الأرضية السياسية للتحالف الوطني الديمقراطي الثوري

Publié le par mohmedalimawi

انشر فيما يلي وثيقة من الارشيف بعنوان الارضية السياسية للتحالف الوطني الديمقراطي الثوري .ويضم هذا التحالف الحركة الشيوعية الماوية من جهة "والوطد" –الوطنيون الديمقراطيون- من جهة أخرى ودون الدخول في ملابسات هذا التحالف وما شهده من صراعات فانه من الضروري التأكيد على ان "الوطد" تنكروا لهذا التحالف وحبذوا العمل مع حزب العمال " الشيوعي" وكرسوا بذلك انحرافهم الدغمائي التحريفي من جهة وكشفوا عن ممارستهم النقابوية من جهة أخرى. تونس 25 ماي-أيار-2011

الأرضية السياسية للتحالف الوطني الديمقراطي الثوري
توطئة
تمر الطبقة العاملة والشعوب والأمم المضطهدة عبر العالم بظرف تاريخي دقيق موسوم بازدياد حدة الهجمة التي تشنها الامبريالية وعملاؤها على مختلف الجهات وفي مثل هذا الظرف يأتي تأسيس التحالف الوطني الديمقراطي الثوري من اجل انجاز الثورة الوطنية الديمقراطية كخطوة مرحلية في اتجاه الاشتراكية و يعتبر هذا التحالف إفرازا منطقيا وموضوعيا لاتفاقات القوى المكونة له في العديد من المواقف السياسية و الممارسات ارتباطا بحركة الصراع الطبقي والنضال الوطني.
وينظم التحالف صفوفه و نشاطه في إطار عمل جبهوي يستند إلى هذه الأرضية السياسية و يسعى في الوقت نفسه إلى تعميق النقاش في العديد من المسائل والقضايا الخلافية من اجل تطوير التجربة السياسية المشتركة وتجذيرها كما يتوجه على أساس هذه الأرضية إلى كل القوى التي تنخرط فعلا في النضال ضد النظام و الامبريالية للعمل من اجل بناء جبهة وطنية ثورية تقود من خلالها الطبقة العاملة بقية الطبقات المناهضة للامبريالية وذلك من اجل انجاز مهمات الثورة الوطنية الديمقراطية وبناء الاشتراكية.
لقد عاشت الطبقة العاملة و عموم الكادحين على امتداد القرنين الماضيين أعظم تجاربها الثورية ممثلة أساسا في كمونة باريس المجيدة سنة 1871 وثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى في روسيا سنة 1917 و الثورات الاشتراكية والوطنية التحررية في عدد من أقطار العالم الأخرى. وطرحت الطبقة العاملة على نفسها وعلى بقية الطبقات و الفئات المستغلة والمسحوقة- من خلال تجاربها الثورية الرائدة هذه واستنادا إلى التطور التاريخي للمجتمعات البشرية وإلى مختلف تجارب الشعوب الثورية السابقة واسترشادا بالنظرية الماركسية اللينينية- مهمة القضاء نهائيا على كافة الأنظمة الطبقية المبنية على الاستغلال و الظلم القومي و في مقدمتها النظام الرأسمالي الامبريالي العالمي و الانتقال بالبشرية إلى مرحلة أرقى في تاريخها: المجتمع الشيوعي الخالي من الطبقات ومن استغلال الإنسان للإنسان.
و لئن لم تفلح الطبقة العاملة عبر كمونة باريس في تركيز النظام الاشتراكي فإنها تمكنت من خلال تجربتها في كل من الاتحاد السوفياتي بقيادة الحزب البلشفي و على رأسه كل من لينين و ستالين و في بعض البلدان الأخرى ليس فقط من افتكاك السلطة السياسية و بناء الاشتراكية بل و من تحقيق منجزات تاريخية عظيمة لشعوبها ظلت نموذجا للبشرية قاطبة في الميادين السياسية والاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية والعلمية.
ولكن هذه التجارب لم تعمر طويلا إذ سرعان ما اندثرت و فسحت المجال لعودة العلاقات الطبقية الرأسمالية. ولقد مثل ذلك ضربة موجعة للحركة الشيوعية العالمية و للطبقة العاملة و عموم الكادحين و خطوة إلى الوراء في تاريخ البشرية خلقت اختلالا في موازين القوى لصالح معسكر الثورة المضادة العالمية المتكونة من الامبريالية و الصهيونية و الأنظمة و الحركات الرجعية و فتحت الأبواب على مصراعيها- خاصة بعد سقوط معسكر الامبريالية الاشتراكية- أمام الامبرياليات الأخرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لإحكام سيطرتها على العالم و فرض سياسة"العولمة" الاستعمارية العدوانية النهابة على العمال و الشعوب في كل مكان.
و مهما تسارعت التحولات التي عاشها العالم خلال العشريتين الأخيرتين من القرن الماضي و في بداية القرن الحالي والتي من أهم مظاهرها سقوط معسكر الامبريالية الاشتراكية و إعادة هيكلة الاقتصاد العالمي على أساس توسيع قاعدة اقتصاد السوق و تكثيف الاستغلال الرأسمالي و تحرير التجارة العالمية والعملة وما اقتضاه ذلك من مشاريع "الإصلاح الهيكلي للاقتصاد"و"اتفاقيات الشراكة" وتركيز"المنظمة العالمية للتجارة" وريثة "الغات" و"الأسواق الحرة" وكسر الحواجز القمرقية وشن الحروب العدوانية(العراق- يوغسلافيا-أفغانستان) والعودة إلى الاستعمار المباشر...فان ذلك لم يغير في شيء من طبيعة عصرنا عصر انهيار الامبريالية وانتصار الثورة الاشتراكية ومن سماته وتناقضاته الأساسية ذلك أن ما نشهده اليوم من هجمة امبريالية شرسة لا يخرج عن نطاق المرحلة العليا من الرأسمالية مرحلة الامبريالية المتميزة بتعميق الاستغلال و تنامي السياسة العدوانية وسيطرة اللاعقلانية الممجدة للعنف الرجعي والقوة و الأنانية و سيادة النزعة الفردية على جميع المستويات وتغذية الصراعات العرقية و القبلية و إذكاء النعرات الطائفية وإحياء الفكر الديني و تدعيم مواقعه- إنها الرجعية السياسية على طول الخط – ذلك ما نلمسه بشكل جلي و واضح اليوم.
فإذا كانت السمة العامة للوضع الراهن في العالم هي تصاعد الهجمة الامبريالية الصهيونية الرجعية واختلال موازين القوى عالميا لصالح قوى الثورة المضادة فان ذلك لا يمكن أن يحجب عنا حركات الاحتجاج والمقاومة المتنامية في مناطق عديدة من العالم و التي تأخذ أشكالا متعددة وتعتمد وسائل متنوعة سواء في المستوى العمالي والجماهيري أو بالنسبة إلى القوى الثورية. فالإضرابات والتحركات المناهضة للعولمة الامبريالية والمواجهات الشعبية و العمليات المسلحة التي تخاض ضد سياسة الاستغلال و النهب والظلم القومي في كل مكان هي خير دليل على أن الحركة الجماهيرية والثورية ما تزال صامدة و متمسكة ببدائلها وأطروحاتها المناهضة للامبريالية والقوى الرجعية بالرغم من سيطرة الرؤى التحريفية و الإصلاحية والدينية ومن حالة الانحسار الثوري التي لم يعرف لها العالم مثيلا.
إن كل ذلك يستوجب من الثوريين في القطر من موقع مسؤولياتهم التاريخية الوطنية منها و الأممية الإسهام في النضال و المقاومة و في النهوض الثوري باعتبارهم جزء من الحركة الثورية العالمية و هذا يفرض على التحالف التنظم على أساس الأدنى السياسي و العمل على تجذير التجربة التنظيمية المشتركة ورص صفوف القوى الثورية من اجل مواجهة الأعداء الطبقيين و تقتضي الجبهة التي يسعى التحالف إلى بنائها مزيدا من التنظم مع مراعاة خصوصيات الواقع الذي نتحرك فيه قطريا و وطنيا وعالميا و الأخذ بعين الاعتبار الأسس السياسية التالية:
1-إن عصرنا هو عصر انهيار الامبريالية و انتصار الثورة الاشتراكية وان التناقضات الأساسية التي تشق العالم – التناقض بين الامبريالية وعملائها من جهة و الشعوب والأمم المضطهدة من جهة أخرى والتناقض بين رأس المال والعمل في البلدان الرأسمالية والتناقض بين الدول الامبريالية والكتل الرأسمالية-لا تزال قائمة بينما زال التناقض بين النظام الاشتراكي وبين النظام الرأسمالي.
2 - الوطن العربي هو من الناحية السياسية مستعمر و شبه مستعمر بحكم خضوعه للاستعمار المباشر(فلسطين- العراق- لبنان الخ...) و غير مباشر وتسوده من الناحية الاقتصادية العلاقات شبه الإقطاعية المتخلفة التي تعمل الامبريالية و الصهيونية و الرجعية العربية على المحافظة عليها وإعادة انتهاجها في إطار الحفاظ على مصالحها.و بناء على ذلك فان المهمة المركزية المطروحة على الجماهير الشعبية بقيادة الطبقة العاملة في الوطن العربي من خلال حزبها الشيوعي هي الثورة الوطنية الديمقراطية و بناء الاشتراكية. و لا يمكن أن يتم ذلك إلا عن طريق حرب الشعب الثورية التي يحمل لواءها أساسا العمال و الفلاحون الفقراء مدعومين ببقية الطبقات التي تنخرط في النضال ضد الامبريالية وعملائها على أن حل المسالة القومية و تحقيق الوحدة العربية لن يتم إلا بقيادة الطبقة العاملة ووفق تصورها و لن يشكل ذلك هدفا في حد ذاته بل خطوة مرحلية في اتجاه بناء المجتمع الاشتراكي فالشيوعي الخالي من استغلال الإنسان للإنسان.
3- طبيعة المجتمع في تونس هو شبه مستعمر بحكم خضوعه التام لسيطرة الاحتكارات العالمية و الدول الامبريالية الاقتصادية و السياسية والثقافية وهو شبه إقطاعي نظرا للتغيرات الكمية التي أحدثتها الامبريالية على العلاقات الإقطاعية السائدة في حدود ما تسمح به عملية تحقيقها للربح الأقصى و هذا يعني أنها حافظت على جوهر العلاقات الإقطاعية باعتبار معاداتها للتقدم وعطلت في هذا الصدد تطور العلاقات الرأسمالية المحلية في إطار ضمان احتكارها للسوق المحلية و نهبها لخيرات القطر و ثرواته.
4-التناقض الرئيسي الذي يشق المجتمع في تونس في المرحلة الراهنة هو تناقض بين الامبريالية وعملائها المحليين المتكونين من الطبقات الرجعية(البرجوازية الكمبرادورية و كبار ملاكي الأراضي الإقطاعيين)
والشريحة البيروقراطية و تعبيرات هذه الطبقات السياسية من جهة وبين الطبقات الشعبية و في مقدمتها الطبقة العاملة من جهة أخرى.
5- الثورة المطروحة في القطر العربي تونس هي ثورة وطنية ديمقراطية تهدف إلى القضاء على الامبريالية وعملائها المحليين و تركيز دولة العمال والفلاحين الفقراء كخطوة في اتجاه الاشتراكية.وهذا يعني أن المهمة المركزية المطروحة للانجاز هي المسالة الوطنية أي طرد الامبريالية والقضاء على عملائها و ليس تحقيق"برنامج الحرية السياسية"كشرط لقيام الثورة كما تنادي بذلك الأحزاب و الأطراف الإصلاحية فالحرية السياسية باتم معنى الكلمة لا يمكن أن تتحقق في ظل نظام قمعي عميل مرتبط بصفة عضوية بالدوائر الامبريالية التي لن تمنح الحرية للشعب بل تمارس العنف الرجعي و الإقصاء للقضاء على كل نفس تقدمي يهدد مصالحها.
! الوضع الراهن ومهمات الثوريين.
1- الوضع الراهن.
أ- عالميا: لقد أكدت الماركسية اللينينية أن الرأسمالية تمر منذ نهاية القرن التاسع عشر بمرحلتها العليا مرحلة الامبريالية المتسمة على المستوى الاقتصادي بسيطرة الاحتكارات الكبرى المالية منها و الصناعية و تطور الطغم المالية و أهمية تصدير رؤوس الأموال و بتقسيم العالم بين الدول الامبريالية الكبرى و كذلك بالصراع المحموم من اجل إعادة اقتسامه. ومن الناحية السياسية فان الامبريالية تجسد السياسة الرجعية داخليا وخارجيا فهي تستغل العمال وتدمر حياتهم و تضطهد الشعوب في المستعمرات و أشباهها وتنهب خيراتها و تستغلها بأشكال أكثر فضاعة ووحشية و تقمع الحريات العامة و الفردية.
و قد أكدت حركة التاريخ صحة الفهم الماركسي اللينيني لظاهرة الامبريالية حيث تتعرض اليوم الطبقة العاملة و الشعوب و الأمم المضطهدة في العالم لهجمة شرسة عدوانية تتزعمها الولايات المتحدة الأمريكية بعد سقوط معسكر الامبريالية الاشتراكية و يتجلى ذلك في:
اقتصاديا:
خيارات العولمة الامبريالية النهابة ك"الإصلاح الهيكلي و الشراكة والتأهيل واتفاقيات المنظمة العالمية للتجارة والسوق الشرق أوسطية"وغيرها... وهي خيارات لا هدف من ورائها سوى تحقيق الأرباح الطائلة وتكديس الثروات في أيدي حفنة من اللصوص أصحاب رأس المال المالي الذين يستعملون كل الوسائل للتمديد في أنفاس النظام الامبريالي العالمي.
سياسيا :
النزوع إلى استعمال العنف الرجعي بمختلف أشكاله. من التدخل العسكري المباشر إلى تدبير الانقلابات العسكرية واغتيال الثوريين ومحاولة القضاء على الحروب الشعبية المندلعة في بقاع عديدة و قمع الانتفاضات الشعبية وتوطيد أركان الأنظمة العميلة و دعم الحركات السياسية الرجعية سواء كانت ليبرالية أو دينية والتطبيع مع الكيان الصهيوني الخ...
إجتماعيا :
نسف المكاسب التي حققها العمال بتضحياتهم الجسام كحق الشغل و الحق النقابي و مجانية العلاج و التعليم والتغطية الاجتماعية و التراجع في القوانين التي تحمي حقوق العمال وإغراق الفلاحين الفقراء والمتوسطين في الديون والاداءات و تدمير الحرفيين الصغار و المتوسطين.
ثقافيا :
تمرير القيم الامبريالية و نسف الثقافة الوطنية و التقدمية و التراث النير والمعرفة عبر نشر الفكر الخرافي وثقافة الجنس و العنف الرجعي و اللهث وراء المال والأنانية والدعوة إلى "التسامح" المكرس" للوفاق الطبقي" والسلم الاجتماعية و للتطبيع مع الكيان الصهيوني و التنظير لما يسمى بنهاية التاريخ و صراع الحضارات.
ب- وطنيا :
يتسم الوضع في الوطن العربي باحتداد الهجمة الامبريالية بزعامة الولايات المتحدة على شعبنا العربي في كل الأقطار. فكان احتلال العراق و تنصيب حكومة عميلة هناك و العمل على تمرير ما يسمى بخارطة الطريق في فلسطين المكرسة لنهج الاستسلام و التطبيع مع الكيان الصهيوني و التفريط في الأرض العربية و تصفية نهج الكفاح المسلح لتحرير كل فلسطين و من مظاهر الهجمة أيضا بناء قواعد عسكرية ثابتة في الأقطار العربية الواقعة في منطقة الخليج (شبه الجزيرة العربية- الكويت- الإمارات...) و العمل على تعميم التطبيع و تمرير سياسة العولمة في كل الأقطار و الدفع نحو تركيز ما
يسمى بمشروع الشرق الأوسط الكبير ودعم الحركات الظلامية و الليبرالية لتخريب الصراع الطبقي والنضال الوطني و يتم كل ذلك بتواطؤ تام من الأنظمة العربية خادمة الامبريالية.
ت- قطريا :
يواصل النظام العميل في تونس فتح أبواب القطر على مصراعيها إمام المؤسسات الاحتكارية العالمية و الدول الامبريالية و تجسد ذلك في توسيع قاعدة اقتصاد السوق استنادا إلى"برنامج الإصلاح الهيكلي"و إمضاء "اتفاق الشراكة" مع الاتحاد الاروبي.إن هذه السياسة اللاوطنية واللاديمقراطية واللاشعبية قد أدت إلى مزيد إحكام ربط الاقتصاد المحلي بعجلة الاحتكارات الكبرى وتسبب ذلك في تفاقم ظاهرة البطالة و غلق المؤسسات والطرد التعسفي وارتفاع الأسعار وكثرة الاداءات وضرب المكاسب الاجتماعية الجزئية التي حققتها الجماهير في الصحة و التعليم والنقل و السكن و التغطية الاجتماعية مما تسبب في مزيد تدهور المقدرة الشرائية للجماهير الشعبية وفي مقدمتها الطبقة العاملة و في تردي أوضاعها الحياتية عموما. إضافة إلى كل ذلك سيطرت المافيا الاقتصادية المتمثلة في رموز سلطة 7/11/87 على ثروات الشعب و نهبت خيرات القطر و كدست الأرباح الطائلة من جهة ومن جهة أخرى يمضي النظام قدما في عسكرة البلاد و تضييق الخناق على الطبقة العاملة و عموم الشعب و القوى الثورية و التقدمية والمنظمات و الجمعيات من اجل تمرير خيارات أسياده الامبرياليين والتطبيع مع الكيان الصهيوني.
11 –المهام الثورية.
1-لانجاز المسالة الوطنية يعمل التحالف على رص قوى الثورة في جبهة وطنية موحدة و متماسكة تضم العمال وحليفهم الاستراتيجي الفلاحين الفقراء و البرجوازية الصغيرة و البرجوازية الوطنية كحليف تكتيكي للطبقة العاملة و تبقى التناقضات داخل هذه الجبهة ثانوية ما دامت كل القوى المكونة لها تسير في نهج مقاومة الامبريالية و الرجعية.إن هدف نضال الجبهة الوطنية المعادية للامبريالية و عملائها هو افتكاك السلطة السياسية باستعمال أساليب العنف الثوري و ليس بالطرق السلمية و تركيز دولة العمال و الفلاحين الفقراء وانجاز المهام الوطنية والديمقراطية تمهيدا للدخول في مرحلة الاشتراكية.
2- بافتكاك السلطة السياسية تقوم دولة العمال و الفلاحين الفقراء ب :
+ حل البرلمان و الجيش و الشرطة و المليشيات الرجعية و الأجهزة والفرق المختصة و الجهاز القضائي القمعي و الأحزاب و المنظمات الرجعية و إلغاء الإدارة القائمة و سلطة رجال الدين.
+ تسليح الشعب و تدريبه على مختلف أشكال القتال و النضال ضد معسكر الثورة المضادة و تعزيز وحدات الجيش الشعبي.
+ إلغاء كل الديون الخارجية و مصادرة أملاك الامبرياليين و عملائهم دون تعويض وتأميم رؤوس الأموال والمؤسسات البنكية و الشركات الصناعية والفلاحية و الأراضي الدولية و القطاعات الأساسية.
+ بناء اقتصاد وطني متكامل الفروع مخطط و مبرمج على المستوى المركزي نواته الأساسية الصناعة الثقيلة وتطوير الصناعات الخفيفة والعمل على التقدم التدريجي بهذا الاقتصاد نحو الإنتاج الاشتراكي.
- انجاز المهام الديمقراطية و ذلك ب :
+ القيام بالإصلاح الزراعي تحت شعار "الأرض لمن يفلحها"
+ إقرار الحريات العامة للجماهير الشعبية.
+ فصل الدين عن الدولة و إقرار حرية المعتقد و التعامل معها كمسالة شخصية لا غير.
+ إقرار حق انتخاب الموظفين و مراقبتهم و عزلهم كلما لزم الأمر ذلك.
+ ضمان حق الأقليات القومية في تقرير مصيرها بما يتماشى و مصلحة الطبقة العاملة .
+ تحرير المرأة من القيود الإقطاعية و الوضعية الدونية و علاقات الاستغلال و إقرار المساواة التامة بينها وبين الرجل في مختلف ميادين الحياة.
+ القضاء على البطالة و ضمان حق الشغل القار للجميع و توفير الخدمات الصحية المجانية و المسكن اللائق والنقل العمومي السريع و المريح والخدمات الاجتماعية المختلفة لعموم الكادحين.
+ ضمان التعليم العمومي المجاني و الإجباري في مختلف مراحله و الذي يشمل الجوانب الفكرية و البدنية والنفسية و التقنية و تعميم التعريب و محو الأمية و تطوير البحث العلمي و دعمه المتواصل و إرساء ثقافة وطنية علمية تستند إلى التصور المادي الجدلي لحركة الطبيعة و المجتمع والفكر.
+ الاهتمام بالشباب باعتباره أساس المستقبل و تطويره بدنيا و فكريا وسياسيا و جعله في نفس الوقت منتجا وثوريا.
+ سن سياسة رياضية تقطع مع توظيف الرياضة لتخدير الجماهير و تلغي الاحتراف باعتباره يكرس النخبوية وعقلية التجارة بالبشر و الربح وتعويضه برياضة شعبية.
+ خلق مناطق الراحة و الاستجمام و الاصطياف للجماهير الشعبية وتمكينها من العطل السنوية للراحة والترفيه.
+ إيجاد كل التدابير و الإجراءات و الوسائل الكفيلة بحماية البيئة و المحيط من التلوث و الإتلاف.
+ سن دستور يرسخ العمل المؤسساتي الفعلي ويضمن المساواة التامة الحقيقية بين أفراد الشعب أمام القانون في الحقوق و الواجبات و في الحياة الاجتماعية و توزيع الثروة.
3- المساهمة في تحرير كافة الأقطار العربية و دعم حركة التحرر الوطني العربية و العالمية و كذلك الحركات الاشتراكية في البلدان الرأسمالية.
عاجلا يعمل التحالف الوطني الديمقراطي الثوري من اجل :
1- بناء الجبهة الوطنية المعادية للامبريالية و الصهيونية و الأنظمة العربية العميلة و توسيعها ما أمكن لتشمل كل أصدقاء الثورة.
2- نشر الفكر الشيوعي و العلمي عموما ضمن صفوف العناصر العمالية المتقدمة و المثقفين الثوريين و القيام بالدعاية للأطروحات الوطنية الديمقراطية و بناء حركة فكرية ثقافية تقدمية مناضلة عبرالانتاجات الفكرية المتنوعة.
3- تعميق النقاش حول القضايا السياسية و الفكرية الكبرى المطروحة على الحركة الشيوعية و الثورية والجماهيرية عموما و تقديم أجوبة علمية تسهل حل التناقضات التي أفرزتها حركة الصراع الطبقي والنضال
الوطني.
4- توظيف مختلف منابر الدعاية العلنية التي يمكن للثوريين التواجد فيها (نقابات- جمعيات- منظمات-اطر ثقافية تظاهرات واجتماعات الخ...) للنشاط السياسي الثوري و للإشعاع و الدعاية للمسالة الوطنية و التشهير بسياسة النظام و الامبريالية.
5- مقاومة الميز و التفرقة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات وتحسين الظروف الاجتماعية للمرأة.
6- النضال بالأشكال المختلفة الممكنة من اجل تحسين ظروف عيش الجماهير الشعبية الكادحة و في مقدمتها الطبقة العاملة والعمل على تحقيق المطالب التالية على أن لا يقع التعامل معها كهدف في حد ذاته بل كوسيلة لتطوير الوعي السياسي للعمال و الارتقاء بتجربتهم :
- التصدي لخيارات العولمة ك"الشراكة" و"التأهيل" و"الخوصصة" و"التفويت في القطاع العام" وغلق المؤسسات وغيرها من المشاريع الامبريالية النهابة و التمسك بالقطاع العام وبالمكاسب الاجتماعية التي حققها الكادحون.
- تحسين ظروف العمل و المقدرة الشرائية للكادحين من خلال الترفيع الفعلي في الأجور والتصدي لظاهرة ارتفاع الأسعار.
- الدفاع عن حق الشغل و تعميم يوم العمل ب8 ساعات و منع تشغيل الأطفال الأقل من 16 سنة وانتداب أصحاب الشهائد العلمية و النضال من اجل قوانين الشغل التي تحمي حقوق العمال بصفة عامة.
- تطبيق و تطوير نظام الوقاية من حوادث الشغل و منع الطرد التعسفي والخصم من الأجر والعمل الليلي وبالمناولة و إلغاء العمل بنظام التعاقد والعمل الوقتي و الموسمي.
- الدفاع عن مجانية العلاج و مراجعة نظام التامين على المرض .
- الدفاع عن تعليم عمومي مجاني علماني شعبي وطني ديمقراطي.
- مراجعة النظام الجبائي بما يضمن التخفيض في الاداءات بالنسبة إلى كافة الطبقات و الفئات المستغلة و إلغاء ديون الفلاحين الفقراء .
7- الدفاع عن الحريات العامة والفردية وحرية العمل النقابي والتشهير بسياسة النظام القمعية.
8- المساهمة في نضال شعبنا العربي من اجل التحرر و الوحدة من وجهة نظر الطبقة العاملة وفي هذا الإطار تندرج المسالة القومية بما فيها دعم القضية الفلسطينية وحركة التحرر الوطني العربية بكل الوسائل الممكنة والتصدي لنهج التطبيع مع الكيان الصهيوني ولكل الحلول الاستسلامية(اتفاقيات مدريد و أسلو وخارطة الطريق وغيرها...) ومقاومة الاستعمار الأمريكي البريطاني في العراق.
9- مساندة حركات التحرر الوطني والحركات الاشتراكية في العالم.

- فيفري 2006 -


Commenter cet article