يساهمون فى الإنتاج و أولئك المعفون منه . على الكوادر القدامى والجدد أن :"يحترم بعضهم بعضا ،و أن يتعلم بعضهم من بعض فيتغلبوا على نقائصهم بالتعلم من مزايا الآخرين حتى يمكنهم الإتحاد كرجل واحد لخدمة القضية المشتركة ودرء نزعة الإنعزالية "[م3،ص61] .أعضاء اللجنة الذين لا يساهمون في الإنتاج يجب أن يحترموا أولئك الذين بقوا ينتجون ، عليهم أن يبادروا ب "تبادل الأخبار " و لا يكونوا رراضين عن فقط التشاور مع عدد قليل من الناس أو أن يعتبروا ال

أعضاء الذين لا زالوا يساهمون فى الإنتاج ك"ملحق ثانوي " فى اللجنة . من جهتهم ، أعضاء لجنة الحزب الذين بقوا يساهمون فى الإنتاج يجب أن يعتنوا بالعمل ككل و أن يعكسوا بنشاط آراء الجماهير و لا يجب أن يرضوا بمجرد العناية بقطاعهم الخاص . خلاصة القول ،يجب على الكوادر القدامى منهم و الجدد ، المساهمين فى الإنتاج أو غير
المساهمين فيه ،أن يكونوا متواضعين و حذرين ، وأن يتعلموا من بعضهم البعض و أن يكونوا متحدين مثل ألياف الحبل ،بهدف التمكن من تكريس الخط الثوري للرئيس ماو و قيادة أعضاء الحزب و الجماهير لكسب إنتصارات أكبر حتى فى الثورة و البناء.

تطوير الديمقراطية الداخلية فى صفوف الحزب والمحافظة على الوحدة الممركزة:
فى سبيل تطبيق المركزية الديمقراطية على الوجه الصحيح فى صفوف الحزب ، ينبغى أن نطور تمام التطوير الديمقراطية و أن نحسن الحياة الديمقراطية فى صفوف الحزب و أن نطبق بإنتظام النقد والنقد الذاتي . يعلمنا الرئيس ماو :"داخل الحزب و خارجه يجب أن نمارس تماما الديمقراطية بمعنى يجب أن نمارس بوعي المركزية الديمقراطية "[ توجيه يعود الى مارس 1966] و" دون ديمقراطية ،لا يمكن أن توجد مركزة لأن ه حين تكون للناس نظرات متباعدة و تفكير غير موحد ، من غير الممكن تركيسز المركزية "[ مجلة بيكين عدد 1 / 3 جانفى 1969 ]
مفتاح التطوير التام للديمقراطية فى صفوف الحزب بأيدى المنظمات القيادية للحزب . يتعين على كافة أعضاء الحزب الذين يكلفون بمسؤوليات القيادة أن يملكوا أسلوب عمل ديمقراطي ممتاز و أن يحترموا الحقوق الديمقراطية لأعضاء الحزب الاخرين وأن يوفروا الظروف لكل فرد ليقدر على إستيعاب خط الحزب وتوجهه و مبادئه السياسية و ليفهم الوضع والمشاكل و يعبر عن رأيه بحرية . وهذا يعنى أن كل قرار ،مهما كان صغيرا – صادر عن أجهزة أعلى –يجب أن ينقل بسرعة الى الأجهزة
الأسفل و كذلك الى أعضاء الحزب .
حين يقدمون تقاريرا عن عملهم الى الإجتماعات العامة لأعضاء الحزب أو لمفوضيهم ، يتعين على الرفاق القياديين ألا يفرحوا بمجرد تحديد المهام و تقديم خطبهم الخاصة بينما إستمع إليهم الآخرون و قاموا بتحاليل و تلاخيص على أساس الوقائع . يتعين أن يشددوا على النجاحات و كذلك أن يعترفوا بالنواقص و الأخطاء و أن "يشرّحوا " أنفسهم و أن يقوموا بشجاعة بالنقد الذاتي و يخضعوا أنفسهم بطواعية لمراقبة جماهير أعضاء الحزب و يستمعوا الى آراءها . و فى نفس الوقت ، يتعين مطلقا أن يعطوا الجماهير حق الكلمة و يتعين أن يكافحوا الموقف الختال الخائن من آراء الناس و الحائل دون إفساح المجال لهم ليعبروا على ما يخالجهم. لا بد أن يستمعوا بصراحة الى جميع الآراء –آراء الأغلبية و كذلك آراء الأقلية . من الأرجح أن يكون رأي الأغلبية صحيحا لكن من الممكن أيضا أن توجد الحقيقة بين أيدي الأقلية . لا بد أن يدعوا الأقلية تعبر بحرية عن آراءها و بالتالي عليهم شرح الأمور بوعي مثلما من الضروري الإستماع الى الآراء المساندة كذلك من الضروري الإستماع الى الآراء المعارضة . و مثلما من الضروري القبول بالآراء الصحيحة كذلك من الضروري التعامل السليم مع الآراء الخاطئة ، بعد القيام بالعمل الدؤوب الإيديولوجي و السياسي . على هذا النحو فقط يمكن للديمقراطية الحزبية أن ننتعش ، و يمكن لأعضاء الحزب جميعهم أن يعبروا بتطوع و بصورة مفتوحة عن أنفسهم و يمكننا أن نطبق المركزية المعتمدة على الديمقراطية و الديمقراطية فى ظل قيادة ممركزة . على هذا النحو فقط يمكن توطيد وحدة الحزب و يمكن أن يجري عمل الحزب بصورة جيدة و يمكننا أن " نوجد وضعا سياسيا فيه توجد كل من المركزية و الديمقراطية ، كل من الإنضباط و الحرية ، كل من وحدة الإرادة ولكل شخص، ذهن مرتاح و حيوي ..."[ هذا التوجيه موثق فى القانون الأساسي المصادق عليه خلال المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي الصيني ] .
ان تطوير الحياة الديمقراطية فى صفوف الحزب مرتبطة أيضا بجهود كافة أعضائه . على كل شيوعي أن يتخذ موقفا نشيطا و مسؤولا تجاه القضية الثورية و أن يقدم بشجاعة آراءه حول أي مسألة سياسية و يضم صوته الى الذين هم على صواب و يعارض الذين على خطاء . عدم المثابرة على الآراء الصحيحة و عدم مكافحة الآراء الخاطئة ، يعنى أن نكون غير مسؤولين تجاه الحزب و يعنى المضي ضد الروح الحزبية للشيوعي.
لأجل أن نمارس بشكل سليم المركزية الديمقراطية ، يجب كذلك أن نتمسك بالوحدة الممركزة للحزب . يعلمنا الرئيس ماو :"الحزب الشيوعي لا يحتاج الى الديمقراطية وحدها ، بل يحتاج ،أكثر من ذلك، الى المركزية"[ م3،ص 546]ُ حزبنا طليعة منظمة تقود البروليتاريا و الجماهير الثورية فى نضالها ضد أعدائها الطبقيين.
دون أن نكون متحدين و ممركزين ،من غير الممكن للحزب أن يهزم العدو . نحتاج الى الديمقراطية و لكن كوسيلة و ليس كغاية . الديمقراطية تخدم توطيد المركزية ،لضمان القيادة الممركزة للحزب و لتعزيز دكتاتورية البروليتاريا –و ليس لإضعافهما . عندما نتحدث عن المركزة ،نحيل فى المقام الأول الى مركزة الآراء الصحيحة . يتعين على لجان الحزب على جميع المستويات أن يطبقوا بشكل سليم المركزية ،متخذين الماركسية –اللينينية –فكر ماو تسى تونغ مرشد عمل لهم . على هذا النحو فحسب سيتمكنون من بلوغ الوحدة فى التفكير و السياسة و الخطة و القيادة و العمل و هكذا يقودون كافة أعضاء الحزب و الجماهير فى النهوض بالمهام النضالية التى حددها الحزب .
للنهوض بالدور الطليعي و النموذجي يجب أن نتبع "المتطلبات الخمس":
فى سبيل النهوض بالدور الطليعي والنموذجي فى صفوف الحزب كأفضل ما يكون ، يتعين على أعضاء الحزب الشيوعي أن يحافظوا على معايير عالية و يستجيبوا لمتطلبات عالية . حيثما ذهبوا و فى كل ما يقومون به ، عليهم أن يكونوا متشددين مع أنفسهم فى مراعاة القواعد وحفز أنفسهم منخرطين عن قرب للمتطلبات الخمس التى يجب أن تستجيب لها العناصر المتقدمة من البروليتاريا . مقياس تحديد العناصر المتقدمة من البروليتاريا هي "المتطلبات الخمس" التى وقع التشديد عليها فى النظام الداخلي للحزب . إنها تدعو الشيوعيين [1]لأن يدرسوا بوعي الم-الل-فكر ماوتسي تونغ و لأن ينقدوا التحريفية و [2]لأن يعملوا لمصلحة الغالبية الساحقة للشعب الصيني وشعوب العالم و[3] لأن يكونوا جيدين فى الوحدة مع الغالبية العريضة بما فى ذلك أولئك الذين عارضوهم عن خطاء و لكنهم يصححون بصراحة أخطاءهم ، بينما مع ذلك ، يحافظون على يقضة خاصة تجاه الوصوليين و المتآمرين و أصحاب الوجهين لغاية الحيلولة دون هذه العناصر السيئة و إغتصابها قيادة الحزب أو الدولة على أي مستوى و ليضمنوا أن تبقى قيادة الحزب و الدولة بين أيدي الثوريين الماركسيين و [4] لأن يتشاوروا مع الجماهير لما تظهر المشاكل و[5]لأن يكونوا جريئين فى النقد و النقد الذاتي .
ان هذه النقاط الخمس التى يجب على الشيوعيين تطبيقها صاغها قائدنا العظيم الرئيس ماو بعد أن لخص التجربة التاريخية لدكتاتورية البروليتاريا على النطاق العالمي ، آخذا بعين الاعتبار جوانبها الإيجابية وكذلك السلبية. إنها إجراءات إستراتيجية هامة تهدف الى الحيلولة دون التحريفية و الى ضمان ألا يغير حزبنا و دولتنا أبدا لونه. إنها تمثل التعبير المكثف لروح الحزب البروليتاري وهي مرشد نشاط كل شيوعي .
ان هذه النقاط الخمس تحدد التوجه السياسي الذى يجب أن يتشبث به أعضاء الحزب الشيوعي . بالنسبة للشيوعي فان المسألة الجوهرية هي التوجه السياسي و الفكر القائد الذى يعنى:"ممارسة الماركسية ونبذ التحريفية ". من أجل إتباع هذا التوجه يجب أن يدرس الشيوعيون الم-الل- فكر ماو تسى تونغ و أن يكرسوا دحض التحريفية . يجب أن يتعلموا إستعمال المادية الجدلية و التاريخية في تناول المشاكل و حلها و أن يجتهدوا بصورة شاقة لتغيير تفكيرهم الخاص الذاتي فى سيرورة تغيير العالم الموضوعي .هكذا فقط ، من خلال الصراعات الحادة و المعقدة ، يمكنهم أن يطوروا قدرتهم على العثور على العناصر التحريفية التى تدعي مساندة الثورة بينما تعارضها عمليا . هكذا فقط ، سيقدرون على معارضة جريئة لكافة الخطوط و التيارات الخاطئة ، وبصلابة سيقدرون على رفع راية الخط الثوري للرئيس ماو و عدم الإنحراف أبدا فى الأقوال أو الأفعال عن الطريق الذى رسمته الم-الل-فكر ماو تسىتونغ و أن يحافظوا دائما على توجه سياسي صلب و سليم.
ان هذه النقاط الخمس تبين كذلك الهدف النهائي الذى من أجله يجب على أعضاء الحزب أن يبذلوا وسعهم . يقول الرئيس ماو :"يجب أن نعمل لصالح الغالبية الساحقة للشعب ،لصالح الأغلبية الساحقة لشعب الصين و لصالح الأغلبية الساحقة لشعوب العالم ، لا يجب أن نعمل لصالح عدد صغير من الأشخاص و لا لصالح الطبقات المستغٍلة والبرجوازية أو الإقطاعيين و المعادين للثورة و العناصر السيئة و اليمينية " [مجلة بيكين عدد27 ، 3 جويلية 1970] . هل نركز حزبا لأنفسنا أم للصالح العام ؟ هنا يكمن الخط الفاصل بين الحزب البرجوازي و الحزب البروليتاري وهو أيضا حجر الزاوية الذى يسمح لنا بأن نفرق بين الشيوعيين الحقيقيين و المزيفيين . إذا لم يخدم شيوعي بكل قلبه الشعب و إنما بدلا عن ذلك يخدم مجموعة صغيرة أو يعمل جاهدا من أجل سمعته الخاصة و فائدته الخاصة ، عندئذ يتخلى عن روح الحزب البروليتاري و لا يمكن مذاك إعتباره شيوعيا . إن الزمر التحريفية المعادية للثورة لليوشاو شى و لين بياو كانت متكونة من وصوليين و متآمرين و ذوى الوجهين مكرسين أنفسهم حصرا لمصالح أقلية صغيرة ، مصالح البرجوازية وفى النهاية رماهم الشعب،الواحد تلو الآخر، الى مزبلة التاريخ .يجب بالمطلق أن نقاوم كل نخر الأفكار البرجوازية و ايديولوجيا الطبقات المستغٍلة الأخرى و أن نصبح متشبعين بالروح الشيوعية لخدمة الشعب التامة و بملئ الجوارح.
ان هذه النقاط الخمس تحدد الخط الصحيح الذى ينبغى أن يثابر عليه أعضاء الحزب الشيوعي جميعهم . ينبغى على الشيوعيين أن يرفعوا راية الخط الثوري للرئيس ماو وبصلابة يخوضوا الصراع الطبقي وصراع الخطين و يظلوا دائما على أعلى درجات اليقضة كيما يحولوا دون الوصوليين و المتآمرين و إغتصاب قيادة الحزب والدولة . و ينبغى أن يعمل الشيوعيون من أجل الوحدة و أن يعارضوا الإنقسام و ينبغى أن يوحدوا الغالبية الساحقة للشعب حولهم بهدف عزل الزمرة الصغيرة من الأعداء الطبقيين الى أقصى حد و مهاجمتها .
أخيرا ، تعبير هذه النقاط الخمس عن طريقة و أسلوب عمل يجب أن يتبناهما أعضاء الحزب الشيوعي. إنها تتطلب منا كشيوعيين أن نكرس أسلوب العمل الممتاز للبحث عن الحقيقة فى الوقائع و لإتباع الخط الجماهيري و المحافظة على التقاليد المجيدة للتواضع و اليقضة و الصراع الشاق و التطبيق الجريئ للنقد والنقد الذاتي . الشيوعيون هم العناصر المتقدمة من البروليتاريا و ليسوا أفرادا أفذاذا يقفون فوق الجماهير. بينما يميز نفسه عن الجماهير خارج الحزب، ينبغى على الشيوعي كذلك أن تراه الجماهير متمسكا بالموقف الأساسي للعامل العادي .
فقط هكذا سيستطيع أن يقود الجماهير فى صراعها و أن ينهض ،كما يتعين على الشيوعيين ، بالدور الطليعي.
جوهريا ، يجد الدور الطليعي والنموذجي لأعضاء الحزب الشيوعي تعبيره فى تكريسهم الذى لا ينضب للخط الثوري للرئيس ماو ، و فى ممارستهم المتمثلة فى الوقوف دوما فى الصف الأول للنضال بين الطبقتين و بين الطريقين و بين الخطين ، وفى قيادتهم للجماهير الثورية العريضة ، ضد العدو الطبقي و فى تكريس الذات اللامشروط لإنجاز المهمة التاريخية للبروليتاريا . و بالتالي ، المقياس الذى يحدد ما إذا كان الشيوعي متقدما أم لا هو درجة وعيه فى ما يتعلق بالخط . يجب على كل شيوعي أن يعير إهتماما عن قرب للخط و أن يحفظ فى الذاكرة دوما الخط الأساسي للحزب وأن يطور بإستمرار مستوى وعيه للصراع الطبقي و صراع الخطين بهدف أن يضطلع وعلى الجبهات كافة بدوره كعنصر متقدم من البروليتاريا .
بوعي نعيد تشكيل نظرتنا للعالم بهدف الإنخراط التام فى الحزب إيديولوجيا:
بالنسبة للشيوعيين ، مسألة إعادة تشكيل نظرتهم للعالم هي مسألة إنخراط تام فى الحزب إيديولوجيا . يعلمنا الرئيس ماو :" إن نضال البروليتاريا و الشعوب الثورية من أجل تغيير العالم يتضمن إنجاز المهمات التالية تغيير العالم الموضوعي و فى الوقت نفسه تغيير عالمهم الذاتي –تغيير مقدرتهم على إكتساب المعرفة و تغيير العلااقات بين العالم الذاتي و العلم الموضوعي." [م1،ص450] . العالم الموضوعي فى تقدم مطرد ،شأنه شأن المجتمع. مع مضي بناء الإشتراكية فى بلادنا بسرعة، تغدو الحاجة الى أن يغير الشيوعيون عالمهم الخاص الذاتي حتى أكثر إلحاحا. و فى نفس الوقت ، لا بد أن ندرك أنه بما أن الطبقات و الصراع الطبقي لا يزالان موجودين طوال المرحلة الإشتراكية ،فإن البرجوازية تبحث بإستمرار و بكافة الوسائل الممكنة عن نشر نظرتها الخاصة للعالم وطريقة حياتها الفاسدة و المنحطة ، آملة أن تفسد أعضاء حزبنا . إذا أرخى الشيوعيون من يقضتهم ضد هذا و لا يعارضونه ،لا يمكنهم أن يصيروا عناصرا متقدمة من البروليتاريا . و بالتالي ، لا بد للشيوعيين من أن يدرسوا بوعي و أن يستوعبوا بعمق الم-الل-فكر ماو تسى تونغ و لا بد لهم من المشاركة النشطة فى الصراعات الثورية الثلاث العظيمة و من العمل الشاق لتغيير نظرتهم للعالم. حتى نعيد تشكيل نظرتنا للعالم بوعي وننخرط تماما فى الحزب إيديولوجيا ، لا بد لنا من أن نقوم بدراسة دؤوبة للأدبيات الكلاسيكية الم-الل و مؤلفات ماو تسى تونغ . تمثل الم-الل—فكر ماو تسى تونغ السلاح الإيديولوجي الأكثر حدة لتغيير العالم الموضوعي و الذاتي . نحن الشيوعيين لا بد من أن نسلح أنفسنا بصرامة بالم-الل-فكر ماو تسي تونغ و بينما نغير العالم الموضوعي نبذل جهدنا لتغيير عالمنا الخاص الذاتي بهدف مواصلة الثورة والتقدم بإستمرار. ان الفكرة نصف الثورية "وصل المركب الى المرفاْ ووصل القطار الى المحطة" خاطئة و من الخطاء أيضا بالنسبة للشيوعي أن يفكر أنه لا حاجة له بتغيير ذاته أو أنه قد غير نفسه بما فيه الكفاية . و الشيوعيون فى مراكز القيادة لا بد أن يعيروا إنتباها خاصا عن قرب لتغيير عالمهم الذاتي . لقد بينت الوقائع أن قدرة الرفاق على تكريس الخط السياسي للحزب و مبادئه و مثابرتهم على البقاء على الطريق الإشتراكي و نجاح الوحدات التى يقودونها فى إنجاز المهام القتالية للحزب ، كل هذا مرتبط إرتباطا مباشرا بكيفية إنجازهم لإعادة تشكيل عالمهم الذاتي . هكذا لا بد لهؤلاء الرفاق من أن يدرسوا الأدبيات الكلاسيكية و مؤلفات الرئيس ماو بأقصى درجات الوعي و أن يكونوا جيدين فى الإستماع بتواضع الى آراء الجماهير و العمل الشاق لتغيير نظرتهم للعالم بهدف أن يمسوا قادة نموذجيين ، قادرين على مواصلة الثورة فى ظل دكتاتورية البروليتاريا .
حتى نغير بوعي من نظرتنا للعالم و ننخرط تماما فى الحزب إيديولوجيا ، لابد كذلك من أن ننغمس فى الحركات الثورية الثلاث العظمى ،الصراع الطبقي و الصراع من أجل الإنتاج و التجريب العلمي ، و أن نبذل وسعنا لتغيير نظرتنا للعالم فى سيرورة هذه الصراعات . تبين الوقائع أنه فقط بالتموقع فى الصفوف الأمامية للصراع الطبقي و صراع الخطين بإمكاننا أن ندرك ونستعمل ميزات و قوانين الصراع الطبقي فى المجتمع الإشتراكي و أن نرفع من قدرتنا على التفريق بين الماركسية الحقيقية المزيفة . فى مسألة إعادة تشكيل نظرتنا للعالم ، روج ليوشاوشى لزبالة "التثقيف الذاتى " و دعى الى "إغلاق الباب على الذات فى غرفة صغيرة" . و لين بياو زعم أنه من اللازم "شن ثورة فى أعماق ذاتنا" . و هذا الهراء ينكر كليا أهمية دراسة الم-الل-فكر ماو تسي تونغ لإعادة تشكيل نظرتنا للعالم. إنها مجرد ماقبلية مثالية . لا بد أن ننقد بشدة هذه الترهات و أن نجتهد بنشاط لتغيير نظرتنا للعالم عبر ممارسة الحركات الثورية الثلاث العظمى بهدف التحول الى مقاتلين بروليتاريين بارعين بأتم معنى الكلمة .
يعلمنا الرئيس ماو :"لقد وضع التاريخ ، فى المرحلة الراهنة من تطور المجتمع ، على عاتق البروليتاريا وحزبها مسؤولية معرفة العالم معرفة صحيحة و تبديل العالم ."(م1،ص450) طوال حياتنا لا بد أن نبذل وسعنا بلا إنقطاع لتغيير عالمنا الذاتي وللقيام بالثورة و إنجاز الدراسة و تغيير ذواتنا . و نحن نتبع دائما الخط الثوري للرئيس ماو ، لا بد أن نبذل قصارى جهدنا للنضال من أجل بلوغ الهدف المجيد ألا وهو تحقيق الشيوعية.
- العمل من أجل الوحدة و نبذ الانشقاق
ان انقاذ وحدة الحزب كنز لا يقدر لانتصار الثورة البروليتارية . يعلمنا الرئيس ماو ما يلى " من أجل التغلب على الأوضاع الصعبة هنالك كنزان لا يقدران و اللذان يجب على الرفاق فى الحزب الحفاظ عليهما بعناية و هما وحدة الحزب و التحام الحزب مع الشعب "[مجلة بيكين عدد27/7 جويلية 1972] من أجل احكام قيادة البروليتاريا و الشعب العامل فى مهمتهما التاريخية المتمثلة فى القضاء على الطبقات المستغِلة و تحقيق الشيوعية . يتعين على الحزب البروليتاريا أن يعتمد على خط سياسي صحيح و على وحدة تنظيمية. ان الحزب الموحد هو وحده القادر على توحيد الجماهير الواسعة و على تكوين جيش ثوري و قوي و على الانتصار على الأعداء داخل وخارج الحزب و تحقيق الانتصار فى النضال الثوري فلا انتصار ثوري دون وحدة ثورية حيث أن الوحدة و الانتصار الثوريين مرتبطان دائما أوثق الارتباط . من أجل ذلك وضعت البروليتاريا و حزبها السياسي التدعيم المتواصل لوحدة الحزب كشرط أساسي لانتصار قضية الثورة و عملية البناء و جعلا من الحفاظ على الوحدة الثورية شعارمعركتهم . كما ورد فى نشيد الأممية " غدا الأممية توحد البشر"[مجلة بيكين عدد11/ 17 مارس 1972] .
ان المحافظة على وحدة الحزب هي ضمان تطبيق الخط الصحيح والحزب الشيوعي الصيني هو النواة القائدة للشعب الصيني بأسره.و لا يمكن أن يكون هناك ارادة و ايديولوجية وعمل موحد و أن يطبق كليا الخط و المبادئ السياسية الصحيحة الا اذا كان الحزب موحدا. خلال سنين النضال الثوري الصعبة، عرف حزبنا تحت القيادة المتبصرة للرئيس ماو و بالاعتماد على وحدته و الوحدة بينه و بين الشعب كيف يضمن تطبيق الخط العام للديمقراطية الجديدة و يقضى على الأعداء الثلاثة الكبار و يؤسس دولة دكتاتورية البروليتاريا. ثم بعد التحرير طبق الحزب و بنفس الطريقة الخط الأساسي طيلة الفترة التاريخية للاشتراكية و أحبط الهجومات المتتالية للأعداء الطبقيين فى الداخل و الخارج وحقق انتصارات عظيمة فى الثورة والبناء الاشتراكي .
ان معرفة ما اذا كنا نريد الحفاظ على الوحدة أو اذا كنا نعمل للانشقاق تشكل مقياسا هاما يسمح لنا بالتفريق بين الخط الصحيح و الخط الخاطئ . من جهة أخرى فاننا عندما نتحدث عن الوحدة يكون ذلك على قاعدة المبادئ التالية . انها الوحدة حول اللجنة المركزية للحزب الذى على رأسه الرفيق ماو و بالتالى الوحدة على قاعدة الماركسية اللينينية و فكر ماو تسى تونغ . اننا نتوحد من أجل تدعيم دكتاتورية البروليتاريا و لا
يمكن تحقيق الوحدة الحقيقية للحزب و التقدم حسب الخط الصحيح الا اذا تمسكنا بهذه المبادئ .ان متزعمى الخطوط الانتهازية فى الحزب الذين يطبقون التحريفية على المستوى السياسي يعملون على الانشقاق على المستوى التنظيمي . لذا يجب البحث عن الأصل السياسي و الايديولوجي للانشقاقية فى التحريفية فالعناصر التحريفية كلها
انشقاقية . هذا قانون موضوعي أثبتته تماما الصراعات بين الخطين التى جرت فى صلب الحزب
فى فترة الثورة الديمقراطية نظم البعض من مجموعات تشن توسيو و تشانغ لونغ و تشانغ كوتيو و شركاؤهم [الملحق /الصراع 6]مجموعات معارضة بينما نظم آخرون لجنة مركزية خاصة بهم . لقد تآمروا كلهم من أجل شق الحزب و لقد برهن كل من كيو تسيو بى و لى لى سان[الملحق /صراعات2و3] و وانغ مينغ و غيرهم على فئوية على المستوى التنظيمي حيث رفضوا قيادة الرئيس ماو لللجنة المركزية للحزب و تهجموا على الرفاق الذين تمسكوا بالخط الصحيح.و فى فترة الثورة الاشتراكية أسس كل من كاو كانغ و جاو شوشي[الملحق/الصراع9] و بينغ تاه –هواي و ليوشاوشى على المستوى التنظيمي تحالفات مضادة للحزب و تجمعوا فى هيئة أركان البرجوازية للقيام بأنشطة انشقاقية بهدف اغتصاب السلطة و اعادة تركيز الرأسمالية . لقد كان لين بياو هذا الوصولي و التآمري الكبير أكبر انشقاقي فى حزبنا . فمن أجل تنفيذ خطه و مبادئه السياسية التحريفية و المضادة للثورة و من أجل التصدى للخط والمبادئ السياسية الثورية البروليتارية للرئيس ماو عمد أكثر من أي كان الى انتداب متعصبين داخل المنظمة و كون طوائف وشجع القوى المناهضة للثورة و نظم هيئة أركان البرجوازية و ناهض اللجنة المركزية للحزب و على رأسها الرئيس ماو . لقد عمل و أتباعه على تخريب وحدة حزبنا و جيشنا و الصفوف الثورية و كونوا خطا فى خدمتهم و مارسوا المحاباة فى اختيار الكوادر و طبقوا خطا رجعيا برجوازيا متمثلا فى " ضرب أكبر عدد من أجل الحفاظ على حفنة" و نادوا فى الجهات الأربع بأنهم يريدون " اعادة توزيع السلطة " و "النضال من أجل القيادة " الشيئ الذى دفعهم الى القيام بانقلاب عسكري مضاد للثورة يحدوهم أمل وجنون اغتيال قائدنا العظيم الرئيس ماو و تكوين لجنة مركزية أخرى و الاستسلام للامبريالية الاشتراكية التحريفية السوفياتية . كل هذا يثبت بوضوح أن لين بياو هذا التآمري و الانشقاقي كان عدوا لدودا لكل الحزب و لكل الجيش و لكل الشعب . فبغاية إفاء أنشطته الاجرامية من تخريب الوحدة الثورية للحزب و شقه له ادعى لين بياو أنه"يجب أن نتعاون حتى و ان كنا غير متفقين " . ان هذه السخافات تنسف الأسس الايديولوجية للوحدة داخل الحزب و حقوقه الثورية وهي تنفى المحتوى الطبقي لهذه الوحدة آملة دفعنا الى التخلى عن المبادئ الثورية و عن النضال ضد التحريفية . انه من واجبنا نقد هذه السخافة بعمق.
لكن وحدة الحزب لا تقوم بصورة تلقائية. فطالما بقيت فى المجتمع طبقات و صراع طبقي طالما سيكون هناك فى الحزب وبصفة حتمية صراع بين الخطين بين أولئك الذين يريدون الوحدة و أولئك الذين يريدون الانشقاق. يقول الرئيس ماو:" خارج حزبنا توجد أحزاب أخرى و فى صلب نفس الحزب توجد أجنحة . هكذا كانت الحال دائما"[مجلة بيكين عدد 46/16 نوفمبر 1973] . ان الشرط الضروري لتدعيم وحدة الحزب هو القيام بالنضال داخله بطريقة صحيحة. هناك عدد كبير من أعضاء الحزب قد إنتسبوا الى الحزب تنظيميا ،و لكن فى الناحية الإيديولوجية لم ينتسبوا اليه تماما.[م3،ص126] و هذا ما يسمح للأفكار البرجوازية و الربجوازية الصغيرة أن تظهر دون انقطاع و أن تعرقل وحدة الحزب و يمكن من جهة أخرى أن يتسرب داخل حزبنا عدد قليل من المرتدين و العملاء السريين و الوصوليين البرجوازيين أو عناصر غريبة عن البروليتاريا ، انهم عملاء طبقة الرأسماليين و الملاكين العقاريين فى صلب الحزب الذين بهدف تحقيق مخططهم المتمثل فى اعادة تركيز الرأسمالية ، يتعاطون دائما نشاطات انشقاقية و يسعون الى تخريب وحدة الحزب ، لذلك فان المظاهر المضادة للوحدة التى تظهر فى صلب الحزب هي أيضا انعكاس للصراع الطبقي . فمن أجل الحفاظ على وحدة الحزب و تنقية صفوفه علينا – باعتمادنا على المبادئ الماركسية اللينينية –أن نخوض عمليا الصراع داخل الحزب ومن اجل خوض الصراع بطريقة صحيحة ينبغى التفريق بصرامة بين نوعين من التناقضات ذات الطبيعة المختلفة فحيال رفاق قاموا بأخطاء يجب التصرف حسب مبادئ " وحدة –نقد-وحدة "[ماو ،"حول المعالجة الصحيحة للتناقضات بين صفوف الشعب"م5/خلال الثورة الثقافية صار وحدة-نقدو نقد ذاتي -وحدة] و"الإتعاض بالأخطاء الماضية بهدف تفادى الأخطاء فى المستقبل و معالجة الداء بهدف إنقاذ المريض"[م3،ص65] و ذلك بشكل نصل به الى هدفين : توضيح الأفكار و توحيد الرفاق . أما بالنسبة للعدد الصغيرمن العناصرالتى تسربت داخل الحزب فيجب بالتأكيد فضحها و النضال بدون هوادة ضدها و طردها من الحزب. اننا نعارض بكل جرأة الأعمال الانشقاقية للتحريفيين لكنها لا تخيفنا . لماذا لم تنجح المحاولات المتعددة لمتزعمى الخطوط الانتهازية فى شق الحزب؟ لأن لنا القيادة المتبصرة المتمثلة فى قائدنا العظيم الرئيس ماو واللجنة المركزية و لأن لنا خطا ماركسيا لينينيا و لأننا حافظنا عليه فى النضال ضد الانتهازية و التحريفية و لأن قلوب الحزب والشعب تخفق من أجل الوحدة فان أعضاء الحزب يريدون كلهم الوحدة و ينبذون الانشقاق . وهكذا عندما أراد متزعموالانتهازيين احداث انقسامات فشلوا تماما و شهدوا نهاية مخزية وبعد أن تخلص حزبنا من هذه الزبالة أصبح أنقى و أقوى و موحدا أكثر من ذى قبل. فمن خلال النضال ضد الانتهازية و التحريفية بالضبط نما حزبنا و بنضاله ضد الانشقاقيين حقق وحدته.
هل نتحلى بالصراحة و الاستقامة أم نحبك المؤامرات و الدسائس ؟ هذا هو السؤال الذى يضع خطا فاصلا بين الثورين البروليتاريين والوصوليين البرجوازيين فبغية التصدى لخط الرئيس ماو و تنفيذ خط تحريفي عمل كل عملاء البرجوازية المتسللين داخل الحزب على احداث الانشقاقات داخل المنظمة و كان تكتيكهم الذى استعملوه هو حبك جميع أنواع المؤامرات والدسائس بينما نحن أعضاء الحزب الشيوعي من واجبنا أن نتمسك بالخط الثوري للرئيس ماو و بالتالى علينا أن نحافظ حتما على الوحدة الثورية وان نتحلى بالصراحة و الاستقامة الصراحة والاستقامة هما خصلتان خاصتان بالبروليتاريا تجسما ن روح الحزب : ان البروليتاريا هي أعظم طبقة ثورية فى تاريخ الانسانية ، الطبقة التى تري بعيدا وهي عديمة الأنانية و الأكثر تجذرا فى الثورة وهي تجسد القيادة التى يتطور فيها التاريخ و مصالحها تتطابق تماما مع مصالح الشعب العامل بعمومه وهي مقتنعة كليا بعدالة قضيتها والنصر النهائي .لذلك فان البروليتاريا و حزبها نزيهان و مستقيمان و يصدعان جهرا بآرائهما ومقاصدهما و أهدافهما و قد أعلن ماركس و انجلزرسميا منذ أكثر من مائة عام خلت فى " بيان الحزب الشيوعي " ما يلى : " و يترفع الشيوعيون عن اخفاء آرائهم و مقاصدهم و يعلنون صراحة أن أهدافهم لا يمكن بلوغها و تحقيقها الا بدك كل النظام الاجتماعي القائم بالعنف.فلترتعش الطبقات الحاكمة أمام الثورة الشيوعية .فليس للبروليتاريا ما تفقده فيها سوى قيودها و أغلالها و تربح من ورائها عالما بأسره" . وفى تقريره السياسي حول الحكومة الائتلافية –المقدم الى المؤتمر السابع أشار الرئيس ماو بوضوح الى أننا " نحن الشيوعيين لا نخفى آراءنا لسياسية أبدا. إن منهاجنا للمستقبل أومنهاجنا الأقصى هو دفع الصين إلى الأمام حتى تبلغ المجتمع الإشتراكي و الشيوعي ،و هذا أمر مؤكد لا يتطرق إليه أدنى شك . وإسم حزبنا ذاته و نظرتنا الماركسية الى العالم يشيران بكل جلاء الى هذا المثل الأعلى للمستقبل ،مثل أعلى فىغاية الإشراق و الروعة" [م3،ص315-316] الصين نحو الاشتراكية فالشيوعية. ان حزبنا نفسه تماما كنظرتنا الماركسية للعالم يدلان بوضوح على المثل الأعلى الذى نريد تحقيقه فى المستقبل ، هذا المثل الغاية فى الجمال و البريق"
التحلى بالنزاهة والاستقامة هو أسلوب عملنا النضالي فى حزب البروليتاريا وهو أكبر ضامن للتطبيق الحرفي للخط الصحيح .
يقول الرئيس ماو فى هذا الشأن : " إن السلاح الأمضى و الأكثر فعالية بالنسبة الى البروليتاريا ليس سوى الموقف العلمي الجدى و الكفاحي." ("ضد القوالب الجامدة فى الحزب"[م3،ص75] ) . لقد بني حزبنا من أجل مصلحة الجميع و فى خدمة الأغلبية الساحقة للشعب فى الصين و فى العالم . وهو لا يجرى وراء مصالح ضيقة و انما وراء أكبر مصالح الجماهير الواسعة . فبالنسبة لنا نحن الشيوعيين تمثل خدمة مصالح الشعب بكل قوانا هدفها الأساسي . و انطلاقا من هذا الهدف وضعنا البرنامج والخط والتوجه والمبادئ السياسية لحزبنا الذى بفعل ذلك تحصل على المساندة الحازمة والحارة من الجماهير الشعبية العريضة . ان الحقيقة تقف الى جانبنا وكذلك أغلب الجماهير العمالية و الفلاحية وهذا ما يسمح لنا ، عندما نضع حيزا لتنفيذ الخط و المبادئ السياسية الثورية البروليتارية للرئيس ماو ، بأن تكون مواقف حازمة وراية ساطعة كما يسمح لنا ذلك وبفضل أسلوب علمي يعتمد على الوقائع ، بأن نقوم بالدعاية وسط الجماهير الثورية و بالتحريض و بمسك الخط و المبادئ السياسية للحزب لجعلها فى خدمة هذه الجماهير من أجل توحيدها وتوجيهها لتتقدم بظفر على هدى الخط الثوري للرئيس ماو.
ان الصراحة و الاستقامة صفتان سياسيتان لا بد لكل شيوعي أن يمتلكها كما يوضح ذلك الرئيس ماو :"على الشيوعي أن يكون صريحا، صافي السريرة ،مخلصا ،عظيم الهمة و النشاط،يفضل مصالح الثورة على حياته،و يخضع مصالحه الشخصية لمصالح الثورة.وعليه لأن يتمسك فى كل زمان و مكان بالمبادئ الصحيحة و يخوض النضال بلا كلل أو ملل ضد جميع الأفكار و الأفعال الخاطئة... ."("ضد لليبرالية"[م2،ص42]) فمنذ اليوم الذى يدخل فيه الى الحزب يجب على الشيوعي أن يسخر كل حياته الى قضية الحزب لذلك على الشيوعيين أن يكونوا صريحين ومستقيمين سياسيا و أن يصروا على الاصداع بآرائهم السياسية علنيا وأن يناضلوا ضد كل المظاهر السيئة و كل الاتجاهات الخاطئة .أما على مستوى المنظمة فيجب عليهم فيما يخص أسلوب عملهم أن لا يتصرفوا كساسة برجوازيين وأن لا يحبكوا المؤامرات و الدسائس .
ان المؤامرات و الدسائس خصائص مميزة للطبقات المستغِلة و أحزابها السياسية . من جهة أخرى فإن مصالح الطبقات المستغِلة ومصالح الطبقات الشعبية متناقضة تمام التناقض حيث أن الأولى لا تجرأ على الاصداع بنواياها الحقيقية المتمثلة فى استغلال واضطهاد البروليتاريا والشعب العامل و تحاول دوما أن تمرر مصالحها الخاصة على أنها المصالح العامة للبشرية . ورغم أنها تعمل يوميا فى خدمة قضيتها المضادة للثورة فانها تلجأ الى انقاذ المظاهر بترديد أكاذيب مثل "العطف والعدالة و الفضيلة" أو " حرية ، أخوة ،عدالة " الخ[مجلة بيكين عدد 41/12 أكتوبر 1973و م3،"أحاديث فى ندوة الأدب و الفن بيانان "] . هذه الأكاذيب التى تغالط بها الشعب الكادح و تخفى بها طبيعة دكتاتورية الطبقات المستغلة للإبقاء على هيمنة الرجعية .و يمثل زعماء الخطوط الانتهازية المنتشرين داخل الحزب مصالح الطبقات المستغِلة التى ليست الا حفنة فهم أعداء الربوليتاريا والشعب العامل ولا يقرون بأهدافهم السياسية الرجعية لذلك فهم لا يستطيعون البقاء الا بحبك المؤامرات والدسائس واذا توقفوا عن التآمر والنصب والتكالب على السلطة بجميع الوسائل و نشر سفسطتهم فانهم لن يستطيعوا البقاء يوما واحدا . لقد كان زعماء الخطوط الانتهازية المختلفة خبراء فى حبك المؤامرات والدسائس.وأحببنا أم كرهنا فإن أشخاصا من هذا النوع يوجدون موضوعيا و طريقة عملهم مميزة لكل الانتهازيين و التحريفيين حيث أنها محددة بطبيعتهم الطبقية الرجعية.
لقد طبق لين بياو و جماعته خطا تحريفيا مضادا للثورة و استعملوا كل أنواع التكتيكات المضادة للثورة والمزدوجة فكانوا على المستوى السياسي يتظاهرون بالدفاع عن الحزب و الاشتراكية لكنهم فى الخفاء كانوا يسنون سكاكينهم و يشتمون القادة الثوريين و دكتاتورية البروليتاريا و النظام الاشتراكي . و على المستوى النظري كانوا يتلفظون ببعض الجمل الماركسية اللينينية ذاكرين "الطبعة كذا" من أجل إبهار الناس لكن فى الحقيقة كانوا يتعاطون التزوير محولين الصواب الى خطاء و الخطأ الى صواب جاهدين أنفسهم لتحييد الماركسية اللينينية و تشويهها. أما على المستوى التنظيمي فقد كانوا ينادون أيضا "بالوحدة" لكنهم كانوا ينتدبون عناصر منحرفة و يشكلون كتلا لخدمة مصالحهم وينصبون هيئة أركان للبرجوازية و أخيرا يتعاطون أنشطة انشقاقية . لقد كان أسلوب عملهم هو التظاهر بالموافقة و المعارضة فى الواقع ، التحدث بطريقة و التفكير بطريقة أخرى والظهور بوجوه متعددة و حالما ينكشف أمرهم يدافعون عن أنفسهم بالمرور الى الهجوم ، متظاهرين بالنقد الذاتى ذارفين بعض الدموع اذا اقتضت" الحاجة " ذلك متصنعين وجها حزينا من أجل الاختفاء أحسن فى الضل و انتظار الوقت المناسب للظهور من جديد . بايجاز فإن لين بياو و حفنة من أتباعه المتعصبين كانوا يشكلون كتلة من المتآمرين المعادين للثورة الذين يمتلكون "المقولات فى اليد و الهتافات فى الفم دائما ، يقولون العبارات اللطيفة فى الوجه و يطعنون فى الظهر "[مجلة بيكين عدد46، 14 نوفمبر 1975] لقد كانوا الأعداء الأكثر شراسة للبروليتاريا و للشعب العامل ، وفى مخططهم للإنقلاب العسكرى المضاد للثورة الذى يوجد فى "مشروع الأعمال 571" [مجلة بيكين عدد46،14 نوفمبر 1975]كشفوا عن أنفسهم كعصابة من المتآمرين و الوصوليين البرجوازيين المضادين للثورة . و طبعا لقوا المصير نفسه لكل المتآمرين و الوصوليين لقد عرفوا نهاية مخزية و كنسوا تماما .
ملحق1 : صراعات عشر بين الخطين (شهدها الحزب الشيوعي الصيني)
(1) قام الصراع الأول ضد الانتهازية اليمينية التى يتزعمها تشيان توسيو(1879-1942) وهو السكرتير العام للحزب الشيوعي من 1921 الى حد آب 1927. لعب دورا هاما خلال حركة 4 أيار 1919 . فقد دافع عن خط سياسي كان يتمثل فى اسناد قيادة الثورة الديمقراطية البرجوازية الى البرجوازية ، و مطالبة العمال أن يترقبوا حتى تنجز هذه الثورة ليشرعوا فيما بعد فى النضال من أجل الثورة الاشتراكية . كما يتمثل فى اهمال قوة الفلاحين . ثم كون تشيان توسيو بعد ندوة 7 آب 1927 التى تم فيها عزله "كتلة
اليسار اللينيني المعرض" و أصدر 81 عضوا فى الحزب بيانا ينص على أن هدفهم كان يتمثل فى تقسيم الحزب . لكن هذه المحاولة باءت بالفشل فما كان من تشيان توسيو الا أن خان نهائيا الحزب والتحق بمعسكر التروتسكية.
(2) جرى الصراع الثاني ضد المسؤول عن "الخط الأمامي لليسار " وهو تشوتشيو باي (1889-1935) السكرتير العام للحزب من آب 1927 . تميز خطه من شتاء 1937 الى ربيع 1928 بالانقلاب اليساري القئم على العنف و الارهاب و اعطاء الأولوية لافتكاك المدن مع اهمال العمل الثوري فى الأرياف . سيقع تعويضه فى خريف 1928 بلي لي سان . ثم أعدمه الكومنتغ فى 1935.
(3) تمحور الصراع الثالث حول التناقض بين الرئيس ماو و خط لي لي سان الذى رجع الى الصين سنة 1921 بعد أن انتمى الى فرع الحزب الشيوعي الصيني بفرنسا و انخرط فى احدى المنظمات النقابية. كان يرى أن المسار الثوري يرتكز على العمال و المدن فقط.فيما بين حزيران و أيلول 1930دعا الى انتفاضة عامة فى أهم المدن و الى أن يشن الجيش الأحمر هجوما عاما على المدن فنتجت عن هذا الاتجاه خسائر جسيمة فى التنظيمات السرية للحزب فى الجهات الخاضعة لسيطرة الكومنتنغ . وقع تصحيح الأخطاء التى تسبب فيها خلال أيلول 1930لي لي سان و ذلك أثناء الدورة الكاملة لللجنة المركزية المنبثقة عن المؤتمر السادس للحزب. تم اقصاء لي لي سان نهائيا من قيادة الحزب خلال الدورة الكاملة الرابعة لللجنة المركزية فى كانون الثاني 1931 من قبل كتلة "يسار" جديدة بقيادة فانغ مينغ.
(4) لقد قرر لوتشانغ لونغ (1901-1949) وهو عضو آخر من مؤسسي الحزب السيطرة على الحزب فى نهاية 1930 فكون كتلة يمينية مع هومنغ هيشوةنغ. و عندما وقع طرده من الحزب اثر المجلس العام الرابع لللجنة المركزية فى كانون الثاني 1931 كون لجنة مركزية موازية و أصبح فيما بعد تروتسكيا.
(5) وقع الصراع الخامس ضد وانغ مينغ وهو كنية تشان تشاويو (1907-1974) و قد عرف هذا الخط باعتباره " الخط اليساري الثالث" و قد انتمى وانغ مينغ الى الحزب فى موسكو سنة 1925 و كون فيها كتلة بتنظيم (الثمانى و العشرين بلشفى و نصف) ولما رجع الى الصين تبوأ هو و جماعته قيادة الحزب فى 1931 و حافظ عليها لمدة أربع سنوات . و يتمثل خطهم فى نفي التغييرات الهامة على الوضع السياسي الداخلي فى الصين اثر الغزو و اعتبر الكتل العديدة للكومنتانغ و المجموعات كلها معادية للثورة و بنفس الدرجة. و طالبوا الحزب تبعا لذلك بالصراع حتى "الموت" و بدون أي تفريق و تتميز هذه الزمرة بالانعزالية المفرطة.
و فى نهاية 1932 خير الرئيس ماو قيادة الجيش الأحمر و تمكن وانغ مينغ من تطبيق خطه العسكري . حرب المواقع و احتلال الموافع الهامة حتى النهاية و نجح ماو و أعضاء آخرين من الحزب بعد معارك طويلة من دعوة ندوة موسعة للمكتب السياسي لللجنة المركزية فى كانون الثاني 1935 فى تسويني مقاطعة كواتشو. و قد أزاحت هذه الندوة الخط الانتهازي "اليساري " و انتصر خط ماو القيادي.
(6) لم يتمكن تشانغ كيوتا و عضو المكتب السياسي من حضور ندوة تسويني فنعت سياسة القواعد الثورية ب"أخطاء" و "المسيرةالكبرى" بالفشل و اقترح على الحزب سحب فرقه الى مكان آخر آمن كالتيبت أو شينكيانغ و تبعا لهذا الاتجاه رفض مغادرة قاعدته فى سياتشوان و الالتحاق بشمال شانسي كما اقترح ذلك الرئيس ماو و نقل فرقه فى اتجاه الغرب نحو التيبت.و كان مفروغا منه أن يتعرض الى خسائر جسيمة ، و عندما وصل الى ينان سنة 1936 كان فشله ذريعا الى حد أنه لم يكن بوسعه معارضة الرئيس ماو الفعلية. و نظرا لضعف تأثيره السياسي فر فى منتصف سنة 1938 الى الاقليم الذى يوجد تحت مراقبة الكيومنتانغ.
(7) وقع الصراع السابع بعد تحرير الأراضي الصينية فى 1943 و تقابل فى هذا الصراع اللجنة المركزية بقيادة الرئيس ماو وتحالف مضاد للحزب تحت قيادة كاوكانغ (1902-1954) . و كان هذا الأخيرمسؤولا فى الأربعينات عن جهة الشمال الشرقي ويجمع بين قيادة الحزب و ادارة الجيش.و باعتباره المسؤول على المنطقة الأكثر تصنيعا فقد لعب دورا هاما جدا فى بيكين و أصبح سنة 1952 رئيس لجنة الدولة للتخطيط وبفضل نفوذه المتزايد استطاع اقامة مملكة مستقلة فى منشوريا القديمة وكون كتلة مع جاو شوتشا (السكرتير الأول للمكتب السياسي فى شرق الصين) من أجل الاستحواذ على السلطة السياسية .و قد وقع فضح هذا التحالف و سحقه خلال الدورة الرابعة الكاملة لللجنة المركزية المنبثقة عن المؤتمر السابع للحزب الشيوعي الصيني سنة 1954. وقد نقد جماهيريا خلال الندوة الوطنية (31 شباط ) و علمنا أنه انتحر فى شباط 1954 اثر التحقيقات فى شأن نشاطه المضاد للحزب و قد وقع نشر قرار الندوة الوطنية فى ملحق "شعب الصين" 16 نيسان 1955.
(8) تفجر الصراع الثامن فى اجتماع لوشيان خلال آب 1959 أثناء الندوة الثامنة الكاملة لللجنة المركزية المنبثقة عن المؤتمر الثامن للحزب و ذلك عندما عارض وزير الدفاع بانغ تاه هوا " الأعلام الحمراء الثلاثة" أي الخط العام لبناء الاشتراكية و الكمونات الشعبية و الوثبة الكبرى. و هاجم فى رسالته المؤرخة فى 14 تموز 1959 الخط السياسي العام للرئيس ماو الذى وافقت عليه اللجنة المركزية. و قد كون هوا كذلك كتلة مضادة للحزب فوقع نقده بصراحة فى اجتماع لوشان ثم أطرد خلال الدورة الموسعة للهيئة العسكرية لللجنة المركزية للحزب التى دعي اليها اثر الاجتماع الكامل للجنة المركزية للحزب.
(9) تفجر الصراع التاسع جماهيريا مع الثورة الثقافية البروليتارية و كانت هذه الثورة ذات اتساع لا يقارن بفضل التجنيد الكامل للجماهير الشعبية ضد الخط التحريفي الذى دافع عنه خاصة ليوتشا وشى . ذلك الخط الذى لو صودق عليه و طبق لكان بامكانه جر الصين فى الاتجاه الرأسمالي . وقد ساند المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي الصيني فى نيسان 1969 ساند الخط السياسي لماو تسىتونغ الذى يرتكز على مواصلة الثورة فى ظل دكتاتورية الربليتاريا.
(10) و أخيرا ظهر الصراع العاشر بجلاء خلال الدورة الثانية الكاملة للجنة المركزية للحزب المنبثقة عن المؤتمر التاسع المنعقد فى لوشان فى آب 1970 حيث طلب لين بياو و تشان بوتا تسمية رئيس للجمهورية وطورا أطروحاتهما حول " عبادة النوع" وأظهرا عداءهما لخط المؤتمر التاسع.
و يحدد شوآن لاي فى تقريره للمؤتمر العاشر طبيعة خط الزمرة التى يقودها لين بياو كما يلى :" اغتصاب السلطة العليا للحزب والدولة . والخيانة التامة لخط المؤتمر التاسع و التغيير الجذرى للمبادئ الأساسية التى وقع تحديدها بالنسبة للفترة التاريخية
الاشتراكية كما يهدف الى جعل الحزب الشيوعي الصيني الماركسي – اللينيني حزبا تحريفيا فاشيا و قلب دكتاتورية البروليتاريا عن طريق التخريب و اعادة الرأسمالية"(المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي الصيني ، وثائق)
وسوف لن يكون الصراع العاشر آخر صراع يعيشه الحزب الشيوعي الصيني فقد استطاع الرئيس ماو أن يؤكد من قبل ، خلال الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى " ليست الثورة الثقافية الكبرى الحالية الا الأولى من نوعها و ستقوم مثل هذه الثورات فى المستقبل حتما مرات عديدة وتتطلب مسألة نتيجة الثورة و من ذا الذى سيتغلب فى النهاية فترة تاريخية طويلة حتى يقع حلها فإن لم نخضها بنجاح فإن عودة الرأسمالية سيكون ممكنا فى كل لحظ

Commenter cet article