نتائج الانتخابات في تعارض مع شعارات الانتفاضة

Publié le par mohmedalimawi

نتائج الانتخابات في تعارض مع شعارات الانتفاضة

اعتبر جل الاطراف الانتفاضة التي اندلعت شرارتها في تونس وانتشرت الى مصر وليبيا واليمن وسوريا ...ثورة باتم معنى الكلمة وسارعت الاوساط الامبريالية والرجعية الى تسميتها بثورة الياسمين ثم بالربيع العربي في تعارض مع مصطلح انتفاضة الحرية والكرامة الذي تم كذلك الالتفاف عليها من قبل الطبقات الحاكمة وقد ارتعدت الرجعية الحاكمة امام هذه الهبات الجماهيرية العارمة التي زعزعت كيانها واسقطت رموزها فتدخلت الدوائر الامبريالية لمساعدة العملاء الجدد او البدائل التي وقع اعدادها منذ زمان لتعويض الوجوه المنتهية شعبيا.
واعتمدت هذه البدائل الرجعية او الحكومات المؤقتة على هيئات مختلفة وعلى جهاز البوليس والجيش لضمان "الانتقال الديمقراطي والعدالة الانتقالية" وما الى ذلك من الاكاذيب التي تخفي في الحقيقة تكتيكات ملتوية تهدف الى ترتيب البيت الرجعي المتصدع بفعل الانتفاضة.
فما هي حقيقة الانتخابات وحقيقة الهيئة غير المستقلة التي اشرفت عليها؟ وما علاقة انتخابات المجلس التاسيسي ببرنامج الشرق الاوسط الكبير وتحديدا الانموذج التركي وتشريك "الاسلام المعتدل" من اجل ترويض الحركة الشعبية ولو ظرفيا؟

التدخل الامبريالي

تفطنت الامبريالية الامريكية والاوروبية على وجه الخصوص كما تفطن الحلف الاطلسي الى خطر انفلات الاوضاع وامكانية صعود قيادات شعبية تقطع مع الاستعمار الجديد او قيادات يمينية متطرفة تعيد سيناريوات افغانستان والعراق والصومال...فتقدمت لمساعدة البدائل التي كونتها والتي وقع اعدادها في صورة تفجر الاوضاع وتصاعد غضب الشعب وتجسد هذا التدخل في ليبيا من خلال العدوان الاطلسي بهدف التخلص من الطاغية القذافي وضمان نصيب الاحتكارات من النفط والغاز والمواقع الاستراتيجية للتحكم في حوض البحر الابيض المتوسط وفي المغرب العربي تحديدا(وقدّم الاطلسي فاتورة تقدر ب480 مليار دولار للمجلس الانتقالي ).كما يندرج هذا التدخل في احلال الاستقرار في المنطقة والالتفاف على الانتفاضات التي تهدد تواجد المصالح الامبريالية والصهيونية والرجعية على الارض العربية.
فقد سبق للاستعمار الجديد ان راهن في تونس على حركة 18 اكتوبر رئيسيا-والتي كانت تضم النهضة والح الديمقراطي التقدمي وحزب العمال الشيوعي- وعلى الائتلاف الديمقراطي ثانويا واتخذت الدوائر الامبريالية القرار النهائي بعد الانتفاضة وخاصة مع حلول حكومة السبسي والمتمثل في دعم حكومة عميلة جديدة تضم النهضة التي وقع ترويض قياداتها في لندن واوربا عامة والمؤتمر من اجل الجمهورية الذي يجسده المرزوقي من فرنسا والتكتل المتهم بانه عميل فرنسا والحامدي القاطن بلندن والذي استمال بقايا الدساترة الغاضبين وقد وقع تقديم الدعم اللازم المادي والمعنوي للثالوث العميل من قبل الامبرالية والرجعية الخليجية والحكومة المحلية وخاصة من قبل الهيئة العليا غير المستقلة للانتخابات التي يشرف عليها الجندوبي الذي ترعرع هو الاخر مثل الفائزين في الانتخابات في احضان الحزب الاشتراكي الفرنسي وهو ما يطرح اكثر من سؤال .
فهل من قبيل الصدف ان يشرف الجندوبي من فرنسا على الانتخابات وكأن تونس تفتقد الى قضاة او محامين او مختصين اكفاء في هذا المجال وهل من قبيل الصدف ان يكون الثالوث المستفيد الاول من الانتخابات منحدر من المهجر ؟
ان تونس شبه مستعمرة مثلها مثل بقية البلدان العربية باستثاء المواقع المستعمرة وهو امر قد يقع تجاهله او الاستخفاف به لضرب المسألة الوطنية في الصميم. وبالرغم من ان الامبريالية تمثل عاملا خارجيا فان العملاء المتحالفين معها يمثلون طرفا محليا تتناقض مصالحه كليا مع مصالح الشعب وبذلك يظل الشعب في تناقض تام مع الامبريالية والعملاء وهو تناقض تحاول الامبريالية دوما طمسه وتحويل وجهته وافراغه من محتواه الوطني والديمقراطي وتقديمه كصراع كتل من اجل السلطة علما وان هذه الكتل تظل في علاقة عضوية مع الدوائر الامبريالية وحارسة امينة لمصالح الاحتكارات العالمية.
وفي اطار دعم الهيمنة الامبريالية في تونس قدمت فرنسا واوربا وامريكا كل الدعم المادي واللوجستيكي لانجاح ما يسمى بالانتقال الديمقراطي وحلت العديد من البعثات لمراقبة الانتخابات وكان على راسها كراتر سنتار-
Carter center ومؤسسة السيناتور الجمهوري جون ماكين.
ونوهت الاوساط الامبريالية بنجاح العملية الانتخابية وعلى راسها السفير الامريكي غوردي غراي واعتبرتها تجربة فريدة من نوعها من الواجب سحبها على مصر واليمن وسوريا الخ...فما هي حقيقة هذه الانتخابات ولماذا اتت في قطيعة تامة مع شعارات الانتفاضة وتحديدا مع شعار اسقاط النظام؟

حقيقة الانتخابات

طبّل الجميع وخاصة الهيئة العليا غير المستقلة للانتخابات الى ان عملية الاقتراع ستكون نزيهة وشفافة وديمقراطية لاول مرة في تاريخ تونس.وصرح العملاء الجدد بان الانتخابات جرت في كنف الممارسة الديمقراطية والشفافية ووفق المعايير الدولية بشهادة غالبية الملاحظين الدوليين والمحليين ولم تعتبر التجاوزات عائقا من شأنه ان يشكك في نتائج الانتخابات.هذا ما صرحت به الاوساط الرسمية على عكس ما وقع تسجيله من مخالفات وتجاوزات وخروقات هامة بلغت رقم 6000 مخالفة حسب الجمعية التونسية من اجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات-عتيد-هذا فضلا عن الخروقات التي وقع رصدها من قبل جمعيات اخرى غير حكومية-مرصد شاهد مثلا- وتاتي النهضة على راس الاحزاب التي قامت بهذه الخروقات نذكر فيما يلي البعض منها:
-انتشار عناصر النهضة في محيط مراكز الاقتراع والقيام بالدعاية الى القائمة
-سيارات في الاحياء الشعبية تدعو الى التصويت للنهضة
-ايصال وارجاع الناخبين عبر النقل الريفي باشراف النهضة
اعتداءات على المترشحين
-عدم احترام الصمت الانتخابي يوم الاقتراع
-اندساس عناصر نهضوية لاتنتمي الى الهيئة الفرعية للانتخابات واشتراء الذمم
-تعويض رؤساء المكاتب بعناصر نهضوية
-استغلال الاميين الذين يتجاوز عددهم المليون ناخب والتاثير عليهم من اجل انتخاب النهضة

وضخمت الهيئة العليا نسبة المشاركة واعتمدت في تقديم الاحصائيات على عدد المسجلين فقط وليس على العدد الجملي للناخبين الذي يبلغ عددهم 7.569224اما عدد المقترعين فبلغ عددهم 3.702627 ورغم تضارب الارقام يمكن القول ان نسبة المشاركة تراوحت بين %45 و 48% في حين ان الهيئة العليا غير المستقلة للانتخابات تقول ان نسبة المشاركة تتجاوز %80 وهي تعتمد في ذلك على رقم المسجلين طوعيا والذي بلغ عددهم 4.123602 وهكذا يتضح ان النهضة لاتمثل سوى ربع الناخبين وتحصلت على ما يقارب 1.501418 صوتا وحازت في الحقيقة على 82 مقعدا في المجلس التاسيسي أي نسبة %37.71 لكنها استفادت من نظام احتساب اكبر البقايا الذي مكنها من 8 مقاعد اضافية وبذلك تصبح حصتها 90 مقعدا من 217 أي بنسبة 41,47% لكنها تمثل مايقرب 18% فقط من جملة الناخبين
وترجع اسباب وجود النهضة في المرتبة الاولى الى عدة عوامل نذكر من بينها ما يلي:
- وقع تقديم هذا الطرف كضحية السلطة السابقة عانت ويلات السجون والمنفي
-تتمتع النهضة بتزكية النظام الامبريالي الذي يسعى الى تركيز احزاب قادرة على مسك الشارع في تونس وايقاف موجة الاحتجاجات
- استفادت من المال السياسي الفاسد بما ان النهضة تلقت اموالا خيالية من قطر والسعودية وتركيا وامريكا وقد اتضح ذلك خلال الحملة الانتخابية حيث يوزع كوادر النهضة جهرا الاموال على الحاضرين ويقومون بارشاء العمد ورؤساء الشعب الدستورية الذين لعبوا دورا محددا في جلب سكان الارياف في النقل الريفي وفي الحافلات.
-استغلال المساجد منذ شهر رمضان للقيام بالحملة الانتخابية وتوظيف الشعور الديني واعتماده كعنصر وحيد في قضية الهوية وجعل الهوية المحور الاساسي في الحملة الانتخابية
-الاستفادة من التصويت العقابي vote de sanction الذي التجأ له العديد من الناخبين نكاية في التجمع وفي بعض الاطراف الاخرى
-الاستفادة من اصوات الاميين الذي يبلغ عددهم مليون وستمائة الف
-استخدام العروشية واحياء التعصب الديني وافتعال معارك حول الهوية من اجل البروز كالمدافع الوحيد عن الاسلام.
-التنظيم المحكم بفعل عدد الكوادر وميزانية النهضة التي تسمح لها بتغطية كل مجالات الدعاية بما فيها المواقع الاجتماعية
وحسب هذه الارقام يمكن القول ان التصويت الانخراطي vote d adhésion كان ضعيفا وهيمن التصويت العقابي والعاطفي بفعل انحياز الناخبين الى الاغلبية الثقافية وقد كشف هذا السلوك عقلية الناخب الذي لم يستوعب مطالب الانتفاضة والاغلبية الاجتماعية التي افرزتها كما اثبت ان الشباب المنتفض بقي خارج العملية الانتخابية ويمكن تصنيفه ضمن %55 الذين لم يشاركوا في الانتخابات اما بصفة عفوية او قاطعوا هذه المهزلة انطلاقا من موقف سياسي.
وبغض النظر عن تطورات الاحداث في المجلس التأسيسي وما بعده فان الوضع الحالي افرز مربعا جديدا في مستوى السلطة النهضة من جهة ووزارة الدفاع والداخلية وقصر قرطاج والقصبة من جهة ثانية وقد وقع تعويض التجمع بالنهضة كحزب حاكم بما انه تحصل على اكبر نسبة في الانتخابات.



لاندرى طبعا كيف ستحسم التناقضات التي تشق هذه الاطراف في علاقة بالمجتمع المدني وبالحريات الفردية والعامة وقضية المرأة لكننا ندرك جيدا ان تركيبة السلطة الجديدة-القديمة ستكون ضد الانتفاضة وضد شعاراتها وخاصة ستعتبر شعار اسقاط النظام عصيانا مدنيا لايمكن السكوت عنه مستقبلا.
تنخرط السلطة المنبثقة عن الانتخابات في مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي سعت الامبريالية مرارا وتكرارا الى تركيزه وقد تنجح هذه المرة في وضع حجر الاساس لهذا المشروع بمساعدة ثوار الناتو في ليبيا واخوانجية مصر وتونس

الاستنتاجات
كان هدف هذه الانتخابات اللالتفاف على الانتفاضة والى تهميش التناقض الذي احتد بين الشعب من جهة وعملاء الامبريالية من جهة ثانية واقتصر دورها على تعويض الحزب الحاكم المنحل-حزب التجمع-باغلبية نهضوية ستكشر عن انيابها حالما ترتّب الاوضاع من اجل الانفراد بالسلطة.
لقد اتضح ان المال السياسي الفاسد تحكّم في هذه الانتخابات واثّر في الناخبين المقترعين الذين بلغ عددهم3,702627 ناخبا يمثلون 33% من مجموع السكان لذلك نقول ان هذه الاقلية هي التي انتخبت وافرزت اغلبية تمثلت في النهضة والمؤتمر والعريضة .وتبين هذه الارقام ان 67% من السكان بقوا خارج هذه الانتخابات وهو ما يعني ان الاغلبية قاطعت عن وعي لانها لاتثق في سير الانتخابات من اولها الى اخرها او بصفة عفوية وبذلك لايمكن للاغلبية الفائزة ان تكون معبرة عن مجمل السكان وخاصة الشغالين منهم وستبقى مطالب الانتفاضة مرفوعة وفي تناقض تام مع السلطة الجديدة القديمة التي شرعت قبل تسلقها كرسي الحكم في رفع راية الامن والاستقرار والعمل واعادة البناء الخ من الشعارات القديمة التي تهدف الى اسكات صوت الجماهير وتوفير الامن والاستقرار للعملاء واسيادهم الامبرياليين.
ستحاول النهضة التوجه حاليا الى تشكيل حكومة "مصالحة/وحدة وطنية" لتخفيف الضعط عليها واسكات الاصوات المنددة بتوجهاتها الرجعية وقد يسعى التكتل أو اطراف اخرى الى ايجاد ارضية عمل مع الاخوانجية في اطار ماسمي بالتوافق والمجتمع المدني وقد تضع الحكومة المنبثقة عن المجلس التأسيسي القضية الامنية في المرتبة الاولى من مشاغلها وهو مايعني التصدي لكل انواع الاحتجاجات باسم انخرام الوضع الاقتصادي وضرورة العمل الجاد من" اجل بناء تونس الغد".كما يمكن لبعض الاطراف ان ترفض مقترح حكومة المصالحة الوطنية التي كانت مطروحة في صورة عدم توفر اغلبية. غير ان تمكّن النهضة من الحصول على 41 %(على عكس التوقعات التي رصدت لها مابين 25 او %30) ثم قبول المؤتمر من اجل الجمهورية مبدأ التواجد في الحكومة قد يدفع بعض الاقليات الحزبية الى عدم التواجد في الحكومة المقبلة وتحميل النهضة والمؤتمر ومن سيقبل بالتحالف معهما مسؤولية الخروج من الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتأزم.
وعلى كل فان الصراع على اشده من اجل تكوين الحكومة ورغم مزايدة البعض باستقلالية القرار فان اوباما دخل على الخط كما ان سركوزي من جهة والحزب الاشتراكي الفرنسي من جهة ثانية لهما حق الفيتو وستحترم الحكومة العميلة اوامر الاسياد الامبرياليين.

افتضحت حقيقة الانتخابات في كل بلدان العالم فأصبحت في البلدان الراسمالية-الامبريالية شكلا من اشكال التداول على السلطة فيما بين الاحزاب البرجوازية الحاكمة وظلت الحركة الاصلاحية المتكلمة زيفا باسم الطبقات الشعبية او باسم الشغالين تنظّر لامكانية التحول السلمي وتمارس الوفاق الطبقي في إطار البرلمان البرجوازي او المجالس البلدية ...وإن كانت اطروحة التحول السلمي لاتقترن دوما بالمشاركة او عدم المشاركة في الانتخابات فان الحركة الاصلاحية-الانتهازية تحاول ايهام الجماهير بان الانتخابات بوضعها الحالي وبتحكم السلطة في قوانين اللعبة تؤدي الى التحول او تساعد الجماهير على تحسين اوضاعها المعيشية وتحريرها من الطبقات الحاكمة.
ان واقع الانتخابات في البلدان الراسمالية مثل الولايات المتحدة الامريكية او روسيا او الصين لايخدم في شيئ قضايا الشغالين طالما تظل الامبريالية متحكمة كليا في العملية الانتخابية وتجرّد الكادحين معنويا وماديا من فرص"التنافس النزيه" اما في امريكا الجنوبية واسيا وافريقيا فان الانتخابات لايمكن ان تساهم في تحرير الجماهير من الهيمنة والتخلف .
فقد شارك الكادحون منذ مطلع القرن الماضي في العديد من الانتخابات في امريكا واروربا...لكن ظلت البرجوازية في الحكم وبقيت نفس الاحزاب تتداول على السلطة وحصلت العديد من الانتخابات في تونس والمغرب او في الفيلبين والبيرو وظلت البرجوازية الكمبرادورية ومن معها في الحكم وهو ما يؤكد ان الانتخابات شكل من اشكال طمس الصراع الطبقي وتمرير نظرية الوفاق الطبقي والتعايش السلمي الذي يقع فرضه على حساب مصالح الكادين عموما.
لقد اثبتت التجارب الثورية منذ كمونة باريس مرورا بكل الثورات الظافرة ان الكادحين لايمكن لهم اخذ مصيرهم بيدهم دون انجاز الثورة الوطنية الديمقراطية –الديمقراطية الجديدة وارساء السلطة الديمقراطية الشعبية المتحولة الى الاشتراكية فالشيوعية وتتطلب هذه المهمة عملا شاقا يبدأ بتشكل نواة السلطة الشعبية في المواقع التي تنضج فيها الظروف ذاتيا وموضوعيا في الارياف والاحياء الشعبية.لذلك فانه من الضروري ايجاد جنين سلطة شعبية موازية في اكثر المواقع نضالية في البداية وتتشكل هذه السلطة اساسا من العمال والفلاحين والعاطلين والمهمشين والنساء المناضلات تطرح نفسها تدريجيا كبديل شعبي للبدائل الامبريالية التي يقع اعدادها لمواصلة التداول على السلطة حتى لاتخرج السلطة من ايادي العملاء.
تطرح مثل هذه المهمة حتمية خوض الصراع من اجل توحيد كل الاطراف التي تتكلم باسم الكادحين وتنبذ نظرية التعايش السلمي وتتشبث بمبدأ الصراع الطبقي وما يعنيه من مواجهات جماهيرية للعنف الرجعي.ان مهمة توحيد الشيوعيين في علاقة بالنضال الوطني والصراع الطبقي يهدف الى ايجاد الادوات التي بدونها لايمكن للشعب ان يفتك السلطة من طبقتي الكمبرادور والاقطاع وتتمثل هذه الادوات في الحزب الشيوعي الحقيقي وفي الجبهة الوطنية الديمقراطية الثورية وفي جيش التحرير الشعبي.
ان الرجعية الحاكمة لها احزابها المتعددة ولها تحالفاتها وهي تتحكم في كل الاجهزة الامنية التي تخدم مصالحها كما توظف القانون والقضاء والثقافة والاعلام لدعم سلطتها لذلك لايمكن الصمود في وجه هذه الترسانة الحربية ان لم يكن الشعب منظما تحت قيادة عمالية قادرة على توحيد اغلب الفئات في جبهة وطنية تواجه الجيوش الرجعية بالمليشيات الشعبية وبالجيش الشعبي المدافع الوحيد عن المصالح الحيوية للطبقات الشعبية المضطهدة.
تونس 31 اكتوبر 2011


 

Commenter cet article