نداء الى الوطنيين الديمقراطيين الثوريين

Publié le par mohmedalimawi

نداء

الى الوطنيين الديمقراطيين الثوريين
الى كل وطني ديمقراطي ساهم من قريب او من بعيد في الدفاع عن الطرح او نشط في صلبه.
الى كل وطني ديمقراطي معني بمصير النضال الوطني الديمقراطي والتصدي لكل من يسعى للسطو على المكاسب النضالية وافراغ الطرح من محتواه الطبقي والوطني.
نتوجه بهذا النداء من اجل تحميل الجميع المسؤولية في الدفاع عن المكاسب التي حققها النضال الوطني الديمقراطي والتصدي للمرتدين الذين يعملون على جر المجموعات الوطنية الديمقراطية الى مستنقع التحريفية المنظرة للوفاق الطبقي والمصالحة الوطنية مع الرجعية الحاكمة على حساب شهداء شعبنا.

ايها الرفاق,ايها الاصدقاء

- 1- ان المجموعات الوطنية الديمقراطية بمختلف مكوناتها الحالية او العناصر المتعاطفة معها تجمعها قواسم مشتركة في علاقة بمكاسب الحركة الشيوعية العالمية وبواقع حركات التحرر الوطني ويمكن ترتيب الاتفاقات العامة كما يلي:
-الاتفاق حول ان العصر هو عصر انهيار النظام الامبريالي وبروز الثورات الاشتراكية والوطنية الديمقراطية كجزء منها.
- الاتفاق حول طبيعة المجتمع العربي باعتباره مجتمعا زراعيا متخلفا
-الاتفاق حول طبيعة الطبقات الثورية و طبيعة قوى الثورة المضادة.
-الاتفاق حول مفهوم المسالة الوطنية والديمقراطية وعلاقتها بالتحول الاشتراكي.
-النضال المشترك ضد التحريفية والتروتسكية الجديدة أي ضد الانحرافات اليمينية من جهة واليسراوية من جهة أخرى.
-الاتفاق حول المسالة القومية ومفهوم الامة المضطهدة ومناهضة الصهيونية.
-النضال ضد تنظيرات التحول السلمي والوفاق الطبقي و"المصالحة الوطنية" واعادة الاعتبار لمدلول العنف الثوري في مواجهة العنف الرجعي
-الاتفاق حول ضرورة القطيعة السياسية والتنظيمية مع النظام وامتداداته فيما يسمى" بمكونات المجتمع المدني" والتمسك بشعار "لا دساترة ولا اخوانجية".
-الصراع اليومي ضد الانحرافات التي تنخر المجموعات الوطنية الديمقراطية مثل التهادن الطبقي والتعامل مع الانتهازية او القفز على واقع الحركة الشعبية وعلى مطالبها الانية وتطلعاتها المستقبلية.

ايها الرفاق

-2- ان الرجعية رغم تناقضاتها تتكتل باستمرار لتجديد انفاسها وترميم صفوفها المتصدعة من جراء تواصل الوضع الثوري الناتج عن انتفاضة الحرية والكرامة كما ان الاخوان وهم احدى التعبيرات السياسية للطبقات الحاكمة يعززون صفوفهم رغم الخلافات التي تشقهم هذا فضلا عن التيارات الاصلاحية والانتهازية التي تحاول لم الشمل استعدادا لانتخابات المجلس التأسيسي.ان هذه التكتلات باعتبارها بدائل امبريالية لا تفعل سوى تظليل الجماهير وتزييف وعيها وهي بذلك لن تقدم للشعب سوى مزيدا من الاضطهاد والقمع والتجويع و دوس الكرامة الوطنية.ان هذا الثالوث الذي يهدد شعارات الانتفاضة بصدد التشكل في تحالفات بتسميات جديدة بما ان الانتفاضة كنست حركة 18 أكتوبر من جهة والائتلاف الديمقراطي من جهة أخرى.

-3- لقد أحدثت الانتفاضة فرزا طبقيا واضحا فقد شقت الحركة الوطنية الديمقراطية الى قسمين : قسم يدافع عن الوفاق الطبقي والمصالحة الوطنية مع الحاكم وقد دخل في تحالف مع قطب" الحداثة" ويشمل حزب العمل الوطني الديمقراطي الذي سبق ان تحالف مع التجديد والحزب الاشتراكي اليساري وشارك في الانتخابات تحت مظلة بن علي وحركة الوطنيين الديمقراطيين بزعامة بلعيد محامي الاخوانجية والمتمعش من النشاط الحقوقي وقسم ثان يرفض الوفاق الطبقي مهما كانت تعلاته ويتمسك بمكاسب الانتفاضة وبمواصلة خوض الصراع الطبقي الى جانب الشعب المنتفض ضد التآمر الرجعي والانتهازي.

ولم يبق امام الوطنيين الديمقراطيين الا خياران :اما الدفاع عن الشعب المنتفض ضد النظام القائم وتبني:" شعار الشعب يريد اسقاط النظام" اما تزكية سياسة حزب العمل الوطني الديمقراطي وحركة الوطنيين الديمقراطيين الداعية الى التعامل مع الانتهازية التي تواجدت في حكومة الغنوشي ومع الرجعية التي تحاول ترميم صفوفها.

-4- لقد وقع تشويه مفهوم النضال الوطني من قبل العديد من العناصر التي تبنت التسمية وتعاملت مع النظام السابق وقدمت مطلبا للحصول على تأشيرة النشاط القانوني وشوهت المسألة الوطنية بما انها قبلت النشاط في ظل النظام الاستعماري الجديد وبالشروط الرجعية بل تحالفت مع اعداء الشعب مثل مجموعة حركة التجديد وزكت الانتخابات المزورة. لقد افرغت هذه العناصر مدلول النضال ضد الامبريالية واعتبرت ضمنيا وعمليا نظام الجنرال المخلوع نظاما وطنيا يمكن النشاط تحت رعايته والمساهمة في ادارة ازمته على حساب مصالح الشعب.

-5- وشوهت هذه العناصر الانتهازية والنقابوية المنتظمة في حزب "العود" مدلول الديمقراطية بحيث حصرت الديمقراطية في حدود التحرك ضمن القوانين المعادية لمصالح الشعب وقبلت باللعبة الديمقراطية الامبريالية بتعلة اختلال موازين القوى وضعف الحركة الشعببية عامة.
وتورطت العديد من العناصر" الوطنية الديمقراطية" في التعامل مع البيروقراطية النقابية لهثا وراء الموقع كما استغلت بعض العناصر الاخرى الجمعيات الحقوقية وغيرها للتمعش على حساب ما حققته الحركة الوطنية الديمقراطية من مكاسب.

-6- لقد ضحى الوطنيون الديمقراطيون الثوريون في العديد من المناسبات بالغالي والنفيس في مواجهة النظام العميل وفي فضح "العائلة الوطنية" المنهارة والمحبطة وحاول المناضلون الصادقون رغم النكسات والهجمات الرجعية والانتهازية رص الصفوف غير ان العديد من المحاولات باءت بالفشل وتثبت الوثائق المشتركة التي وقعت صياغتها انتهازية بعض الرموز التي انتعشت حاليا وهي تحاول ركوب الموجة والبروز في مظهرالمدافع الشرعي عن تراث الوطنيين الديمقراطيين.

-7- لقد انتجت الانتفاضة الشعبية فرزا طبقيا لابد من فهمه على المدى البعيد في علاقة بمهام الثورة الوطنية الديمقراطية إذ نجد من قبل بالتعامل مع الجنرال سابقا ونجد من نشط تحت مظلة البيروقراطية النقابية ولكن بالاضافة الى هذه العناصر التي رفضت توحيد الوطنيين الديمقراطيين نجد المناضلين المؤمنين بالمسألة الوطنية والديمقراطية .

-8- ندعو كل المناضلين الوطنيين الديمقراطيين الى الاطلاع على الصراعات في صلب ما سمي بالعائلة الوطنية ونتعهد بتوفير كل الوفائق التي هي في حوزتنا مثل الارضية المشتركة مع "الاوطاد" التي وقع دوسها والنقاشات المشتركة التي آلت الى القطيعة من جراء مواقع نقابية.

-9- ندعو كل وطني ديمقراطي الى طرح مسالة الوحدة بكل الحاح وخوض الصراع من اجل الوحدة حول محور واحد ووحيد :اما اختيار نهج المصالحة الوطنية والوفاق الطبقي من خلال المشاركة في مؤسسات دولة العملاء وهو اختيار تبناه منذ زمان حزب العمل الوطني الديمقراطي والتحقت به حركة الوطنيين الديمقراطيين اما اختيار نهج النضال الوطني وتبني مقولة الصراع الطبقي وبالتالي اعادة الاعتبار للمسالة الوطنية والديمقراطية وعدم اعتبار مؤسسات دولة العملاء مؤسسات وطنية منتخبة بصفة ديمقراطية حسب ما يروج له دعاة الجمهورية الديمقراطية المدنية الاجتماعية...

-10-وبناء على ذلك يخطئ كل من يعتقد انه سيؤسس حزب الطبقة العاملة بمفرده كما يخطئ كل من يعتبر نفسه الان الممثل الشرعي والوحيد للخط الماركسي الينيني وللطرح الوطني الديمقراطي او المرجع الوحيد لصحة الخط و نقاوته.ان حزب الطبقة العاملة هو نتاج لفرز طبقي يحصل اثر صراع نظري وعبر ممارسة عملية تشارك فيها كل الاطراف الماركسية اللينينية وتفضي الى سقوط البعض و بروز العناصر الثورية المتطلعة فعليا نحو تاسيس حزب الطبقة العاملة
-11-في هذه الايام يفوق عدد الاحزاب 80 حزبا لكن الثالوث الذي يهدد الانتفاضة وحرية الشعب وكرامته يظل هو نفسه الدساترة الجدد والاخوان والاحزاب الانتهازية فكيف يمكن مواجهة هذا الثالوث بصفة منفردة وترك الشعب يتخبط في عفويته ويقع ضحية الدعاية الرجعية والانتهازية ؟

-12-فمن أجل كل ذلك ندعو من خلال هذا النداء الوطنيين الديمقراطيين الى اختيار موقعهم اما مع الجبهة الانتهازية والاحزاب اليسارية اللاهثة وراء المقاعد واما مع الشعب والجبهة الشعبية.

من اجل دعم الجبهة الوطنية الديمقراطية الشعبية


 

Commenter cet article