في الفلسفة(دفاعا عن ماو)

Publié le par mohmedalimawi

في الفلسفة
(دفاعا عن ماو)

(مقتطف من كتاب ردا على حزب العمل الالباني الصادر في باريس سنة 1984 –الطبعة الثالثة- عن المنظمة الماركسية اللينينية -تونس-بامضاء ماركسيين لينينيين عرب- انشر هذا النص كما هو دون تعليق ودون اضافة)

لقد عمدت التحريفية الخروتشوفية منذ اغتصابها للسلطة في الاتحاد السوفياتي وتحويلها للحزب البلشفي الى نقيضه,عمدت الى اعلان الحرب ضد الحزب الشيوعي الصيني وضد ماو رئيسيا. فزعمت حسب ما ورد في "نقد المفاهيم النظرية لماو"و"الصين المعاصرة" الخ... 1) ان فكر ماو تقليدي شوفيني.2) ان ماو برجوازي صغير لايعترف بالدور الطلائعي للطبقة العاملة.3) ان الصراع الطبقي مفتعل يلتجأ اليه ماو بغية تصفية الكتل المعارضة.4) ان الثورة الثقافية مجرد فوضى سياسية.
وقد التجا حزب العمل بعد ان غير موقفه كليا من البناء الاشتراكي في الصين ومن طبيعة الحزب الشيوعي الصيني,التجأ الى نفس الحجج لضرب ماو تسيتونغ واستلهم أرضيته الايديولوجية من التنظير التحريفي السابق الذكر.
وتستر جميعهم وراء الماركسية اللينينية ليضربوا الانحراف الماوي المزعوم من جهة وكل المكاسب التي حققها الحزب الشيوعي الصيني من جهة اخرى.فادعوا ان ماو لم يفهم شيئا من المادية الجدلية والمادية التاريخية وانه حرف الماركسية اللينينية خاصة في كتاب "في التناقض"
"فكر ماو" فكر ماركسي لينيني
لقد عمل التحرفيون السوفيات كل ما في وسعهم لتشويه افكار ماو خاصة بعد المؤتمر 24 فقدموا "الماوية كخليط غريب عن الماركسية اللينينية ,خليط تسيطر عليه الافكار الميتافيزقية التقليدية (أي المثالية)" وقد ورد في كتاب "نقد المفاهيم النظرية لماو صفحة 66 ما يلي"لايجب ان ننسى حصول ماو على تعليم تقليدي وتعلقه بالكتابة وتاليف الشعر بالاسلوب الصيني القديم واهتمامه بالكونفوشيوسية والبوذية"وتواصل التحريفية فتقول في صفحة 34"لقد كان ماو في بداية نشاطه الثوري شديد الحماس لللافكار الفوضوية(وقبل كل شيئ لتعاليم باكونين وكروبوتكين)ولم يستطع حتى فيما بعد ان يتغلب على تأثيرها"وحتى لاتطهلر هذه الاستشهادات معزولة يمكن الرجوع الى المصدر المذكور ومقارنتها بما ورد في كتاب "الامبريالية والثورة"لانور خوجة,لان حزب العمل الالباني وعلى راسه خوجة قد توصل الى نفس الاتهامات المجانية بعد تقديم نفس التحليل تقريبا ويوجد في كتاب انور خوجة ما يلي:"عندما نتكلم عن فكر ماو فانه من الصعب تحديد خط عام واضح خاص به كما اشرنا الى ذلك سابقا. يمثل فكر ماو خليطا من الايديولوجيات تبدأ من الفوضوية والتروتسكية والتحريفية المعاصرة في شكل التيتية والخروتشوفية او الاوروشيوعية لينتهي باستحضار بعض الجمل الماركسية.وفي هذا الخليط يخصص مكانة هامة لافكار كونفيشيوس ومينسوس القديمة ولافكار الفلاسفة الاخرين التي أثرت بصفة مباشرة في تكوين ماو الفكري وفي تطوره الثقافي والنظري.
وفضلا عن ذلك فان وجهة نظر ماو والتي تظهر في مظهر الماركسية اللينينية المشوهة فان هذه النظرة تحمل خاصيات الآسيوشيوعية ملونة بقدر كبير من القومية وكره الاجانب وحتى بعض المفاهيم الدينية البوذية."(ص 474 الامبريالية والثورة-انور خوجة)
ان التقارب بين مقولات خوجة وبين ادعاءات التحريفية المعاصرة واضح لاغبار عليه وان هذا التقارب لايختلف جوهريا اذا وقع استثناء بعض الشكليات,ولاينحصر هذا الاتفاق في استعمال نفس النعوت بل ان هذه النعوت المجانية جاءت إثر تحليل موحد اعتبر ماو ميكانيكي مثالي وهلمجرا. فقد ادعى منظرو التحريفية المعاصرة بان جل انتاج ماو الفلسفي مقتبس من "الانسيكلوبيديا السوفياتية الكبرى"
وكأن الامر يعتبر جريمة وادعوا ان ماو لم يفهم شيئا من جوهر الماركسية اللينينية ونتيجة لتفسير قانون وحدة صراع الاضداد الذي يقدمه ماو لايفهم التطور الكيفي الجديد للقديم وانما كتكرار بسيط لما تم وكحركة دائرية ترجع الى الوراء...ويتكون محتوى الفهم الماوي للتناقض من وضع الاضداد الخارجية الميكانيكية في مواجهة بعضها البعض,وعند ذلك يستنتج ماو الاصلاحات التالية للاشارة الى هذه الاضداد :حسن سيئ وهنا يمكن اضافة تزواج اخرى ايضا: خير-شروساخن- بارد الخ...(ص48 نقد المفاهيم النظرية لماو) وللمزيد من الاطلاع على التناقض الماوي المزعوم يضيف خوجة ما يلي :"عندما يدرس(ماو) التناقض فانه لاينطلق من المبادئ الماركسية بل من اطروحات الفلاسفة الصينيين القدامى.فهو ينظر للضدين بصفة ميكانيكية كعوامل خارجية ويفهم التحول كتدحل بسيط للحدين.وفي نفس الوقت الذي يستعمل فيه بعض الاضدتد الازلية المأخوذة من الفلسفة القديمة كتحت وفوق ,أمام وراء, يمين –ييسار,سهل –صعب الخ... فهو ينفي جوهريا التناقضات الباطنية في الاشياء والظواهر نفسها ويعتبر التطور كتكرار بسيط او تعاقب حالات ثابتة اين نجد نفس الاضداد ونفس العلاقات بينها"(ص437 الامبريالية والثورة) ويواصل خوجة في ص 435 من نفس المصدر فيقول "على عكس المادية الجدلية التي تثلت التطور التدريجي في شكل حلقة مقفلة على غرار عملية متموجة التي تترجم بانتقال تناوبي من التوازن الى عدم التوازن ومن الحركة الى الجمود..."
وهنا لابد من طرح التساؤل التالي: لماذا التجأ خوجة اولا الى تحريف مقولات ماو؟ فكان من الاجدر على الاقل عملا "بالموضوعية البرجوازية" والالتزام بالامانة في نقل الاستشهادات عدم تزويرها وتشويهها قصد خدمة مصالح ذاتية تتماشى والمنطق الذي يريد حزب العمل الالباني الدفاع عنه, وانطلاقا مما ورد " في التناقض" لماو يعتبر راي خوجة مجرد تاويل كيّف حسب اهواءه لان ماو لم ينف البتة دور العامل الباطني (أي ان التناقضات الداخلية التي تحكم مجتمع ما هي المحددة في تحول وتطور هذا المجتمع...) كما انه لم يعتبر ولو مرة واحدة ان تطور العالم يتم في شكل حلقة مقفلة وهلمجرا. وقبل الرد على هذه التهم الواهية يجب توضيح الغموض الذي بثه حزب العمل الالباني ,اذ يوجد في التناقض عكس ما ادعاه خوجة" فالعلة الاساسية في تطور الشيئ انما تكمن في باطنه لاخارجه,في تناقضه الباطني .وهذا التناقض الباطني موجود في كل الاشياء وهو الذي يبعث فيها الحركة والتطور.اما العلة القائمة والتاثير المتبادل بين شيئ وآخر فهي علة ثانوية وهكذا فان الديالكتيك المادي قد دحض بصورة قاطعة نظرية الاسباب الخارجية او نظرية القوى الدتفعةالتي تنادي بها انصار المادية الميكانيكية الميتافيزيقية ومذهب التطور المبتذل الميتافيزيقي, ومن الواضح ان الاسباب الخارجية الصرفة لايمكن ان تؤدي الا الى الحركة الميكانيكية للاشياء (ص456 في التناقض-ماو ) ويواصا ماو في دحض الافكار الدغمائية والتجريبية فيقول في ص455 من نفس المصدر:"ونحن نقصد بالنظرة الميتافيزقية او نظرة التطور المبتذل الى العالم النظرة الى العالم بصورة منعزلة وجامدة وحيدة الجانب.ان دعاة هذه النظرة يعتبرون ان جميع الاشياء في العالم جميع اشكالها وفصائلها منعزلة بعضها عن بعض الى الابد وثابتة لاتتبدل بصورة ازلية وانه اذا كانت هناك تبدلات فانها لاتعني سوى ازدياد او نقصان وذلك التغيير لاتقوم في باطن الاشياء بل تقوم خارجها بفعل قوى خارجية .ويرى الميتافيزقيون ان الاشياء المختلفة في العالموخصائصها قد بقيت على حالها منذ اللحظة التي وجدت فيها.وليس كل تبدل لاحق سوى ازدياد او نقصان كمي.ويرون ان الشيئ لايمكن الا ان يتكاثر ويتولد عنه نفس الشيئ مرارا وتكرارا الى الابد ولايستطيع مطلقا ان يتغير الى شيئ آخر مختلف..."
يتضح اذن حسب ما ورد "في التناقض" ان خوجة فهم عمدا عكس ما يجب فهمه فربما تصور ان ماو يدافع عن الميتافيزيقية او انه بكل بساطة قلب مقولة ماو رأسا على عقب فجعل من اطروحات الميتافيزيقيين اطروحات ماو نفسه.ومهما كانت نوايا خوجة الخفية الهادفة عبثا الى دعم اتهاماته المجانية فمن الواجب تذكيره ان ماو كتب "في التناقض" ليتصدى للدغمائية ولم يتخذ ماو قناع محاربة الجمود العقائدي ليسقط في اليمينية المزعومة كما يقال بل عمل على تفسير عملية التناقض في أدق مظاهرها فأعطى للجماهير الواسعة امكانية استعاب "اصعب المصطلحات" ليبرهن للعيان ان المادية الجدلية ليست حكرا على المثقفين ولاعلى المتفلسفين بل هي مفهوم جديد للعالم وسلاح ايديولوجي يجب على الطبقة العاملة فهمه واستعابه لمواجهة كل التزييف الممكن وللتصدي لمن تخامره فكرة استعمال هذا السلاح ضد مصالح الجماهير. واغتنمت الامبريالية الاشتراكية هذه الفرصة لتتهم ماو "بالسذاجة والبساطة والمزيد تشويه وابتذال الماركسية" وليس من الغريب ان اعتبرت التحريفية المعاصرة هذا التبسيط مجرد ابتذال ميكانيكي يسلب الفلسفة الماركسية كل "قداستها".فقد أصبحت المادية الجدلية مبتذلة حسب زعم التحريفية منذ الاونة التي اصبحت في متناول الجميع بل انها اصبحت في الحقيقة طمبتذلة" لانها كشفت القناع عن اشياء اراد التحرفيون وحزب العمل الالباني تغطيتها. فطالما بقيت الفلسفة الماركسية في شكل مصطلحات ومبادئ عامة جامدة لايمكن لغير المثقف استعمالها وطالما بقيت في الكتب ا] بعيدة عن الممارسة اليومية وعن واقع العمال في المصنع وعن الفلاح في الحقل فهي ماركسية نقية حسب زعمهم لم تلتخها "يد العامل الخرقاء".
فالابتذال اذن يعني واقع الجماهير التي تريد التحريفية وحزب العمل الالباني ابقاءها في مستوى منحط ,لقد ضرب اعداء الحزب الشيوعي الصيني الماركسي اللينيني في الصميم تحت غطاء ضرب "فكر ماو" لان فكر ماو ليس سوى جوهر الماركسية اللينينية وتبين مقولة ماو المذكورة اعلاه بما فيه الكفاية ان الواقع الملموس في تحول دائم ان المجتمع الراسمالي مثلا الذي يحكمه تناقض اساسي بين البروليتاريا من جهة والبرجوازية من جهة اخرى,ان هذا المجتمع سيتحول حتما اثر الثورة العنيفة وبعد توفير الظروف الموضوعية والذاتية الى مجتمع اشتراكي فشيوعي ,كما يمكن لحزب شيوعي في ظروف معينة وانطلاقا من تناقضات داخلية معينة ان يتحول الى نقيضه أي الى حزب تحريفي مثلا وهذا ما ترفضه التحريفية وهذا ما يعتبره حزب العمل الالباني انحرافا تحت غطاء رفض "الصراع بين الخطين" في شكله الماوي كما رفضت التحريفية المعاصلرة مفهوم الصراع الطبقي في ظل الاشتراكية واعتبرت بالضبط كما فعل خوجة ان هذا الصراع ثانوي وانه يحسم لفائدة ديكتاتورية البروليتاريا.ولم يكن بامكان التحريفية الروسية قبول هذا القانون فحاولت عبثا ايجاد دعائم نظرية لدحض هذا المفهوم" الماوي" حسب زعمها فقالت:"وغالبا فان الجمع الميكانيكي البحت بين الاضداد الواضحة في حد ذاتها لايعني على الاطلاق الجدلية العلمية وبالعكس فهو ابتذال وامتهان وتزييف لها.ولهذا فليست الاضداد الواضحة في حد ذاتها لاتستطيع ان تمثل دائما وعلى الاطلاق جانبين من نفس الظاهرة او العملية الواحدة مثال ذلك ان البرجوازية (التجارية الوسيطة والبيروقراطية)يمكن ان توجد بدون البروليتاريا في بعض البلدان النامية والبروليتاريا في المجتمع الاشتراكي يمكن ان توجد دون البرجوازية...طص50 (نقد المفاهيم النظرية لماو) ويقول خوجة في نفس المجال :"وهكذا لايعتبر ماو الثورة الاشتراكية كتحول نوعي للمجتمع ينتج عنه ازالة الطبقات المتناقضة والقضاء عل القمع واستغلال الانسان للانسانولكنه يتصور الثورة كتبادل ادوار بين البرجوازية والبروايتاريا(ص 438-الامبريالية والثورة –خوجة) وتواصل التحريفية المعاصرة في نفس المنطق فتقول" فوفقا لرأي ماو تتبادل البروليتاريا الاماكن مع البرجوازية نتيجة انتصار الثورة الاشتراكية ووفقا لماركس يحدث نتيجة لانتصار الثورة الاشتراكية تصفية البرجوازية وتصفية البروليتاريا ايضا. ففي الواقع انه نتيجة لانتصار الثورة الاشتراكية يحدث من ناحية تصفية البرجوازية لان الشرط الحاسم لتصفية هذه الطبقة وهو نوع الملكية الراسمالية الخاصة ويستمر تاثير البرجوازي بالطبع.ولكي ينتهي وجود البرجوازية كطبقة..."(ص47 نفس المصدر)
لقد اتفق ح العمل الالباني اتفاقا يكاد يكون كليا مع التنظير التحريفي فيما يخص جوهر الصراع الطبقي لكنه على عكس التحريفية فقد اعترف شكليا بحكم اعادة الراسمالية في الاتحاد السوفياتي,اعترف بان الصراع الطبقي يتواصل بدون الاعتراف بتواجد طبقات متناقضة وبالتركيز بالضبط كما فعلت التحريفية على خطر البرجولزية على الصعيد الايديولوجي خاصة متناسيا طبيعة الاقتصاد الاشتراكي وخاصة تواجد "الحق البرجوازي"
فكيف يزعم البعض انهم قرؤوا في التناقض بدون فهم اهداف هذا الكتاب؟ وكيف يتناسوا ان هذا الكتاب لم يتعرض الى المادية الجدلية ككل بل اكتفى بتحليل عنصر من اركانها الا وهو قانون التناقض ولم يتطرق الى القانون الاول: الانتقال من الكم الى الكيف والعكس بالعكس ولا الى القانون الثالث نفي النفي.وكيف يمكن قراءة هذا الكتاب بدون وضع مقولة لينين نصب الاعين.هذه المقولة التي تشق كل تحليل ماو "ان الديالكتيك هو النظرية التي تدرس كيف يمكن لضدين ان يكونا متحدين وكيف يصيران متحدين (يتبدلان فيصيران متحدين) في أي ظرف يكونان متحدين ويتحول احدهما الة نقيضه ولماذا ينبغي للفكر الانساني الا ينظر الى هذين الضدين كشيئين ميتين جامدين.بل كشيئين حيين مشروطين قابلين للتبدل ولتحول أحدهما الى نقيضه.ط(ملخص علم المنطق لهيجل)
ان هذه الكلمات تعني انه لاوجود لوحدة بدون صراع بل ان الوحدة صراع دائم وينتج عن هذا الصراع اما تدعيم الوحدة بتطوير الجانبين في نفس الاتجاه ام تدعيم الوحدة بتنقية الصفوف في صورة تحول جانب معين الى نقيضه...فالوحدة الفوقية هشة تنخرها تناقضات دائمة لابد ان تنفجر يوما فتتحول الى نقيضها.ان الذين يتمسكون بالوحدة في المطلق ويتبجحون بان وحدتهم صماء لاآثار للصراعات فيها انهم مثاليون يطمسون الصراعات الموضوعية ويعملون على فرض ارائهم لاعبر الصراع بل بالعنف والتصفيات وبدون الاعلان عن ذلك وخاصة بدون تشريك الجماهير وتثقيفها.بيد ان الحزب الش الصيني لم يغالط احد ولم يزيف الم الينينية بل قال كل الحقيقة للجماهير فشحذ يقضتها ونبه وثقف باطراد فيما يخص خطر الاندساس وكشف على صعيد واسع بعض رموز الاندساس واعطى للوحدة مفهوم علمي لاميكانيكي فتصدى للمندسين من ليوتشاوتشي الى تيغ سوابيغ الذين ارادوا دحض نظرية واحد ينقسم الى اثنين بغية الدفاع عن عكس ذلك فهم يتكلمون عن لم الشتات وتحويل الحزب الش الصيني الى حزبكتل وبالتالي ضرب مصالح الجماهير وديكتاتورية البروليتاريا.
ان التركيز على مثل هذه الحقائق العلمية التي بلورتها التجارب السابقة يساعد الجماهير على فهم المشاكل المطروحة ولايطمس الصراع ,هذا الصراع الموضوعي لاالمفتعل هذا الصراع الطبقي لاصراع الكتل الرجعية كما تقول التحريفية او حزب العمل الالباني وبهذه الطريقة تتهيئ الجماهير مراقبة الكوادر وتتجنب الخمول والسكوت امام الاوامر البيروقراطية تحت شعار الانضباط هذه الاوامر التي لاتخدم مصالحها وليس من قبيل الصدف ان وضع الح الش الصيني مسألة الصراع الطبقي في المقام الاول قبل الانتاج والبحث العلمي.وليس من قبيل الصدف كذلك ان ركزت التحريفية وحزب العمل كل تهجماتها على هذه النقطة بالذات واعتبرا الثورة الثقافية مجرد فوضى سياسية وتهييج فارغ يهدف الى تصفية الحسابات.فلا يرى انور خوجة في الصراع الطبقي سوى تصفية حسابات ويعكس هذا المنطق تصرفات خوجة ازاء "المندسين" وحتى ازاء المعارضين مثل كتلة احمد شيخو المزعومة فقد تعود خوجة بالضبط مثل ما فعل مع ماو تعود على تقديم اغلى رفاقه سابقا كعملاء مزدوجين عملاء المخابرات الروسية والامريكية وحتى اليوغسلافية...
وحتى ان كانت هذه العناصر مندسة فعلا فهل ثقف ح العمل الالباني الجماهير وهل شركها في اخذ القرار وهل فضح اطروحات هؤلاء المندسين؟ بالطبع لا.لقد تمت هذه التصفيات بصفة فوقية بحتة اذ مازالت الحركة الشيوعية تجهل الطرح السياسي لاحمد شيخو مثلا...
وفضلا عن التزييف وقلب الحقائق واهمال جل الوثائق التي اعترف بها ح العمل سابقا ودافع عنها ففضلا عن كل ذلك عمد ح العمل الى تقديم مقتطفات من فترات معينة في نضال الح الش الصيني واعتمد اساسا على المجلد 5 لماو والتي اصدرته التحريفية الصينية اعتمد على المقولات الواردة خاصة في فترة 56-1957اي وقت احتداد الصراع ضد التحريفية ووقت التحول الاشتراكي واستكلاب البرجوازية الصينية ضد دكتاتورية البروليتاريا.فجل من هذه المقولات التي عزلها عن واقعها التاريخي سلوكا عاما وادعى اثر ذلك ان الح الش الصيني كان حزبا تحريفيا منذ تأسيسه فاستغرب من تواجد ليو ولين وهوا... في الح الش الصيني ولم يستغرب من وجود تروتسكي وزينوفييف وبوخارين وبليخانوف وغيرهم في الحزب البلشفي كما لم يستغرب من وجود تليشوفا وجكوفا وبدري سباهير ومليشوفا وديشنيكا وغيرهم في حزب العمل نفسه.
تونس-05 جويلية 2011



Commenter cet article