ليبيا حرة حرة ، رجعية و إمبريالية على برّه

Publié le par mohmedalimawi

انتفاضة حرة حرة ,رجعية وامبريالية على بره
انتفضت الجماهير في تونس واطاحت برأس السلطة فقط كما انتفضت الجماهير في مصر وسقط مبارك وانتشرت الانتفاضات في كل من اليمن والاردن والجزائر والمغرب و البحرين والان في سوريا.
وبالرغم من تحرك العملاء وتقديمهم لبعض التنازلات فان الغليان الشعبي لم يخمد بعد خاصة وان الشعب العربي ذاق طعم الحرية ولو لفترة قصيرة وهو يريد المشاركة في "الشأن العام" وتقرير مصيره دون بطش الرجعية العميلة ولا وصاية الاصلاحية المتهادنة مع الحمومات المنصبة.
تندرج هذه الانتفاضات الباسلة والتي كتبت بدماء الشهداء والابرياء العزل امام الرجعية المدججة بالسلاح التي اشترته من المال العام تندرج ضمن التناقض الاساسي والرئيسي من بين التناقضات الثلاث التي تشق العالم الا وهو التناقض بين الامبريالية وعملائها من جهة وبين عمال العالم والشعوب المضطهدة من جهة أخرى وقد شهد هذا التناقض تراكمات عدة توجت بمثل هذه الانتفاضات التي قالت لا لسياسة النهب الامبريالي والاضطهاد الاقطاعي. ونهضت الجماهير كالرجل الواحد من أجل الدفاع عن الارض والحرية والكرامة الوطنية.
يهدد احتداد التناقض بين الامبريالية والرجعية من جهة وبين الشعب العربي من جهة أخرى يهدد كيان العملاء ومصالح الامبريالية والصهيونية في المنطقة العربية من الخليج الى المحيط وليس من قبيل الصدف ان يتجند آل سعود ويدعم الرجعية في البحرين كما انه ليس من قبيل الصدف ان تشارك قطر في العدوان على ليبيا مع التذكير بانها شاركت سابقا الى جانب بوش في العدوان على العراق.
بعثت هذه الانتفاضات الرعب في صفوف المعسكر الامبريالي الذي يتشدق بالحرية وبدعم حقوق الانسان الخ من الاكاذيب واستغلت قوى الثورة المضادة تطور الاوضاع في ليبيا وما خلفه نظام القذافي واللجان "الشعبية" من دمار لتبرر التدخل العسكري والغارات الوحشية على المنشآت الليبية بتعلة التخلص من القذافي او حماية المدنيين ومتى كانت الامبريالية تفكر في حماية المدنيين.
ان الامبريالية تفكر اولا وقبل كل شيئ في تنشيط صناعة الاسلحة وفي تجربة اسلحتها الجديدة واستعراض عضلاتها بهدف بيع الاسلحة للحكام العرب وثانيا في فتح اسواق جديدة والمشاركة في" إعادة الاعمار" وثالثا في الحفاظ على مواقعها في المنطقة وتبرير تواجد اساطيلها في البحر الابيض المتوسط ورابعا في ردع الانتفاضات وارهاب الجماهير وجعلها تهاب اسلحتها المدمرة ولاتثق في امكانية التغيير او في امكانية التحرر من الرجعية والاستعمار الجديد.
تهدف سياسة المعسكر الامبريالي الى دعم العملاء الجدد والحيلولة دون صعود قوى وطنية قد تعلن الحرب ضد الصهيونية والرجعية والامبريالية وهي تسعى بكل الوسائل الى تحويل وجهة الصراع الدائر حاليا في الوطن العربي الكبير من صراع ضد الاستعمار الجديد والعملاء أي كل الانظمة العربية الى صراع كتل محلية تتنافس فيما بينها من اجل دعم دول الكمبرادور والاقطاع بوجوه جديدة مع تقديم بعض التنازلات والقيام ببعض الاصلاحات لدفن موجة الانتفاضات وفرض الاستقرار لمصالحها على حساب مصالح الشعب الكادح.
وفي هذا الاطار نفهم الصراعات حول المائل الدستورية او الاجراءات المتعلقة بكيفية انتخاب المجالس التأسيسية مثلا او تركيبة هذه اللجنة او تلك الخ من الصراعات اليومية التي تشهدها تونس ومصر واليمن ...
تطرح الفترة الحالية على الشيوعيين والوطنيين الديمقراطيين في تونس وفي بقية الاقطار العربية التسلح بالوضوح السياسي وإحكام الربط بين قضايا التحرر الوطني الديمقراطي وبين اشكال النضال والتنظيم التي افرزتها الانتفاضة وفي هذا الاطار لابد للجبهة الوطنية الديمقراطية الشعبية ان تتباين مع التكتيكات الانتهازية المنخرطة في اطر تجمع بين الشيوعي والاخوانجي والدستوري الجديد باسم القطع مع النظام السابق-وكأن النظام قد رحل- في حين ان مثل هذه الاطر هي امتداد للنظام الذي مازال قائما .وتعتبر "الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي"في تونس هيئة من صنع حكومة باجي قائد السبسي الذي حافظ جوهريا على حكومة الغنوشي وقد اجمعت جل الاطراف المكونة لمجلس "حماية الثورة"عل الالتحاق بهذه الهيئة.
تحاول الرجعية مواصلة اللالتفاف على مطالب الانتفاضة وتقدم التنازلات للاطراف الانتهازية وتعدها بمواقع في الخارطة السياسية المقبلة بهدف عزل القوى الثورية والحيلولة دون تجذر اشكال النضال والتنظيم وتوصل الجماهير المنتفضة الى التنظم في اطر مستقلة عن الاطراف الانتهازية التي عبرت عن استعدادها للعمل في الهيئة المنصبة.
فعلى الحركة الشيوعية -الماوية- تقديم تصور واضح حول الاسئلة المطروحة والمتعلقة اساسا بكيفية ترجمة شعارات الانتفاضة في الواقع الحالي وبلورة تصور واضح حول النص الدستوري الذي سيتمخض عن المجلس التأسيسي والتأكيد على تباين تركيبة المجلس عن تصور الحمومة الجديدة القديمة التي تناور من أجل فرض واقع الاستمرارية بوجوه جديدة قديمة. وتبين الصراعات الحالية ان الطريق مازال طويلا امام النضال الشعبي من أجل التحرر الوطني الديمقراطي. - أرض حرية كرامة وطنية-
تونس 20 مارس 2011



Commenter cet article